fbpx

بعد رسالته إلى الأسد.. هل تتصاعد أزمة رامي مخلوف في سوريا

رئيس النظام السوري بشار الأسد ورجل الأعمال رامي مخلوف (تعديل عنب بلدي)

رئيس النظام السوري بشار الأسد ورجل الأعمال رامي مخلوف (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

توجه رامي مخلوف في رسالته الأخيرة لرئيس النظام السوري بشار الأسد مخاطبًا الأخير، بصفته رئيس مجلس القضاء الأعلى والسلطة التنفيذية، والعسكرية والأمنية بإعادة ما سُلب منه عن طريق التزوير والتحايل ومحاسبة المسؤولين بحسب ما تضمنت الرسالة.

وفرض الخلاف الذي نشب بين رئيس النظام السوري بشار الأسد و ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف، حالة تتبع كثير من السوريين حول ما يمكن أن يحدثه هذا الخلاف من ردات أفعال أو ربما مواجهة مباشرة بين مخلوف والأسد بعد ما صودرت ممتلكات مخلوف، وسجن بعض موظفيه في دمشق.

ويفترض أن لهذا الخلاف أثر اقتصادي وسياسي عميق، إذ يرجع تغلغل عائلة مخلوف في الاقتصاد السوري إلى فترة تسلم حافظ الأسد الحكم، حين بدأت الترتيبات المالية بين العائلتين عام 1970.

فلجأ حافظ الأسد عندها إلى الاعتماد على والد رامي، محمد مخلوف، لإدارة المشاريع الصناعية، ليكون يده اليمنى فيما يخص الجانب الاقتصادي.

وكانت  صحيفة “التايمز” البريطانية، قدرت أن رامي مخلوف سيطر على 60% من الاقتصاد السوري قبل عام اندلاع الثورة السورية.

هل عاد مخلوف ليستنجد أم هناك تصعيد مبطن؟

يرى الباحث في مركز “الشرق للسياسات” سعد الشارع، في حديثه إلى عنب بلدي، أنه منذ بداية الظهور الإعلامي لرامي مخلوف على أثر المشاكل التي بدأت بينه وبين نظام الأسد، كان تقريبًا معظم الخطاب الإعلامي يحمل طابع الاستجداء لمحاولة تغيير الوضع، أو للتراجع عن القرارات أو النهج الذي يريده الأسد، أو “تحديدًا يمكن القول التغيير التي تنتهجه أسماء الأسد عبر اتجاه رؤوس الأموال الموالية للنظام”.

فعندما يهدد رامي مخلوف يستند إلى أمرين أساسيين، “الأول أن حجم النفوذ أو التغلغل الكبير، لإذ يملك نفوذًا أو ما يسميه (مؤسسات رديفة)”، وفق الشارع.

مشيرًا لى أن لدى مخلوف العديد من الميليشيات ويملك دوائر اقتصادية كبيرة فهو، يشكل من منظومة الدولة.

و”الثاني تعويله على العلاقة بينه وبين روسيا”، بحسب الباحث، لافتًا لى أن محمد مخلوف يمتلك استثمارات كبيرة في موسكو “ورامي لا شك يعول على ذلك”.

هل ستفرّط روسيا بمخلوف؟

لا يعتقد الباحث سعد الشارع أن روسيا ستفرّط برامي مخلوف، الذي يعتبر أحد أهم رؤوس الأموال في سوريا، “مقابل التيار الاقتصادي أو المملكة التي بدأت تشرف عليها أسماء الأسد داخل القصر الجمهوري”.

ويضيف في حديثه لعنب بلدي، “عشرات الشركات التي ظهرت منذ بداية عام 2020، باتت في حوزة أسماء الأسد، أيضًا الاستثمارات التي كان يمتلكها رامي مخلوف أضحت في قبضة أسماء الأسد، ابتداءا من سوق الاتصالات، انتهاء بعمليات التجارة وعمليات الاستيراد”.

وبالنسبة لاحتمالية لجوء مخلوف إلى التهديد المباشر، يرى الشارع أن ذلك يكون من توجيه روسي، “وهذا أمر مستبعد حتى الآن”.

كما لا يتوقع الباحق أن يحدث الخلاف بين الأسد ومخلوف أي صدام طائفي، لعدم وجود أتباع لمخلوف على الأرض من شأنهم إذكاء الخلاف وتحويله إلى صراع طائفي، لاسيما بعد اقتحام مكاتب مخلوف من قبل عناصر أمنية.

وكان ظهور رامي مخلوف مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وآخرها عبر حسابه في “فيس بوك”، إثر خلاف نشب بينه وبين حكومة النظام، التي تطالبه بتسديد 233 مليار ليرة سورية، كغرامات وضرائب مترتبة على شركاته، قبل أن تقرر الحجز على أمواله ومنعه من السفر.

ويعتبر مخلوف من أبرز  الشخصيات الاقتصادية  في سوريا، ويمتلك بالإضافة إلى شركة “سيريتل”، جمعية “البستان”، وإذاعات موالية للنظام السوري، كما يملك صحيفة “الوطن” الخاصة، ويدير شركات للسيارات، إضافة إلى نشاطات اقتصادية تتمثل في قطاعات مختلفة مثل الصرافة والغاز والتجارة والعقارات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة