ع ع ع

علي درويش | أمل رنتيسي | نور الدين رمضان | صالح ملص

منذ اعتقاله في تموز 2013، ومع كل صباح، أنهض من فراشي وكأنها المرة الأولى التي تتصل والدتي بي لتقول، “وفا، أبوكِ ما عميرد على التلفون”.

نحو سبع سنوات ونصف مضت على اعتقال والد الناشطة في مجال المعتقلين وفا مصطفى من قبل قوات الأمن السورية، ليكون من بين عشرات آلاف السوريين المغيبين والمختفين قسرًا في سجون النظام السوري.

دون أدنى فكرة عن سبب الاعتقال والتهم الموجهة له، لا تزال العائلة تنتظر أي نبأ عن الأب، بحسب حديث وفا إلى عنب بلدي.

اُعتقل الأب مع صديقه حسام الظفري من حي المهاجرين بدمشق، من قبل مسلحين بلباس مدني، لكن عائلة حسام علمت لاحقًا أنه قُتل في أحد سجون النظام تحت التعذيب.

وكان والد وفا ناشطًا سياسيًا، واُعتقل في صيف 2011 من قبل “الأمن العسكري” في مدينة مصياف بريف حماة الغربي بداية الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري في آذار 2011، بتهمة دعم “الإرهابيين”.

لكن “الإرهابيين” الذين دعمهم الوالد إنما هم نازحون من أبناء مدينة حماة، خرجوا من المدينة إلى مصياف، خلال حملة مداهمات نفذها النظام في شهر رمضان من العام 2011.

ويعتبر ملف المعتقلين الأعقد منذ انطلاقة الثورة السورية، وتتعرض الجهات السياسية من الطرفين (النظام والمعارضة) لانتقاد شديد نتيجة عدم جديتها في التعامل مع هذا الملف، تزامنًا مع تعنّت النظام الشديد في تناوله، واتخاذه ورقة ضغط ضد الجميع.

وأطلقت، في 10 من شباط الحالي، خمس منظمات سورية أُسست من قبل ناجين من الاعتقال وأهالي الضحايا وأفراد أسرهم ميثاقًا تحت عنوان “ميثاق حقيقة وعدالة”، تضمن رؤية مشتركة حول قضية الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي في سوريا.

تسلّط عنب بلدي في هذا الملف الضوء على أهداف “ميثاق حقيقة وعدالة” وآلية عمله، والتحديات التي تواجه عمل المنظمات ومدى تعويل الأهالي على عملها، وإلى أي درجة يعطي المفاوضون حيزًا لقضية المعتقلين.

ما “ميثاق حقيقة وعدالة”

مع وصول الأسد الأب إلى السلطة في سبعينيات القرن الماضي، لم تتوانَ الأفرع الأمنية عن اعتقال أي معارض للنظام، إذ اعتقل عشرات الآلاف من معارضيه سواء من كانوا سابقًا من أقران حافظ الأسد أو معارضي “البعث”.

استخدم النظام منذ ذلك الحين الاعتقال التعسفي والإخفاء والتعذيب والإعدام خارج نطاق القانون بشكل ممنهج، كسلاح لإسكات صوت معارضيه أو أي حراك مناهض لسياساته.

واستمرت سلطة الأفرع الأمنية وعشوائية الاعتقال والتغييب والإخفاء في عهد رئيس النظام السوري الحالي، بشار الأسد، لكن بعد آذار 2011، توسعت هذه العمليات لتشمل مختلف شرائح المجتمع، لقمح حركة الاحتجاجات السلمية التي شملت معظم المحافظات السورية، دون خضوع المعتقلين لتحقيقات.

ويمارس النظام مختلف أنواع الانتهاكات ضد المعتقلين، من الإخفاء والاعتقال، إلى التعذيب بجميع أشكاله، وجرائم العنف الجنسي، والإعدام خارج نطاق القانون، والمحاكمات الاستثنائية بإجراءات مختصرة تفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة.

إضافة إلى رفض تسليم جثث المعتقلين الذين قُتلوا تحت التعذيب أو أُعدموا ميدانيًا، وانتهاك حقوق الملكية للضحايا، والحرمان من حق التنقل للناجين وذوي المختفين قسرًا وابتزازهم.

وبحسب الميثاق، قابل انتهاكات النظام عجز المجتمع الدولي عن وقفها ومحاسبة الجناة، ما أدى إلى انتشار ثقافة الإفلات من العقاب، وتكرار تلك الممارسات المستمرة من أكثرية الفصائل المسلحة ومن التنظيمات المتشددة وسلطات الأمر الواقع.

وترافق مع انتشار ثقافة الإفلات من العقاب تزايد الإنكار والتهميش المتعمدَين لحقوق الناجين والضحايا وعائلاتهم من جهة، ولدورهم المحوري من جهة أخرى.

ويشكل هذا الإنكار والتهميش جزءًا أصيلًا من الجريمة المستمرة بحق الضحايا وأقاربهم حتى وقت صياغة الميثاق.

ويسعى الميثاق إلى تقديم رؤية شاملة لموقف ضحايا الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، من القضايا السورية المرتبطة بقضيتهم ورؤيتهم لمستقبلها، ومواقفهم في العمل عليها، وتحديد مطالب الضحايا في هذا الإطار.

ويضم الميثاق مجموعات من الناجين والناجيات، وأهالي ضحايا الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، وجميع الانتهاكات التي رافقت أو نتجت عن الاختفاء القسري والاعتقال، والإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والانتهاكات الجنسية.

وعرفوا عن أنفسهم بأنهم “أصحاب حقوق، وأصحاب ألم وأمل وشرعية، يجمعنا الإصرار على العمل الدائم من أجل حل هذه القضية وفق مطالب ورؤية مشتركة”.

والضحايا المعنيون بالميثاق هم: ضحايا التعذيب والعقوبة أو المعاملة القاسية أو المهينة أو اللا إنسانية وعائلاتهم، و ضحايا الاعتقال التعسفي وعائلاتهم، وضحايا الإعدام خارج نطاق القانون وعائلاتهم، وضحايا الاختفاء القسري وجميع الانتهاكات المرتبطة بتلك الجرائم وعائلاتهم.

العشرات يتظاهرون أمام البرلمان الأوروبي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام السوري (“عائلات من أجل الحرية”)

معايير ومبادئ الميثاق

يتخذ الميثاق المبادئ القانونية والمعايير الإنسانية الدولية المستندة إلى مختلف أفرع القانون الدولي ذات الصلة بالوضع في سوريا، حسبما تضمنت فقراته، وفق إطار يحدد بـ:

· القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعاهدات ذات الصلة .

· القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات “جنيف” الأربع لعام 1949، والمواد ذات الصلة من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 لاتفاقيات “جنيف” الأربع 1949، التي تعتبر انعكاسًا للقانون الدولي الإنساني العرفي.

· قواعد القانون الدولي العرفي والقانون الدولي الإنساني العرفي.

· المواد ذات الصلة من القانون الجنائي الدولي، إذ يسترشد الميثاق ببنود “نظام روما الأساسي” المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية، للدلالة على الأفعال الجرمية المحتملة، وذلك على الرغم من أن سوريا ليست دولة عضوًا فيه.

أهداف قصيرة وطويلة الأمد للميثاق

نص الميثاق على أن “الوصول إلى عدالة شاملة تلبي احتياجات وتطلعات الناجين والضحايا وأفراد أسرهم هي عملية طويلة الأمد ستشمل مراحل تراكمية”، لذلك أدرج أعضاء الميثاق مطالبهم بالترتيب من حيث الأولوية والإلحاح الزمني بالنسبة لهم، كـ”ناجين وضحايا وأفراد عائلات”.

وفرق أعضاء الميثاق بين العدالة القصيرة الأمد والعدالة الطويلة الأمد، إذ إن هناك إجراءات فورية لا بد من اتخاذها لوقف الانتهاكات المستمرة والتخفيف من معاناة الناجين والضحايا وعائلاتهم.

أما على المدى المتوسط إلى الطويل، فلدى أعضاء الميثاق مطالب إضافية لضمان العدالة الشاملة ومنع تكرار الجرائم التي ما زالوا يعانون منها.

ولتحقيق العدالة، يجب تنفيذ عدة أمور من قبل جميع الأطراف المعنية:

· الإفراج الفوري عن المعتقلين، وكشف مصير المختفين والمغيبين قسرًا.

· الوقف الفوري للتعذيب والمعاملة اللا إنسانية والجرائم الجنسية في المعتقلات.

· تسليم رفات المتوفين نتيجة لظروف الاختفاء القسري والاعتقال، ويتضمن ذلك ضمان الابتعاد عن العبث بالمقابر الجماعية وتشويه الأدلة، وإنشاء آليات لإشراك الضحايا وعائلاتهم في الجهود القائمة حول المقابر الجماعية.

· إلغاء المحاكم الميدانية والاستثنائية، كمحاكم “الإرهاب” و”الميدان” العسكرية.

· توفير محاكم مدنية مستقلة عادلة تراعي المعايير الدولية، وذلك بإطلاق سراح المعتقلين بشكل تعسفي على الفور، وإحالة بقية المحتجزين إلى محاكم تستوفي المعايير الدولية في النزاهة والاستقلالية.

· التعويض وجبر الضرر.

· الاعتراف بحقيقة ما حدث بشكل رسمي، وحفظ السردية التاريخية، وضمان الاعتراف الرسمي والعام والعلني ضمن عملية العدالة الانتقالية.

· التغيير في المؤسسات الأمنية والقضائية وممارساتها.

تحديات تواجه عمل المنظمات

“أنا ما كان عندي استعداد أعطي اسم أخي المعتقل لحملات المنظمات وتظهر صورتو، خفت إذا كان عايش النظام يأذيه أو يقتلو بالجكر، يعني من ناحية بدنا نشارك بالمحاسبة ومن ناحية ما منعرف لوين بيوصل إجرامن”.

بهذه الكلمات عبرت شقيقة أحد المعتقلين في سجون النظام السوري (تحفظت على ذكر اسمها لأسباب أمنية) عن مخاوفها من إدراج اسم أخيها المعتقل منذ 2013 في حملات المطالبة بالمعتقلين.

وتساءلت في حديثها لعنب بلدي، إلى أي حد يمكن أن تساعد أخاها إذ وضعت صورته وبياناته ضمن الحملات، وإذا كان ابن إحدى العائلات في سجون النظام، ما المصلحة في مهاجمة النظام، فهو “مجرم على أي حال”.

وتقف العديد من التحديات أمام عمل المنظمات المتعلقة بالمعتقلين، وهي مختلفة حسب الفترة الزمنية والجغرافيا وهناك تحديات ثابتة، حسب الناشطة في مجال المعتقلين وفا مصطفى.

لكن التحدي النفسي هو الذي يجمع كل المتضررين، فموضوع الاعتقال والاختفاء القسري في سوريا هو أكثر موضوع فيه استنزاف وصعوبة على المستوى النفسي والعاطفي، حسب وفا.

سيدات سوريات أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف يحملن صور أقاربهم المعتقلين في سوريا- 2017 (رابطة “عائلات من أجل الحرية”)

خوف الأهالي يعوق التوثيق.. حلول بديلة

يشكّل الخوف لدى الأهالي من ذكر أسماء معتقليهم في حملات المطالبة والمحاسبة والتوثيق التحدي الأساسي للمنظمات المعنية بالتحرك من أجل المعتقلين، حسب الناشطة والعضو في حركة “عائلات من أجل الحرية” لميس الخطيب، في حديث إلى عنب بلدي.

وقالت لميس، إن معظم الأهالي يخشون حتى من التصريح أصلًا أن لديهم معتقلين في السجون، وبالتالي الأعداد الحقيقية هي أكبر بكثير مما وُثّق، ومن الممكن أن تكون أضعاف ما سُجّل.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عدد المعتقلين في سجون النظام السوري بـ129 ألفًا و989 معتقلًا في عام 2020، 85% منهم قيد الاختفاء القسري.

من جهته، أوضح المنسق في “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، محمد منير الفقير، لعنب بلدي، أن المنظمات المعنية بمساعدة ضحايا الاعتقال تستفيد وتُفيد الأهالي فيما يتعلق بتوثيق الضحايا وشهاداتهم.

وفيما يخص الحالات التي تخشى أو تتخوف من التواصل وتقديم الشهادة، يتواصل ذوو المعتقل مع الرابطة بشكل خاص عبر صفحة “فيس بوك” و”واتساب” أو مباشرة مع أحد أعضاء الرابطة ممن يحظون بثقته، وذلك بشكل خاص وغير علني، حسب محمد الفقير.

وإذا كانت عائلة المعتقل داخل مناطق سيطرة النظام، من الممكن أن تتواصل العائلة مع الرابطة عبر وسيط خارج البلد.

وتجري عملية بناء معلومات المعتقلين عبر مقاطعة المعلومات مع الناجين من المعتقل وأهالي الضحايا، فـ”رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” هي الوسط الذي تصب فيه معلومات الضحايا والأهالي، حسب محمد الفقير.

لا آذان صاغية دوليًا

وبحسب لميس الخطيب، على الرغم من التحركات والجهود المبذولة من قبل المنظمات المعنية بشؤون المعتقلين، لا يوجد صدى دولي لها، و”دائمًا هناك وعود كاذبة بشأن المعتقلين وأحيانًا لا يوجد أصلًا، أي ليس هناك آذان صاغية لهذه المعاناة ولصوت الأهالي والحركات والمنظمات”، حسب تعبيرها.

ولم يكن هناك صوت واحد للمنظمات والحركات التي تُعنى بشؤون المعتقلين وتطالب بهم قبل إطلاق الميثاق، حسب الخطيب، لكن مع وجود الميثاق والصوت الموحد للمنظمات، أصبح هناك أمل أقوى الآن بإيصال المطالب إلى المجتمع الدولي.

المنسق في “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، محمد منير الفقير، قال إن نقاط الضعف التي يمكن أن تواجه “ميثاق حقيقة وعدالة” هي وجوب تسويق الميثاق من قبل الجهود المناصرة بشكل يقنع الدول بعدم إمكانية الحل السياسي في سوريا وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار، قبل تحقيق العدالة للمفقودين والمعتقلين والكشف عن مصيرهم.

والتحدي الآخر الذي أشار إليه الفقير، هو عدم تبني المعارضة السياسية للميثاق، والانطلاق منه كورقة ورؤية في مواجهة ضغوطات الدول، إذ يجب أن تمثل شروط تحقيق العدالة للمعتقلين الحد الأدنى الذي لا يمكن التنازل عنه، حسب الفقير.

وأفادت منصة “مسار” المعنية بأُسر الأشخاص المختطفين لدى تنظيم “الدولة”، عنب بلدي في مراسلة عبر البريد الإلكتروني، أن العقبة الأساسية التي يمكن أن تواجه “ميثاق حقيقة وعدالة” ومضامينه ومطالبه، هي احتمالات صياغة تسوية سياسية غير عادلة، وتقديمها للسوريين بوصفها أفضل الممكن.

ولن تفرغ مثل هذه التسوية الميثاق من مضمونه وحسب، بل ستجعل من نضالات ملايين السوريين وآلامهم بلا معنى، حسب المنصة.

وفي حال حصلت هذه التسوية، “ستهدر تضحيات مئات آلاف الشهداء ومثلهم من الجرحى والمصابين وملايين من النازحين والمُهجرين، وستتنكر لآلاف المغتصبات والمغتصبين اللواتي والذين أراد الجلاد تحطيمهم داخل المعتقلات”، حسب المنصة.

معتقلون سياسيون احتجزوا داخل مركز شرطة تابع للنظام السوري بدمشق- 11 من تموز 2012 (رويترز/ خالد الحريري)

الأمم المتحدة تلتف على بنود قرار الإفراج عن المعتقلين

في 18 من كانون الأول 2015، صوّت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار بشأن “عملية السلام في سوريا” حمل رقم “2254”، نص في بنوده على لزوم الإفراج عن المعتقلين السوريين داخل مراكز الاعتقال.

ووفقًا لتقارير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فإن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة النظام السوري لا تزال مستمرة بالاعتقال في مناطق “التسويات” الخاضعة لتفاهمات مع حليفة النظام، روسيا، ما يخالف بنود القرار رقم “2254” الملزمة بالإفراج عن المعتقلين السوريين داخل مراكز الاعتقال.

ولم تكلف الأمم المتحدة نفسها، متمثلة بمبعوثها الخاص السابق إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، تنفيذ مسار واضح  يوصل طرفي النزاع إلى انتقال سياسي من خلال هيئة حكم انتقالية، وكذلك لم يعطِ دي ميستورا أولوية لملف المعتقلين.

وفي 22 من كانون الثاني الماضي، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا الحالي، غير بيدرسون، أن ما تم تحقيقه في ملف تبادل المعتقلين إلى الآن “مخيب للآمال” ، ولم يشهد الملف أي تقدم حقيقي.

وعبرت الناشطة في حركة “عائلات من أجل الحرية” لميس الخطيب عن أسفها لما يجري خلال التسويات السياسية من اللعب على ورقة المعتقلين، فهي “قضية إنسانية بحتة، ويجب أن تكون عملية إطلاق سراح المعتقلين لدى جميع الأطراف شرطًا أساسيًا بغض النظر عن أي اتفاق سياسي، تسوية، مصالحة، أيًا كانت التسمية”، حسب قولها.

وأجرت منظمة “اليوم التالي” (The Day After) استطلاعًا للرأي، في تشرين الثاني 2020، حول موقف السوريين من اللجنة الدستورية، تحت عنوان “السوريون والدستور”، إذ اعتمد على عيّنة منتظمة تضم 2966 من السوريين والسوريات، داخل وخارج سوريا.

وأظهرت النتيجة أن أولويات المسار الدستوري مثّل 7.1% من بين أولويات السوريين، بينما حصلت الإجابة الخاصة بإطلاق سراح المعتقلين على المرتبة الثانية بنسبة 23.8% ضمن آراء المستجيبين، ما يعبر عن أهمية هذه القضية بالنسبة لشريحة كبيرة من السوريين، حسب التقرير.

واحتل الأولوية في الاستطلاع تثبيت وقف إطلاق النار بشكل رسمي بنسبة 43.3% من الأصوات.

هل يعوّل أهالي المعتقلين على المنظمات الحقوقية

في استطلاع للرأي أجرته عنب بلدي على موقعها الرسمي حول جدوى عمل المنظمات الحقوقية السورية في الدفاع عن المعتقلين وإطلاق سراحهم، أجاب 55% بالنفي، بينما أكد 45% جدوى عمل المنظمات.

ويرى محمد منير الفقير أن عدم تبني الضحايا أنفسهم وأهاليهم لعمل المنظمات الحقوقية و”ميثاق حقيقة وعدالة” وعدم إيمانهم به، ناتج عن اليأس والتعب.

لأي درجة يعطي المفاوضون حيزًا لقضية المعتقلين؟

ليس لدى الناشطة وفا مصطفى أي تعويل على عمل الجهات السياسية بخصوص التفاوض في ملف المعتقلين، وإذا “كان لدي تعويل يكون عندي قصر نظر، والموضوع جزئيًا متعلق بالثقة بهذه الجهات والثقة تأتي من التجارب”، حسب تعبيرها.

ولا توجد أي تجربة لجهة سياسية معارضة أثبتت أنها مهتمة بملف المعتقلين، وأنها فعلًا تعمل على وضع قضيتهم كأولوية، ودائمًا موضوع الاعتقال والاختفاء القسري في سوريا هو الملف الأصعب، لأن النظام لا يرضى أن يناقش فيه أبدًا، فهو يعرف أنه الورقة الأقوى بيده، ودائمًا هناك تلاعب من الطرفين (التمثيل السياسي للنظام والمعارضة) بورقة المعتقلين، حسب وفا.

وترى الناشطة وفا أن الجهود الحقيقية الوحيدة باتجاه المعتقلين هي جهود أهالي هؤلاء المعتقلين وجهود الناجين والناجيات، والميثاق الصادر مؤخرًا، لأنهم أصحاب قضية ويعانون منها، ووضعوا رؤية شاملة ومتكاملة عن كيفية تقديم المطالب، وما هي، وليست رؤية عاطفية وسطحية، كما أنها مبنية على دراسة واستشارة وتعاون ومطالب ورغبات حقيقية.

ولا تخلو جولات المؤتمرات السياسية المتعلقة بسوريا من مناقشة قضية المعتقلين على طاولات المفاوضات، دون توضيحات بيّنة حول ما تتوصل إليه تلك المباحثات، باستثناء البيانات الختامية المتشابهة.

ويستنتج الشارع السوري من ذلك عدم التوصل إلى نتائج من خلال ما يراه من استمرار حالات الاعتقال، ما يثير تساؤلات حول ما يجري خلال المباحثات بما يتعلق بملف المعتقلين.

مسؤولة ملف المعتقلين في”هيئة التفاوض السورية”، أليس مفرج، قالت في حديث إلى عنب بلدي، إن “الهيئة” عملت على استراتيجيتين، الأولى قصيرة المدى تتضمن الضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المختفين قسرًا، والثانية بعيدة المدى بربط التسوية السياسية بالمساءلة، مع ربط جميع المسارات السورية العاملة بهذا الشأن بالوسط المحلي والمدني الحقوقي كأرضية ضاغطة في المسار السياسي.

وأضافت مفرج أن آلية “الهيئة” متسقة مع المنجز القيّم لـ”ميثاق حقيقة وعدالة”، الذي “ننحني للمجهود الفاعل للقائمين عليه تجاه قضية المعتقلين وحساسيتها المتجذرة في وجداننا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لهذه القضية الإنسانية بعدًا سياسيًا”.

وقالت مفرج، إن قضية المعتقلين منصوص عليها في القرارات الدولية الناظمة للعملية السياسية ما فوق تفاوضية، أي أنها موجودة في حال بدء العملية السياسية في سوريا بشكل حقيقي.
وأضافت أن المسؤولين عن ملف المعتقلين في “هيئة التفاوض” يدركون الواقع المتعثر الذي نتج عن مفاوضات صفرية في جنيف، وتحريفه لـ”أستانة” كملف خاضع للبازار السياسي، بحسب تعبيرها.

وحمّلت مفرج الفصائل العسكرية المسؤولية الكاملة بانخراطها بـ”البازار السياسي”، وربط الملف بالتسويات الأمنية في الميدان، وتحوير قضية الاعتقال على خلفية النزاع المسلح، وممارسة ذات الفصائل نفس الانتهاكات بالاعتقال التعسفي في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وعلى الرغم من ذلك، فإن العملية برمتها مجمدة ولا حراك فيها، كونها تحتاج إلى إرادة دولية ضاغطة بالعودة إلى جنيف لكي تفعَّل الخارطة التي أنجزها الميثاق، حسب مفرج.

وترى مفرج أن النظام لن يعمل على إنجاز أي تقدم بأي مسار سياسي، ولن يتجاوب مع الأسباب، لذا تركز العمل، وما زال كذلك، على خطوات إجرائية مع صانعي القرار الدوليين تجاه عقد مؤتمر دولي يضغط لتحصيل قرار في مجلس الأمن المعطل تحت الفصل السابع، الذي يحتاج إلى إرادة دولية هي ذاتها معطلة تجاه حل سياسي شامل.

“كوبلنز”.. أبرز المحاكمات بقضية المعتقلين

– كوبلنز بلدة ألمانية قديمة، شهدت لأول مرة محاكمة مسؤولين أمنيين في النظام السوري متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

– المتهم الأول هو العقيد أنور رسلان، ويحاكَم لضلوعه بتعذيب أكثر من أربعة آلاف شخص بين عامي 2011 و2012 خلال ترؤسه “فرع الخطيب” التابع لإدارة “أمن الدولة” بدمشق.

– محامي المدعين السبعة في محكمة “كوبلنز”، باتريك كروكر، توقع، في حديث سابق إلى عنب بلدي، أن تستمر محاكمة رسلان حتى نهاية الصيف المقبل أو العام المقبل، وذلك تبعًا لحجم ملف الادعاء المقدم والمقاربة التي سيعتمدها القضاة القائمون على القضية.

– أنور أيضًا متهم بـ58 تهمة بالقتل والاغتصاب والاعتداء الجنسي الجسيم.

– المتهم الثاني إياد الغريب هو مسؤول أدنى رتبة في إدارة المخابرات نفسها، متهم بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ويقول الادعاء إن إياد احتجز أشخاصًا عام 2011 وسلمهم إلى “فرع الخطيب”، حيث تعرضوا للتعذيب لاحقًا، ويتوقع أن يصدر حكم في قضيته في 24 من شباط الحالي.

– استند المحققون بصورة خاصة إلى إفادات ضحايا عانوا من شروط اعتقال “لاإنسانية ومذلة”، بحسب القضاء، وتمكنوا من الوصول إلى أوروبا.

من أطلق “ميثاق حقيقة وعدالة”

حركة “عائلات من أجل الحرية”..  ناشطات يسعين إلى تحرير أحبائهن

تعرّف حركة “عائلات من أجل الحرية” عن نفسها أنها حركة تقودها ناشطات سلميات “تدفعهن العزيمة للوصول إلى أهدافهن المتمثلة بتحرير أحبائهن”، كما أن الحركة ليست سياسية ولا تسعى لتحقيق أي مكسب سياسي، بحسب ما تذكره الحركة على موقعها الرسمي.

وأُسست الحركة في 2017 خلال انعقاد إحدى جولات المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين في سوريا، إذ نددت ذوات المعتقلين والمختفين السوريين قسرًا بفشل مؤتمر “أستانة 7” في الوصول إلى حل لملفهم.

كما أصدرت الحركة بيانًا، في 2 من تشرين الثاني 2017، تطالب فيه بإعادة ملف المعتقلين إلى طاولة المفاوضات في جنيف، ومناقشته كملف إنساني فوق تفاوضي، بدلًا من تسييسه واستخدامه كورقة ضاغطة.

ومن المؤسِّسات لهذه الحركة، الناشطة المدنية السورية آمنة خولاني التي نالت “الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة”، في آذار 2020، لنشاطها في الدعوة إلى حقوق الإنسان والسلام في سوريا.

وكذلك المحامية والناشطة الحقوقية نورا غازي الصفدي، إضافة إلى بيان شربجي، وهي شقيقة الناشطين معن ويحيى شربجي، من أبناء مدينة داريا بريف دمشق.

وكذلك الناشطة فدوى محمود، والدة المعتقل ماهر الخير، وزوجة المعارض البارز المعتقل عبد العزيز الخير.

ويتم دعم حركة “عائلات من أجل الحرية” عبر كل من مؤسسة “دولتي” و”النساء الآن” و”حملة من أجل سوريا”

يمكن التواصل مع حركة “عائلات من أجل الحرية” عبر صفحة الحركة على “فيس بوك” أو عبر الإيميل المدرج على موقعها الإلكتروني.

[email protected]

مبادرة “تعافي”.. فكرة من تجربة مشتركة

مبادرة “تعافي” هي برنامج موجه نحو الضحايا، أطلقته منظمة “كش ملك” في عام 2017، ويهدف إلى العمل مع الناجين من الاحتجاز السياسي وسجناء الرأي، لدعم إعادة اندماجهم في المجتمع عند إطلاق سراحهم واستقرارهم في مكان آمن.

وتعمل المبادرة على مواصلة الدعوة إلى تغيير حقوق الإنسان في سوريا، والسعي لتحقيق العدالة للمعتقلين والمختفين قسرًا، وكذلك بناء شبكة تضامن بين الضحايا لتضخيم أصواتهم لتحقيق العدالة.

وكان إطلاق مبادرة “تعافي” نابعًا من التجربة المشتركة، إذ إن جميع العاملين فيها هم أنفسهم من الناجين والناجيات من الاعتقال.

وفي حديث سابق إلى عنب بلدي مع منسقة المبادرة والناجية من الاعتقال، منى عبود، أوضحت دور التجربة المشتركة قائلة، “عشنا نفس التجربة، عشنا نفس الأحاسيس، وبإمكاننا أن نفهم أي أحاسيس أو تجارب أو خيبات قد يكون عاشها الناجي من الاعتقال بعد خروجه من المعتقل”.

وألقى أحمد حلمي، وهو مدير وأحد مؤسسي مبادرة “تعافي” في منظمة “كش ملك”، كلمة ضمن مؤتمر “بروكسل” الرابع لـ”دعم سوريا والمنطقة” الذي أُقيم في حزيران من 2020، حول تجربته في المعتقل، ودور أهالي المعتقلين والناجين في المطالبة بالعدالة والمحاسبة والمشاركة الفعالة.

ويمكن للناجين والناجيات من الاعتقال التواصل مع القائمين على المبادرة عبر صفحة منظمة “كش ملك” على “فيس بوك” أو عبر موقعها الإلكتروني أو عبر الرقم المخصص للمبادرة 00905050039395 عبر “واتساب”.

“رابطة عائلات قيصر”.. توحيد الصوت للمطالبة بالحقيقة والعدالة

شُكّلت “رابطة عائلات قيصر” عن طريق عائلات وجدت صور أبنائها ضمن صور الضابط السوري المنشق، المعروف بـ”قيصر”، لتجتمع هذه العائلات وتؤسس الرابطة في العاصمة الألمانية برلين، في شباط عام 2018، وبدعم من “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”.

وتحاول الرابطة مساندة أهالي المعتقلين، ومساعدتهم على إيجاد صور ذويهم في حال كانوا موجودين بين الضحايا، كما تطمح لتوحيد الأصوات المطالبة بالحقيقة والمحاسبة والعدالة، وإعادة الاعتبار لكل ضحايا التعذيب والاختفاء القسري في سوريا، بحسب ما تقوله الرابطة على موقعها الإلكتروني.

ويمكن للأشخاص تقديم طلب للبحث عن مفقود بين الصور عن طريق الموقع الإلكتروني للرابطة، إذ يرفع المتقدم بالطلب أحدث صورة للمفقود مع معلوماته الشخصية، ويذكر إذا كان يعاني من أي أمراض مزمنة قبل اعتقاله، ويبحث أفراد الرابطة عن صورة المفقود، ويرسلونها إلى أهله بدلًا من بحثهم بين آلاف الصور.

ويمكن الانضمام إلى الرابطة عن طريق تقديم طلب عبر موقعها الإلكتروني، بشرط أن يكون للمنضم قريب من الدرجة الأولى أو الثانية ضمن صور “قيصر”، ويُقبل طلب الانضمام بعد البحث والتأكد من وجود أحد أفراد الشخص ضمن الصور.

وكانت مسؤولة التواصل والتنسيق الداخلي في الرابطة، ياسمين مشعان، صرحت في وقت سابق لعنب بلدي أن الرابطة تنصح بألا يبحث أهل المفقود عنه بين الصور، كي لا تتسبب لهم الصور بأزمات نفسية طويلة الأمد.

“رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”..

 الكشف عن مصير المختفين قسرًا في سوريا بشكل عام وسجن “صيدنايا” بشكل خاص

تعرّف “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” عن نفسها بأنها منظمة غير حكومية وغير ربحية مسجلة في تركيا.

وتسعى الرابطة لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للمعتقلين على خلفية رأيهم أو نشاطهم السياسي، كما تعمل على معرفة مصير المفقودين والمختفين قسرًا في سوريا بشكل عام.

وتركز الرابطة على سجن “صيدنايا” بشكل خاص، وتهتم بشؤون المعتقلين والمختفين فيه، كما تعمل على توثيق أعدادهم ومناطقهم وتاريخ فقدانهم والجهة المسؤولة عن اعتقالهم.

وتتعاون الرابطة مع اللجان والهيئات الدولية العاملة على التحقيق في “جرائم الحرب” و”الجرائم ضد الإنسانية” التي وقعت في سوريا، للقيام بتحقيقات وجمع الأدلة عن جرائم التعذيب والإبادة في سجن “صيدنايا”.

وتتواصل الرابطة مع أسر المفقودين، وتقدم الدعم المعنوي لهم، وتوصل صوتهم ومعاناتهم بشتى السبل والوسائل الممكنة، بحسب المعلومات المدرجة في موقعها الرسمي.

كما تشرح الرابطة قضية المعتقلين والمفقودين أمام الرأي العام المحلي والدولي، وتتعاون مع المنظمات الحقوقية المحلية والدولية للقيام بتحقيقات حول قضايا المعتقلين والمفقودين في سجن “صيدنايا”.

وأطلقت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، في 28 من تموز 2020، كتابًا  تحت عنوان “سجن صيدنايا خلال الثورة السورية: شهادات”، ويروي الكتاب شهادات حية لمعتقلين سابقين قضوا فترة احتجازهم في هذا السجن خلال السنوات الأولى للثورة السورية، إضافة إلى شهادة شقيقة أحد المعتقلين الذين توفوا تحت التعذيب داخله.

وفي حديث سابق مع أحد مؤسسي الرابطة ومنسق أعمالها، دياب سرية، قال إن “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” تعمل على إبقاء تواصل دائم مع “لجنة التحقيق الدولية” التابعة للأمم المتحدة (COI)، و”الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” (IIIM)، و”اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، ومكتب المبعوث الخاص إلى سوريا، إضافة إلى العديد من المنظمات الدولية، من أجل إطلاعهم على المستجدات المتعلقة بسجن “صيدنايا” بشكل دوري.

ويمكن التواصل مع الرابطة إما مباشرة من خلال موقعها الرسمي عبر ملء نموذج يتضمن الاسم والبريد الإلكتروني والرسالة المُراد توجيهها إلى الرابطة، وإما عبر رقم الهاتف 00905379365974 أو البريد الإلكتروني  [email protected] أو عبر صفحتها على “فيس بوك

“مسار” إلى الحقيقة والعدالة..

تحالف أسر الأشخاص المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)

“مسار” هي منصة إعلامية لمجموعة أُسر الأشخاص المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ أعلنت عائلات المختطفين تأسيس “مسار” في مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، في 15 من أيار 2019.

وتعرّف مجموعة “مسار” عن نفسها أنها “أمهات وآباء، زوجات وأزواج، بنات وأبناء، شقيقات وأشقاء المغيبات والمُغيبين على يد تنظيم (الدولة الإسلامية). نحن أُسر تترقب خبرًا يَختِم انتظاراتها”.

وحضر عدد من عائلات المختطفين، ومدير “المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية”، المحامي أنور البني، ومدير قسم “الإرهاب” ومكافحته في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، نديم حوري، المؤتمر الصحفي الذي أُقيم في باريس.

وقال حوري حينها، إنه “بعد انتهاء المعارك الميدانية ضد (داعش)، على التحالف الدولي معالجة الآثار المروعة التي خلفها هذا التنظيم، والكشف عن مصير المخطوفين لدى التنظيم، فهذه القضية ملحة لآلاف الأسر”.

وتطالب “مسار” التحالف الدولي و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بتقديم ما يتوفر لديهما من معلومات تخص سجون التنظيم، وما كان لديه من أسرى ومختطفين ومساجين.

كما تطالب بالحقيقة والعدالة للمختطفين لدى “داعش” وعائلاتهم، وذلك عبر إقامة قناة ارتباط تضع أهالي المعتقلين في صورة ما يتوفر من معلومات عن المغيبين والأسرى، بحسب ما ذكرته “مسار” في بيان لها على موقعها الرسمي.

كما تدعو “مسار” أيضًا إلى إدراج هذا الملف على قائمة اهتمام الدول المتدخلة في الشأن السوري، وكذلك إدراج ملف المغيبين والأسرى ضمن الملفات الإنسانية الموضوعة على قائمة المنظمات الدولية المعنية بالقضايا الإنسانية في الملف السوري.

ويمكن التبليغ عن شخص مفقود لـ”مسار” عبر تعبئة نموذج أولي مُدرج في الموقع الرسمي للمجموعة، وبناء عليه سيتواصل فريق التوثيق مع الشخص لإعطائه كامل المعلومات اللازمة للتوثيق، وليجيب عن جميع استفساراته.

ولدى المجموعة صفحة على موقعي “فيس بوك” و”تويتر”، كما يمكن الاتصال بها عبر إرسال رسالة تتضمن الاسم الكامل ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني للمُرسل عبر الرابط التالي

https://massarfamilies.com/contact-us/

لوحة توضح تعذيب المعتقلين داخل الفروع الأمنية التابعة للنظام السوري (رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا)

مقالات متعلقة