fbpx

وكالة “الطاقة الذرية” تتفق مع إيران على مواصلة التحقق والرصد مؤقتًا

الرئيس الإيراني حسن روحاني في منشأة نووية (EPA)

ع ع ع

اتفقت إيران و”الوكالة الدولية للطاقة الذرية” على عدم إيقاف عمليات التفتيش المفاجئ من قبل الوكالة، ومتابعتها لمدة ثلاثة أشهر مبدئيًا، اعتبارًا من غد، الثلاثاء 23 من شباط.

ونشر الموقع الرسمي للوكالة، أن الاتفاق شمل ثلاثة بنود كي تواصل الوكالة أنشطتها في مجال التحقق والرصد، أولها مواصلة إيران تنفيذ كامل الضمانات المبرمة مع “وكالة الطاقة الذرية” دون قيد، كما كان الوضع سابقًا.

كما تواصل الوكالة أنشطتها اللازمة للتحقق والرصد لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إضافة إلى إبقاء المراقبة الفنية قيد المراجعة، لضمان تنفيذ الاتفاق.

وكانت طهران تصرّ منذ انتخاب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة على أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات التي كانت قائمة في عهد ترامب.

وفي المقابل، تعود إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي، بما في ذلك مستويات تخصيب اليورانيوم، وهو ما قاله وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، قبل الوصول إلى الاتفاق الأخير، عبر “تويتر”.

لكن بايدن قال، في مقابلة أجراها على قناة “CBS” الأمريكية، في 7 من شباط الحالي، إن “الولايات المتحدة لن تعرض تخفيف العقوبات الأمريكية كوسيلة لإغراء إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، الجمعة الماضي، إن “الولايات المتحدة ستقبل دعوة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، لإجراء مناقشات مع إيران والدول الخمس الأخرى التي وافقت على خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، التي قبلت إيران بموجبها فرض قيود صارمة على برنامجها النووي”.

وكان نائب الأمين العام للاتحاد الأوروبي، إنريكي مور، دعا الدول الخمس الأعضاء إلى عقد اجتماع للعودة إلى الاتفاق النووي، الخميس الماضي.

ما الاتفاق النووي الإيراني

بنيت الاتفاقية على اتفاق “جنيف” الابتدائي الخاص بالبرنامج النووي الإيراني، الذي كان اتفاقًا مؤقتًا أُنشئ في 24 من تشرين الأول عام 2013، ووافقت فيه إيران على التخلي عن أجزاء من خطتها النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

وتم تفعيل الاتفاقية المؤقتة في 20 من كانون الثاني عام 2014، ووافقت إيران، في 2 من نيسان عام  2015، على تنفيذ القيود المفروضة على برنامجها النووي على الأقل لمدة عشر سنوات، وعلى عمليات التفتيش الدولية لمراقبة تنفيذ الاتفاقية، مقابل أن تُرفع العقوبات الدولية في حال التزام إيران بالشروط.

كما وافقت على تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها في تخصيب اليورانيوم من 19 ألف جهاز إلى 6104، وتشغيل 5060 منها فقط، بموجب الاتفاق.

وفي 15 من كانون الثاني 2016، دخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ، ليبدأ تبعًا لذلك رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت قد فُرضت على طهران منذ العام 1979.

وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أعلن انسحابه رسميًا من الاتفاق النووي الإيراني، في 8 من أيار 2018، بعد ترقب دولي لقراره.

وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق، عادت العقوبات الاقتصادية الأمريكية على طهران.

بدورها، رفعت إيران من تخصيبها لليورانيوم، ووصل إلى نسبة 20% في كانون الثاني الماضي، في منشأة “فوردو” لتخصيب اليورانيوم، الواقعة جنوب مدينة قم وسط البلاد، وهي نسبة تفوق المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

وطلب مجلس الشورى الإيراني، بداية كانون الأول 2020، من الحكومة إنتاج وتخزين 120 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% سنويًا، وذلك بعد أيام من مقتل العالم النووي الإيراني فخري زاده، في 27 من تشرين الثاني 2020.

ونشرت “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، في تشرين الثاني 2020، أن إيران تجري عمليات تخصيب تتخطى نسبتها المعدّل المنصوص عليه في الاتفاق النووي والمحدد 3.67%، ولا تتعدى نسبة 4.5%، مع مواصلة إيران التقيّد بنظام التفتيش الصارم الذي تجريه الوكالة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة