fbpx

لقاح “كورونا”.. سلعة سياسية من المستقبل

رئيس النظام السوري بشار الأسد بجانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (سبوتنيك)

ع ع ع

أثار دخول لقاحات فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19) في صفقة تبادل بين النظام السوري وإسرائيل تساؤلات حول الثمن الحقيقي للقاح في المفاوضات السياسية.

وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن إسرائيل وافقت على تمويل مئات آلاف الجرعات من اللقاحات الروسية ضد فيروس “كورونا” لإمداد سوريا بها، وذلك ضمن صفقة تتضمن مبادلة فتاة إسرائيلة براعيين سورييين.

حاولت روسيا التكتم على البند السري لكن سرعان ما انكشف البند، وبينما نفت إسرائيل والنظام السوري وجود مثل هذا البند بقيت روسيا صامتة مع تعليق بأن “روسيا تواصل دعم سوريا”.

“انسوا النفط والسلاح، لقاحات فيروس (كورونا) قدم تكون أحدث سلعة مفضلة في الشرق الأوسط”، بهذه العبارة أبرز الكاتب جوزيف فيديرمان في وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، قوة اللقاح الحالية وما ستكون عليه بالمستقبل بعد صفقة التبادل.

بحسب جوزيف فيديرمان، فإن إعادة فتح إسرائيل لاقتصادها، جنبًا إلى جنب مع تبادل أسرى مع النظام السوري، ووصول مجموعة من اللقاحات إلى قطاع غزة يؤكد كيف أن من يملك اللقاح يتمتع بسلطة سياسية في الشرق الأوسط.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من أبرز الأسماء في استخدام اللقاح لمكاسب سياسية، بحسب الكاتب، إذ علق آماله في إعادة انتخابه على نجاح حملته لتطعيم السكان في إسرائيل.

دخول اللقاح الروسي في الصفقة، تناولها الكاتب الروسي الكسندر سيتنيكوف في موقع “Svpressa“، بطريقة تخيلية لمحادثة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتنياهو:

بوتين: “بيبي (لقب رئيس الوزراء اليهودي)، اشتر( سبوتنيك)، ستحصل على مواطنتك”.

نتنياهو: “لا شك يا فلاديمير، لكن لماذا أحتاج لقاحك، لقد تلقيت بالفعل لقاح فايزر”.

بوتين: “أعطها للسوريين، وإلا سيموتون كالذباب”.

ترجمت عنب بلدي هذه المحادثة، لكنها لم تتمكن من التحقق من صحتها من مصدر محايد.

اتهامات لتركيا

بداية العام الحالي، تلقت تركيا اتهامات بالموافقة على تسليم مسلمي الأويغور إلى الصين مقابل الحصول على لقاحات مضادة لفيروس “كورونا”.

ووجه نائب رئيس الحزب “الجيد” المعارض لطفي تركان اتهامات للحكومة التركية بعقد صفقة مع بكين، وقال إن “الصين تريد أن تتسلم بعض الأويغور من تركيا، سيعيدون بعضهم إلى الصين للحصول على اللقاحات”.

في كانون الأول 2020، تأخر وصول لقاح شركة “سينوفاك” الصينية إلى تركيا لأكثر من ثلاثة أسابيع وتزامن ذلك مع تحرك مفاجئ للصين من أجل التصديق على اتفاق لتبادل مطلوبين مع أنقرة موقع في 2017.

وذكر موقع “المونيتور” أن تركيا خططت لبدء التطعيم باللقاح الصيني، في 11 من كانون الأول 2020، لكن الشحنة الأولى من اللقاحات لم تصل حتى يوم 30 من الشهر ذاته.

وأفاد موقع “بزنس إنسايدر” أن تأخر وصول اللقاح دفع السياسيين المعارضين في تركيا إلى إثارة مخاوف من أن الصين ضغطت على حزب “العدالة والتنمية” الحاكم من أجل التصديق على اتفاق تبادل المطلوبين إذا ما أرادت الحصول على اللقاح.

وأعلنت الصين أنها صادقت على معاهدة تسليم المطلوبين، في 27 كانون الأول 2020، يتضمن تسليم أي شخص مطلوب بتهم جنائية إلى الصين إذا طلب منها ذلك.

التعليق الرسمي من الحكومة التركية جاء على لسان وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو ، إذ قال إن الصين طلبت حقًا من تركيا تسليم مسلمي الأويغور، لكن بلاده رفضت، وإن الحكومة لم توافق على اتفاقية تسليم المطلوبين مقابل اللقاحات.

يتحدث الأويغور إحدى فروع اللغة التركية، ويرتبطون بعلاقات ثقافية مع تركيا تجعلها مقصدًا مفضلًا لهم لتجنب الاضطهاد في إقليم “شينغ يانغ” شمالي الصين.

بريطانيا

وقالت صحيفة “الجارديان” إنه لا ينبغي استغلال اللقاح اللقاح لتسجيل النقاط السياسية، كما لا يجب على حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون استغلال الموقف لإحراز نقاط سياسية.

جاء ذلك بعد موافقة بريطانيا على لقاح “فايزر- بيونتيك” قبل جيرانها الأوروبيين، وهي نقطة أعلنها مجلس الوزراء على أنها ميزة للاستقلال التنظيمي عن الاتحاد الأوروبي.

ووصف الصحيفة، أن التباهي بتحرير سياسات بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي “خرافة”، بحسب ما نقلت “BBC”.

كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتشدق أيضًا بالوصول إلى اللقاح وحاول الاستفادة من ذلك قبيل الانتخابات الأمريكية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة