fbpx

الوعي لإخماد الحرائق.. حملات ونصائح لسكان شمال غربي سوريا

آثار حريق نشب في مخيم باب السلامة على الحدود السورية التركية وأدى لحرق 15 خيمة - 4 أيلول 2020 (عنب بلدي/عبد السلام مجعان)

ع ع ع

هيكل الخيمة الحديدي هو ما تبقى بعد إخماد اللهب، يحيطه السواد وطبقة سميكة تجمع فيها رماد الخيمة وكل ما فيها بما في ذلك جسد الطفلة مها التي لم تكمل عامها الثاني بالنزوح.

توفيت الطفلة مها الحسوني في مخيم “زيارة الحنان”، غربي قرية كفرجنة في عفرين، في 15 من تشرين الثاني الحالي، نتيجة تماس كهربائي في بطارية الإنارة المستخدمة في الخيمة، بحادثة شابهت عشرات الحوادث السابقة في المنطقة، وفق بيانات “الدفاع المدني”، المستجيب الأول لإخماد الحرائق.

لا تُعرف دائمًا أسباب الحرائق وطرق اندلاعها، إلا أن ظروف المخيمات والمدارس والأحراج والتجمعات السكانية تساعد على انتشارها، حسبما قال مدير مكتب التدريب والتطوير في “الدفاع المدني” بإدلب، حسام بدوي، لعنب بلدي.

جهود إخماد الحرائق وإنقاذ المتضررين تواجه مشاكل لا تقتصر على نقص المعدات والكوادر اللازمة لتغطية الأراضي الممتدة في شمال غربي سوريا، بل تشمل “الوعي والإدراك” والاهتمام الشعبي بالمساعدة والوقاية، على حد تعبير بدوي، الذي قال إن “الاستهتار” من شخص واحد في مخيم يضم 50 ألف نسمة قد يسبب “كارثة” للجميع، موضحًا أن فرق “الدفاع المدني” تطلق حملات توعية خاصة بالحرائق في شمال غربي سوريا “على مدار العام”.

توعية مستمرة

على الرغم من اشتعال الحرائق في مختلف الفصول، فإن أسبابها تختلف من وقت لآخر، من ارتفاع درجات الحرارة صيفًا واستخدام وسائل الطهو، إلى استخدام وسائل التدفئة شتاء، “في ظل استخدام مدافئ بدائية ووقود تدفئة رديء وخطر”، على حد وصف مدير مكتب التدريب التابع لـ”الدفاع المدني”.

تستهدف جلسات التوعية كلًا من الكوادر التعليمية والطلاب في المدارس، والمسؤولين عن المخيمات والنازحين، والمزارعين والتجمعات السكانية قرب الأحراج والبساتين.

وجود معدات الإطفاء والكوادر المدربة وإرشادات المخارج هو “ضرورة” سواء في المخيمات أو المنازل، حسب رأي بدوي، إلا أن ذلك غير متوفر في المنطقة الضيقة التي يزيد عدد سكانها على 4.1 مليون نسمة، 1.5 مليون منهم يسكنون في مخيمات مزدحمة تنقصها أدنى تجهيزات السلامة.

وتتضمن النصائح العامة التي تقدمها فرق “الدفاع المدني”، ضرورة عدم النوم والمدافئ مشتعلة، ومحاولة إفراغ محيط الخيام قدر المستطاع، وإبعاد أي مواد قابلة للاشتعال عن المدافئ أو الغاز المنزلي، وعدم وضع أي وقود قريب من مصادر النيران، ومنع الأطفال من العبث بها.

كما تنبه إلى خطورة “التفحيم”، وهو ما يحصل بسبب ترك مدفأة الفحم مشتعلة غالبًا، والنوم بعد إغلاق جميع منافذ الهواء، وهو ما يسبب الاختناق، وكان وراء عدد من الوفيات عام 2019.

التوعية بمخاطر البطاريات والغاز المنزلي يحتل قسمًا مهمًا أيضًا، إذ إن المدخرات الكهربائية “قابلة للانفجار”، وأسلاكها المكشوفة عرضة لتشكل التماس الكهربائي، في حين يعد المطبخ مسببًا كبيرًا لحدوث الحرائق حين لا يمتلك الطهاة الوعي الكافي للتعامل مع جرة الغاز المنزلي.

التعامل مع الحريق في بدايته

تركز جلسات التوعية النظرية التي تقوم بها فرق “الدفاع المدني” على تمكين المتلقين من التعامل مع الحرائق في بداياتها، “التعامل مع الحريق قبل امتداده يكون سهلًا جدًا، وأي شخص مدرب ويمتلك معدات بسيطة يمكنه إخماده”، حسبما قال بدوي.

وفي حين أخمدت فرق “الدفاع” أكثر من 2600 حريق من بداية العام الحالي، إلا أن عدد الحرائق كان “أقل من السنوات السابقة”، حسب تقدير بدوي، “لأن المساحة التي تخدمها فرقنا انحسرت نوعًا ما”، بعد تقدم قوات النظام وسيطرتها على مناطق إضافية في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي منذ بداية العام الحالي، إضافة إلى أن “وقف إطلاق النار”، الذي اُتفق عليه منذ آذار الماضي، “وعلى الرغم من أنه شكلي والنظام لم يلتزم به فإن القصف كان أقل”، كما قال مدير مكتب التدريب.

نصائح للسلامة

وفقًا لدليل “السلامة من الحرائق والوقاية”، الذي وجهته مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لسكان المخيمات، فإن خطوات التعامل مع الحرائق تتطلب أولًا الانتباه والتأهب عند التعامل مع النيران، لإخمادها قبل أن تنتشر ولمنع هبوبها، وقدمت مجموعة من التعليمات والنصائح العامة التي تقي من اشتعال الحرائق:

كيف يكون التعامل الآمن مع موقد الطبخ؟

احتفظ بغطاء قرب مكان الطبخ، إن بدأت الشحوم بالاشتعال غطِّ المقلاة لخنق النيران ثم أطفئ الموقد.

لا تحرك المقلاة ولا ترفع الغطاء قبل أن تبرد المقلاة تمامًا.

لا تصب الماء على النار التي اشتعلت بشحوم الطبخ.

أبقِ الأطفال بعيدين عن مكان الطبخ بمسافة لا تقل عن متر واحد.

لا تحمل طفلًا في أثناء الطبخ، ولا تحمل شيئًا ساخنًا في أثناء التعامل مع النيران.

كيف يكون التعامل الآمن مع المدفأة؟

لا تملأ خزان المدفأة والنار مشتعلة.

لا تخزن الوقود قرب المدفأة أو الموقد أو داخل الخيمة.

اترك الوقود على بعد متر خارج الخيمة.

لا تنم والمدفأة مشتعلة.

انتبه إلى توفر التهوية المناسبة على الدوام.

كيف يكون التعامل الآمن مع الكهرباء؟

حافظ على المصابيح بعيدة عن أي شيء قد يحترق.

حاول وصل الأجهزة الرئيسة، من ثلاجات ومواقد وغسالات ومجففات…، إلى المقابس الرئيسة مباشرة لا إلى الوصلات الكهربائية التي تكون عرضة للحرارة.

افصل الأجهزة الكهربائية الصغيرة التي لا تستعملها عن المقابس.

تجنب وضع الأسلاك بطريقة تعرضها للتلف، إن كان أسفل الموكيت والسجاد أو عبر المداخل.

لا تلمس أي شخص أو أي شيء باتصال مباشر مع سلك مكشوف، لأن ذلك يؤدي للإصابة والتكهرب.

في حال انتشار الحريق في مخيم:

اخرج فورًا من الخيمة، وعلّم أبناءك الهروب من تلقاء أنفسهم.

تأكد من أن يكون باب الخيمة واضحًا على الدوام.

حاول الهروب منخفضًا كي لا تستنشق الدخان السام.

لا تعد إلى الخيمة المحترقة.

في حال حاصرتك النيران داخل الخيمة، غطِّ الشقوق والفتحات حول مدخل الخيمة كي لا يدخل الدخان إليها.

إن كنت تحترق:

أطفئ ملابسك عن طريق التمدد على الأرض واللف مرارًا وتكرارًا، مع تغطية الوجه باليدين.

استعن ببطانية أو منشفة لإطفاء النيران.

اخلع الملابس أو الأحزمة أو المجوهرات من مكان الحرق وضعه بالماء البارد من ثلاث إلى خمس دقائق، ثم غطه بقطعة قماش جافة ونظيفة، ولا تستخدم الكريمات أو المراهم أو البخاخات أو العلاجات المنزلية الأخرى.

توجه إلى العيادات الصحية للعلاج على الفور.

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة