fbpx

مساع تركية لرأب الصدع مع الاتحاد الأوروبي

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ، يسار ، ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يدليان ببيان مشترك قبل اجتماعهما في بروكسل، الخميس 21 كانون الثاني 2021 (AP)

ع ع ع

زار وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اليوم الخميس 21 من كانون الثاني، العاصمة البلجيكية بروكسل بهدف التخطيط لسلسلة من المحادثات رفيعة المستوى مع كتلة الـ 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، في إطار سعيها إلى تطبيع العلاقات، التي شهدت شرخًا بفرض الاتحاد عقوبات على أنقرة مؤخرًا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية “AFP” عن تاووش أوغلو، في اجتماعه مع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أنه سيناقش “إعلان الهجرة” المشترك الذي تقترحه تركيا، والاستعداد لمؤتمر حول التطورات في شرق البحر المتوسط​، الذي شهد توترًا بين أنقرة وأثينا، نتيجة تنقيب تركيا عن الغاز.

وأضاف أوغلو، “سنتعامل أيضًا مع القضايا المهمة مثل تحرير التأشيرات وتحديث الاتحاد الجمركي والخطوات الملموسة الأخرى، التي ستبني مستقبل تركيا والاتحاد الأوروبي معًا”.

قبول أوروبي مشروط

وبحسب “AFP“، لاحظ الأوروبيون عزم تركيا على تهدئة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنهم حذروا من “إعلان النوايا” هذا ويريدون “أفعالا ملموسة”.

بدوره أعرب وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبرون للوكالة عن أمله في أن “تتحول أقوال تركيا سريعًا إلى أفعال ملموسة ودائمة تثبت إرادته الحسنة الفعلية حيال الاتحاد الأوروبي”.

واستدرك بأن “أحدًا لن يغض الطرف. فالاتحاد الأوروبي لا يزال عازمًا على الدفاع عن مصالحه ومصالح الدول الأعضاء فيه فضلًا عن المحافظة على الاستقرار الإقليمي”، وفق أسيلبرون.

اتفاقيات معلقة

وكانت تركيا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من 15 عامًا، لكن سعيها للانضمام توقف بسبب التوترات في مياه المتوسط وبحر إيجة مع اليونان، ودخول تركيا في الصراع في كل من سوريا وليبيا وبين أذربيجان وأرمينيا، فضلًا عن فتح أنقرة لمدينة مرعش في القسم التركي من جزيرة قبرص.

وفي المقابل، يعتمد الاتحاد الأوروبي بشدة على تركيا لمنع المهاجرين من دخول حدودها، بحسب وكالة “AP”.

وفي 15 من تشرين الثاني 2020، زار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، منتجع “مرعش”، وقال من هناك، “أؤمن بأننا شرعنا في مرحلة ستفضي إلى الإقرار بواقع جمهورية شمال قبرص التركية بالمنطقة والعالم أجمع”.

وأضاف، “زيارتنا إلى منطقة مرعش بشمال قبرص التركية تعكس إصرارنا على اتخاذ الخطوات اللازمة لإحياء المنطقة (…) من يرون زيارتنا إلى منطقة مرعش مجرد نزهة لم يستوعبوا رسائلنا”.

استئناف بعد قطيعة لخمس سنوات 

ومن المقرر أن تستضيف تركيا، في 25 كانون الثاني الحالي، محادثات استكشافية مع اليونان (بعد توقف دام 5 سنوات)، لمعالجة الخلافات بينهما في بحر إيجة وشرقي المتوسط، وهو ما يعكس رغبتهما في إعطاء فرصة جديدة للحوار والجهود الدبلوماسية، وفق وكالة “الأناضول”.

وقال وزير الخارجية التركي، في 11 من الشهر الحالي، إن بلاده تقدم دعوة مفتوحة لليونان بهدف المشاركة في تنظيم اجتماع لمحادثات استكشافية بين البلدين، مؤكدًا تمسك بلاده بمعالجة الخلافات مع أثينا بالحوار.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة