fbpx

“الائتلاف” يريد المنافسة في الانتخابات السورية عبر “مفوضية” خاصة

رئيس الائتلاف السوري نصر الحريري بمؤتمر صحفي في مدينة اعزاز شمال غربي سوريا - 14 من تشرين الثاني 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

أعلن “الائتلاف السوري المعارض” تشكيل “المفوضية العليا للانتخابات”، للمنافسة في أي انتخابات مقبلة في سوريا.

وجاء في نص القرار الذي اطلعت عليه عنب بلدي اليوم، الجمعة 20 من تشرين الثاني، أن المفوضية تهدف إلى “تمكين قوى الثورة والمعارضة السورية، من المنافسة في أي انتخابات مستقبلة رئاسية أو برلمانية أو محلية، وتهيئة الشارع السوري للمشاركة بالاستحقاقات السياسية المقبلة، بما في ذلك خوض غمار الاستحقاق الانتخابي”.

وبحسب “الائتلاف”، يأتي البيان “وفقًا لمقتضيات بيان جنيف رقم 1 والقرار الدولي رقم 2254“.

ولم ينشر “الائتلاف” البيان عبر معرفاته الرسمية بعد، لكن عنب بلدي تحققت من صحته بالتواصل مع نائب رئيس “الائتلاف”، عقاب يحيى.

ومن مهام “المفوضية العليا للانتخابات”، بحسب نص البيان، “وضع خطط واستراتيجيات وتنفيذها والتحضير للمشاركة بالاستحقاقات السياسية المقبلة، بما في ذلك الاستفتاء على مشروع الدستور ونشر الوعي للمشاركة فيها”.

ومن مهامها أيضًا، تعزيز شرعية قوى الثورة والمعارضة السورية، وإيجاد آلية كفيلة بتحقيق أوسع مشاركة للسوريين في الداخل والخارج، والتنسيق مع القوى الاجتماعية المدنية والسياسية في الداخل السوري، بما فيها الموجودة في مناطق سيطرة النظام، وفي دول اللجوء.

وتعمل “المفوضية”، بحسب القرار، عبر آليات، منها تدريب كادر فني متفرغ وفرق عمل في المحافظات السورية الممكن الوصول إليها، ودول وجود اللاجئين، مثل تركيا والأردن ولبنان وفرنسا وألمانيا.

إضافة إلى تصميم إعلانات وتسجيلات مرئية ومسموعة ونشرها بين السوريين، والتواصل مع كيانات سياسية ومدنية في دول الاغتراب واللجوء لدعم عمل “الائتلاف” وتمكينه من تمثيل الشعب السوري.

“الائتلاف” يوضح

أثار البيان ردود فعل متباينة بين السوريين، إذ اعتبر بعضهم هذا التوجه أنه لا يمثل أهداف الثورة، بينما وجده آخرون واقعيًا.

عقاب يحيى، نائب رئيس “الائتلاف السوري المعارض”، علّق في مراسلة إلكترونية مع عنب بلدي، على ردود الفعل حول قرار تشكيل “المفوضية العليا للانتخابات”، معتبرًا أن البعض ربما لم يفهم الهدف من القرار.

وأوضح يحيى أن “الائتلاف يحضّر منذ سنوات لما تطلبه السلال الأربع، بدءًا من الأولى الخاصة بالانتقال السياسي، أو ما صار يعرف بـ(البيئة الآمنة) وما تحتاج إليه من وثائق، ومنظورنا لها ومفرداتها، والأمر نفسه فيما يتعلق بالعملية الدستورية باتجاه أن يكون لدينا مشروع صياغة دستور جديد يتوافق، أو ينبثق من أهداف الثورة، والأمر ذاته فيما يخصّ السلة الرابعة الخاصة بالانتخابات”.

والسلال الأربع التي أعلن المبعوث الأممي السابق إلى سوريا، ستيفان ديمستورا، عام 2017، هي على الشكل التالي، الأولى لإنشاء حكومة جديرة بالثقة، وشاملة للجميع غير طائفية خلال ستة أشهر، والسلة الثانية لبدء عملية صوغ دستور جديد خلال ستة أشهر أيضًا.

أما السلة الثالثة فتتضمن مناقشة إجراء انتخابات حرة نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشمل أعضاء من الجالية في المهجر التي يحق لها التصويت، وتكون بعد وضع الدستور في غضون 18 شهرًا،  والرابعة مناقشة استراتيجية مكافحة الإرهاب.

وأضاف يحيى، “هناك لجنة تابعة لهيئة المفاوضات السورية، تعمل منذ سنوات حول العملية الانتخابية، وعلينا التفكير بخيارنا لانتخابات حرة ونزيهة وفقًا لبيان جنيف 1 والقرار 2254”.

وتابع، “رغم إدراكنا أن النظام لن يوافق لا على التقدّم في اللجنة الدستورية ولا على العملية السياسية، وأن الاتجاهات الواضحة، بدعم روسي وإيراني، لإجراء انتخابات وفقًا للوضع القائم، ودون أي تغيير في الأجهزة الأمنية، والمؤسسة العسكرية وبقية الإجراءات المطلوبة كإطلاق سراح المعتقلين، ومعرفة مصير المفقودين، وإطلاق ممرات الإغاثة، وغير ذلك من شروط لا بدّ من توفرها، وفي الأساس منها إشراف الأمم المتحدة كاملاً عليها”.

وأضاف نائب رئيس “الائتلاف”، “لأننا ندرك أن ذلك غير متوفر، فموقفنا المسبق معروف بمقاطعة انتخابات كهذه، وسيكون لنا خيارنا الذي نعمل على تهيئة مقوماته في ميادين مختلفة”.

وأكد أن “موقف الائتلاف واضح وملتزم بثوابت الثورة، وبعملية انتقال سياسي تفضي إلى تغيير جذري للنظام، وإقامة النظام البديل المدني التعددي الديمقراطي الذي لا مكان فيه لرئيس النظام بشار الأسد، وكبار رموزه”.

وبحسب قانون الانتخابات السوري، من المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية السورية في نيسان 2021، وهو ما أكده فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، في 12 من تشرين الثاني الحالي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة