fbpx

مهدد بالترحيل..

ألمانيا تسحب صفة اللجوء من أكبر المدافعين عن الأسد والمحرض ضد اللاجئين

السياسي الألماني من "حزب البديل من أجل ألمانيا" ماركوس فرونماير وموظفه كيفورك الماسيان (يمين) (صحيفة فيلت)

ع ع ع

ذكرت صحيفة “فيلت” الألمانية أن مكتب الهجرة واللاجئين الألماني سحب صفة اللجوء من السوري كيفورك ألماسيان، المدافع عن النظام السوري.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، الجمعة 8 من كانون الثاني، عن مصادر من مكتب الهجرة، فإن ألماسيان الذي يعمل في مكتب نائب حزب “البديل لألمانيا” في البوندستاغ ماركوس فروهنماير، سُحب اللجوء منه لأنه يؤيد علنًا النظام السوري، وهو غير مهدد بالملاحقة السياسية في سوريا.

وأضافت مصادر الصحيفة أنه ليست هناك حاجة لحصوله على ما يُسمى الحماية الفرعية، لأن الوضع الأمني في دمشق مستقر كفاية لأجل العودة.

وقال ألماسيان للصحيفة، إنه رغم الوضع الآمن في دمشق لكن هناك “خلايا نائمة للمعارضة” تنفذ “أعمالًا انتقامية ضد المؤيدين للأسد، على نحو خاص ضد الصحفيين والقادة الدينيين كمفتي دمشق، الذي قُتل في تشرين الأول 2020”.

وأضاف أنه تلقى رسالة من عضو “ميليشيا” في سوريا يتوعد بقطع رأسه إن عاد يومًا، بحسب تعبيره.

وعبر صفحته في “فيس بوك”، كتب ألماسيان تعليقًا على القرار، “قد يحتفل البعض لأنه قرأ عنوانًا هناك أو هناك على جدران فيسبوك، لكنه سيصاب بخيبة أمل غدًا عندما أكتب عن الموضوع”.

 

كيفورك ألماسيان هو لاجئ سوري من مدينة حلب، يعيش في ألمانيا ويدعم النظام السوري علنًا، يعمل موظفًا لدى برلماني عن حزب “البديل” في البرلمان الألماني (بوندستاغ).

ونشر حزب “البديل” الألماني الذي يعارض سياسة استقبال اللاجئين في ألمانيا، ويزور أعضاؤه العاصمة السورية، ويتحدثون عن أن سوريا آمنة ويطالبون بإعادة اللاجئين إلى سوريا، بيانًا طالب فيه بعدم ترحيل كيفورك.

اسم ألماسيان ظهر في وثائقي “البحث عن جلادي الأسد” الذي أنتجته شبكة “الجزيرة”، وأثار تساؤلات عن علاقاته بأفراد محددين في النظام السوري. كما سلّط ناشطون وصحفيون الضوء على علاقاته باليمين المتطرف في ألمانيا.

وأثار تحقيق صحفي مشترك للقناة الألمانية الأولى (ARD) وموقع “تي أونلاين”، حول علاقة كيفورك بحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي المناهض للاجئين، جدلًا واسعًا في ألمانيا.

وبحسب التحقيق، فإن ألماسيان لا يخفي أنه لجأ إلى ألمانيا لأسباب اقتصادية، كما يؤكد أنه يستطيع أن يعود إلى سوريا متى أراد، ورغم ذلك فقد حصل على حق اللجوء فيها.

وهذا، بحسب التقرير، يناقض معايير الحصول على اللجوء في ألمانيا، إذ يؤكد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن “الأسباب الاقتصادية” ليست كافية للحصول على اللجوء، كما أن من يستطيع العودة إلى بلده وليس ملاحقًا فيه لا ينبغي أن يحصل على اللجوء، بحسب القانون.

وقدم ألماسيان، الذي عاش لفترة في لبنان، إلى أوروبا في تشرين الأول 2015، عن طريق تأشيرة سفر للمشاركة في مؤتمر سياسي في سويسرا، لينتقل بعدها إلى ألمانيا ويقدم اللجوء فيها مستفيدًا من موجة اللجوء المليونية إلى أوروبا.

وجاء في التحقيق أن حصول ألماسيان على حق اللجوء يناقض اتفاقية “دبلن”، التي تقضي أن الدولة التي منحته تأشيرة الدخول، وهي سويسرا، هي المسؤولة عن البت في طلب لجوئه.

وقال ألماسيان في التحقيق الصحفي، “كنت آمنًا في سويسرا، لكن كان علي الاختيار بين ألمانيا والسويد وهولندا، لكنني أعتقد أن النظام ونمط الحياة في ألمانيا يناسبني”.

ويشير التحقيق الصحفي إلى أن اختيار ألماسيان ألمانيا يعود إلى علاقات سابقة بينه وبين حزب “البديل” الشعبوي، حيث كان يعرف البرلماني ماركوس فرونماير سابقًا، وفقًا للتحقيق.

ويستخلص معدو التحقيق أن للاجئ السوري مهمة محددة ضمن حزب “البديل”، وهي “التحريض ضد اللاجئين” و”الدعاية لبشار لأسد”.

ويرى التحقيق الصحفي أن ألماسيان يناسب حزب “البديل” المعادي للاجئين، لأنه بنفسه “يحرّض ضد اللاجئين”، فلم يمضِ على وجوده في ألمانيا عدة أشهر عندما شارك في عدة مؤتمرات لحزب “البديل”، حيث ألقى كلمات فيها وقال، “اللاجئون سلاح دمار شامل ضد أوروبا” و”الاندماج ليس سوى وهم”، حسبما كشف التحقيق.

ولا يخفي ألماسيان دفاعه بشراسة عن بشار الأسد و”كرهه” للمعارضة، إذ نشر تغريدة على موقع “تويتر” في كانون الثاني 2020، قال فيها، “بعض المتابعين الجدد لا يعرفون أنني غالبًا ما أنشر تغريدات ساخرة، لذلك دعوني أكون واضحًا: أنا مع الجيش السوري ومتطرف في حبي لسوريا ومتطرف في كرهي لما يسمى بـ(الثورة السورية)، كما أنني قمت بالتصويت لبشار الأسد”.

ويطالب حقوقيون وناشطون معارضون سوريون المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بمراجعة ملف لجوء ألماسيان وفحصه من جديد.

وبحسب إحصائيات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، فقد تم إلغاء اللجوء أو الحماية الثانوية في حوالي 800 حالة عام 2018، وهذا لا يشكل سوى 0.9% من مجموع الملفات التي تمت مراجعتها، والتي وصل عددها إلى 85 ألف ملف، بحسب موقع “تي أونلاين”.

الترحيل ممكن

ألغت ألمانيا قرار حظر الترحيل إلى سوريا، المفروض منذ 2012، في خطوة تهدف لإمكانية ترحيل مرتكبي الجرائم من السوريين.

وذكر موقع شبكة “دويتشه فيله” الألمانية، في 11 من كانون الأول 2020، أن وزارة الداخلية الألمانية قررت عدم تجديد قرار الحظر المفروض على عمليات الترحيل إلى سوريا.

ويعني القرار أنه اعتبارًا من أول يوم من العام الحالي، يمكن للمحاكم أن تقرر على أساس كل حالة على حدة، ما إذا كانت سترحّل سوريين مدانين بجرائم في ألمانيا.

واستقبلت ألمانيا حتى نهاية عام 2019 نحو مليوني طالب لجوء، يأتي في مقدمتهم السوريون بنسبة 41%، يليهم الأفغان بنسبة 11%، ثم العراقيون 10%، بحسب “المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا“.

رئيس “المنظمة العربية- الأوروبية لحقوق الإنسان”، كاظم هنداوي، قال لعنب بلدي، إن قرار سحب اللجوء متوقع، لأن ألمانيا دولة قانون تحترم حقوق الإنسان، ولا سيما أن ألماسيان يحرض ضد اللاجئين، وانتماؤه لحزب عنصري سلّط الضوء عليه من السلطات الألمانية.

وتوقع أن قرار الترحيل إذا نفذ قد يستغرق وقتًا، لأن هناك إجراءات واسعة تتبعها السلطة قبل تنفيذ الترحيل.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة