fbpx

“الائتلاف” يتراجع عن تشكيل “مفوضية الانتخابات” تحت الضغط

رئيس الائتلاف نصر الحريري (الائتلاف السوري)

ع ع ع

أوقف “الائتلاف السوري المعارض” تشكيل “المفوضية العليا للانتخابات” حتى إجراء مزيد من المشاورات مع القوى “الثورية والسياسية” للوصول إلى صيغة مناسبة، وذلك بعد إصدار بيان تشكيلها بثلاثة أيام فقط، وتعرض المؤسسة لانتقادات من ناشطين ومعارضين سوريين.

وتضمن تصريح صحفي نشره الموقع الرسمي لـ”الائتلاف” اليوم، الاثنين 23 من تشرين الثاني، أنه “بناء على ملاحظات قدمتها قوى ثورية ووطنية حول قرار تشكيل المفوضية الوطنية للانتخابات الصادر مؤخرًا، وحرصًا على احترام وجهات نظر السوريين، وعلى وحدة صفوفهم، وبناء على أحكام نظامه الأساسي، وبعد مراجعة مستفيضة، قرر الائتلاف إيقاف العمل بالقرار المتعلق بإحداث المفوضية، إلى حين إجراء مزيد من المشاورات مع القوى الثورية والسياسية بهدف الوصول إلى صيغة مناسبة”.

وأكد “الائتلاف” في تصريحه التزامه “بمواقفه الرافضة لأي عملية انتخابية يشارك فيها بشار الأسد، أو أي من المتورطين بجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية في سوريا”، وعدم اعترافه بأي مسرحيات انتخابية.

وأضاف أنه يجب أن تجري أي عملية انتخابية في سوريا حسب محددات الانتقال السياسي المستند إلى بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم “2118” و”2254″، ووفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم “262/67″، الذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي تشمل سلطات الحكومة والرئاسة، حسب تصريح “الائتلاف”.

وكان “الائتلاف” أعلن، الجمعة الماضي، تشكيل “مفوضية” مهامها وضع خطط واستراتيجيات وتنفيذها والتحضير للمشاركة بالاستحقاقات السياسية المقبلة، بما في ذلك الاستفتاء على مشروع الدستور ونشر الوعي للمشاركة فيه.

ومن مهامها أيضًا، تعزيز شرعية قوى الثورة والمعارضة السورية، وإيجاد آلية كفيلة بتحقيق أوسع مشاركة للسوريين في الداخل والخارج، والتنسيق مع القوى الاجتماعية المدنية والسياسية في الداخل السوري، بما فيها الموجودة في مناطق سيطرة النظام، وفي دول اللجوء.

وتعمل “المفوضية” عبر آليات، منها تدريب كادر فني متفرغ وفرق عمل في المحافظات السورية الممكن الوصول إليها، ودول وجود اللاجئين، مثل تركيا والأردن ولبنان وفرنسا وألمانيا.

إضافة إلى تصميم إعلانات وتسجيلات مرئية ومسموعة ونشرها بين السوريين، والتواصل مع كيانات سياسية ومدنية في دول الاغتراب واللجوء لدعم عمل “الائتلاف” وتمكينه من تمثيل الشعب السوري.

وأثار “الائتلاف” موجة غاضبة من ردود الفعل بين ناشطين ومعارضين سوريين، وقال المحلل السياسي حسن النيفي، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن رئيس “الائتلاف”، نصر الحريري، يسعى إلى حرق المراحل لترسيخ شرعية “الائتلاف”، كما يسعى لترسيخ وجوده كشخص قابض على “سلطة موهومة”، وفق تعبيره.

وأضاف أن “المعارضة أسهمت بتعويم النظام بقصد أو بغير قصد منذ أن قبلت بتجاوز هيئة الحكم الانتقالي والاكتفاء بمناقشة الدستور (من خلال اللجنة الدستورية)، ومن ثم انتخابات تحت سلطة الأسد”.

وبحسب قانون الانتخابات السوري، من المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية السورية في نيسان 2021، وهو ما أكده فيصل المقداد، وزير الخارجية السوري، في 12 من تشرين الثاني الحالي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة