fbpx

أداء ميسي الآن.. هل هي النهاية؟

ع ع ع

عروة قنواتي

موسم جديد دخلته كرة القدم، والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ما زال ضمن المستطيل الأخضر لاعبًا وقائدًا ومرعبًا لكل خصومه، كما الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي وإن غاب في المواسم السابقة عن الألقاب الفردية إلا أنه ما زال المؤثر والمرجح والمربح والمتقدم في فريقه وفي منتخب بلاده.

موسم جديد وسط جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) المتفشية في كل العالم، هددت وتهدد كل شرايين الحياة عامة وكرة القدم خاصة، وما زال النجمان في الملاعب مع تقدم العمر واقتراب موعد النهاية، التي وإن كُتبت في كل التاريخ على كل النجوم الذين مروا ورحلوا إلا أنها هذه المرة ستترك أثرًا ونزفًا لا يعوض بسهولة.

في زاوية مقبلة سنتحدث عن الدون البرتغالي وأرقامه الجديدة وطموحاته التي لا تتوقف، وسنفرد الأسطر المتواضعة هنا للحديث عن البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي مع بداية الموسم الحالي حتى انقضاء سبع جولات من عمر الدوري الإسباني وانتهاء مرحلة الذهاب في دوري أبطال أوروبا وثلاث مباريات في تصفيات كأس العالم لقارة أمريكا الجنوبية.

لنتفق أولًا أن ميسي بعيد هذا الموسم عن الأهداف والأرقام التي بدأت تدخل خزائن غيره من اللاعبين على مستوى جميع البطولات، بينما يكتفي النجم إلى الآن ببعض ركلات الجزاء المسجلة وهدف واحد من لعب مفتوح.

لنتفق أيضًا أن لا شيء مستحيل في تعويض الأهداف في الوقت والمباريات المقبلة، ولكن من الصعب المراهنة على تراجع أسماء مهمة في إسبانيا وفي دوري الأبطال وتصفيات القارة، وانتظار ميسي ليلحق بالقطار المسرع.

بنظرة سريعة إلى الجداول، نشاهد سواريز ونيمار في صدارة هدافي أمريكا الجنوبية بتصفياتها المؤهلة إلى كأس العالم 2022 بثلاثة أهداف لكل منهما وليونيل له هدف وحيد.

وفي الدوري الإسباني ميكاييل من سوسيداد بستة أهداف، وسواريز مع جواو فيليكس وباكو ألكاسير لكل لاعب خمسة أهداف وليونيل له ثلاثة أهداف.

وفي دوري أبطال أوروبا راشفورد وجوتا وهالاند وموراتا يتقدمون الترتيب لكل لاعب أربعة أهداف وليونيل له ثلاثة أهداف، على مستوى الدوريات الخمسة الكبرى يتربع ليفاندوفسكي البولندي على صدارة الترتيب حتى الآن بـ11 هدفًا، وخلفه جيمي فاردي من ليستر سيتي بثمانية أهداف وكلاهما لا يشق له غبار بالتسجيل والابتعاد عن أي منافس في الجولات المقبلة.

مررنا بهذه النظرة لنقول إن مشوار ميسي التهديفي لن يكون جيدًا في العام الحالي، ولربما في الأعوام المقبلة أيضًا بحسب ما تبقى له من سنوات في لعبة كرة القدم.

ولن يكون سهلًا على ميسي اللحاق بمن سبقه من نجوم اللعبة في الإطار التهديفي بحسب ما تقدمه كرة برشلونة والمنتخب الأرجنتيني حتى الآن.

لكن للإنصاف، فإن دور ميسي في الملعب ومن خلال النادي والمنتخب ما زال موجودًا وبشدة، وما زال الرقم الصعب لكراته الخاطفة التي تمنح زملاءه فرص التسجيل كما هو واضح بحسب المتابعة الإعلامية لكل مباراة.

ما زال ليونيل ورقة مهمة يعتمد عليها رونالد كومان في تشكيلته الأساسية كل مباراة وإن اتجهت النية لإراحته في بعض المباريات أو جلوسه على دكة البدلاء لرأي خططي جديد في فكر الهولندي، لكن لا يوجد حتى الآن من يعوض الأسطورة داخل الملعب، وهذا ما يمنحه صفة مهمة إضافية تجعل منه الرقم واحد في النادي.

بالنسبة لسكالوني، المدير الفني للتانغو، فهو يعلم جيدًا أيضًا أن جيل الشباب الذي أقحمه لخدمة الكرة الأرجنتينية في المسابقات المقبلة يلزمه وجود القائد المعنوي ولاعب خط الوسط المهم والمؤيد في الهجمات والصانع لكرات الفوز، وهذه الأمور تتوفر في ميسي أكثر مما تتوفر في لاعبين آخرين من نفس المنتخب.

ميسي لم يعد هدافًا كما في السابق وهذا محزن، الأهداف تصنع وتأتي بالمتعة والراحة لكل عاشق ومشجع في كرة القدم، لكن ميسي ما زال القائد واللاعب الذي يجعل كل مدرب خصم مضطرًا لتوظيف أكثر من لاعب بين ثابت ومتحرك لملاحقته وخنقه وقطع الماء والهواء عنه.

ما زال اللاعب الفنان الذي ينقذ فريقه وشباب ناديه عندما تضمحل الحلول داخل الملعب، ما زال الورقة المهمة لأي مدرب قد يقود الباخرة التي يوجد فيها ليونيل، نتحدث هنا عن حق النجم فيما يقدم وعما لم يعد ممكنًا له بأن يقدم، ميسي اقترب من الرحيل عن عالم كرة القدم.

شاهدنا في كل المواسم السابقة ليونيل الهداف ومحطم الأرقام ومرعب الخصوم هجوميًا، يحق لنا وله أن نشاهد ليونيل القائد وبكل فخر ودون أي اهتزاز أو تشويه لتاريخه وصورته كما فعلت إدارة برشلونة الراحلة على مدار الأشهر الماضية، ما أثر على النادي وجماهيره وعلى اللاعب نفسه.

ما أجمل الزمن الكروي الذي تابعناه ونتابعه بوجود الجوهرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة