fbpx

بيدرسون: لا حل سياسيًا دون انتخابات حرة في سوريا

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن (UN)

ع ع ع

قدم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول التطورات السياسية والعسكرية في سوريا، ونتائج مباحثاته مع وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، ورئيس “هيئة التفاوض”، أنس العبدة.

وقال بيدرسون في إحاطته اليوم، الثلاثاء 27 من تشرين الأول، إنه التقى بطرفي اللجنة الدستورية، النظام والمعارضة، مشيرًا إلى إمكانية عقد لقاءين إضافيين في الأيام القليلة المقبلة.

وكان بيدرسون التقى المعلم في العاصمة السورية دمشق، في 25 من تشرين الأول الحالي، وقال إنه بحث معه إمكانية عقد جولة رابعة من محادثات اللجنة الدستورية.

ولم يحدد بيدرسون موعدًا محددًا لانطلاق جولة جديدة من مباحثات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف السويسرية، رابطًا الموعد بإمكانية الوصول إلى نتائج إيجابية خلال هذه المحادثات، متوقعًا أن يكون في تشرين الثاني المقبل.

ومن المفترض أن تناقش اللجنة الدستورية، المكونة من ثلاثة وفود (المعارضة والنظام والمجتمع المدني)، آلية وضع دستور جديد لسوريا، وفق قرار الأمم المتحدة 2254، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية، وتنظيم انتخابات جديدة.

وأضاف بيدرسون أنه لم يصل إلى أي اتفاق مع أي طرف من أطراف اللجنة الدستورية، لكن المباحثات انصبت على إنجاح الحل السياسي، “استغلالًا لانخفاض وتيرة العمليات العسكرية في سوريا”، بعد الاتفاق الروسي- التركي في آذار الماضي.

وانخفضت وتيرة العمليات العسكرية في سوريا، بعد اتفاق “خفض التصعيد” بين الرئيسين، التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، في آذار الماضي، قبل أن تتجدد بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، وخاصة بعد قصف الطيران الروسي معسكرات “فيلق الشام” في ريف إدلب.

وأكد بيدرسون أنه ناقش تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 مع رئيس “هيئة التفاوض السورية” ووزير خارجية النظام السوري، رابطًا نجاح الحل السياسي بانتخابات حرة ومستقلة.

وينص القرار 2254، الصادر عن مجلس الأمن في عام 2015، على دعم عملية سياسية بقيادة سورية، تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم، في غضون فترة مستهدفة مدتها ستة أشهر، حكمًا ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية.

ويحدد القرار جدولًا زمنيًا وعملية لصياغة دستور جديد، ويعرب كذلك عن دعمه لانتخابات حرة ونزيهة تجرى، عملًا بالدستور الجديد، في غضون 18 شهرًا تحت إشراف الأمم المتحدة.

الحاجة إلى مزيد من التوافق

وتعقيبًا على إحاطة بيدرسون، قالت عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن قائمة المجتمع المدني صباح حلاق، لعنب بلدي، إن تحديد الموعد المقبل لاجتماعات اللجنة الدستورية يحتاج إلى مزيد من التوافق بين الطرفين حول جدول الأعمال، خاصة أن حكومة النظام مصممة على مناقشة المبادئ الوطنية الأساسية، بينما المعارضة مصرة على مناقشة المبادئ الدستورية.

وأضافت صباح أنها تتوقع اجتماعًا مقبلًا للجنة الدستورية بعناوين عريضة وعامة كما حصل في الاجتماع الأخير، مع بقاء “المبادئ الوطنية على قائمة جدول الأعمال”.

وقال بيدرسون عقب لقائه مع المعلم في دمشق، إن المباحثات إيجابية.

وترى صباح أن تفاؤل بيدرسون نابع من اللغة التي تتبعها الأمم المتحدة في خطاباتها الرسمية، والتي لا تخرج عن “التفاؤل والقلق”، وبالتالي لا يمكن البناء عليه.

بينما قالت عضو اللجنة الدستورية عن قائمة المجتمع المدني ميس كريدي، لعنب بلدي، إن التوقعات يجب أن تكون إيجابية دائمًا، لأن “الشقاق المستمر ليس من مصلحة السوريين”.

وأضافت كريدي أن تعطيل عمل اللجنة الدستورية يأتي بسبب العقوبات الاقتصادية على النظام السوري، لأنها لا توحي باستعدادات دولية لتسهيل الحل السوري، ولا تعطي الأرضية لتقديم حوارات سياسية.

بدورها، لفتت صباح حلاق إلى وجود مسعى واضح وجدي من بيدرسون مع دعم دولي لاستمرار اجتماعات اللجنة، بما في ذلك الدول التي تملك حضورًا أساسيًا كروسيا وتركيا.

كما اعتبرت أنه لا يمكن التعويل على الاجتماعات دون الخروج بمبادئ الدستور.

العقوبات تعطل عمل اللجنة الدستورية

عضو اللجنة الدستورية عن قائمة المجتمع المدني ميس كريدي، اعتبرت أنه طالما أن واشنطن تستخدم العقوبات الاقتصادية كورقة ضغط سياسية، فلا توجد مؤشرات إيجابية حقيقية، مذكرة بسيناريو العقوبات على العراق في عهد الرئيس الأسبق، صدام حسين، وذلك تعقيبًا على اعتبار بيدرسون أن هناك مؤشرات إيجابية بعد اجتماعه في دمشق.

وترى كريدي أن المشكلة الرئيسة تكمن اليوم في آلية تعاطي واشنطن مع هذا الملف، فبدلًا من أن تعطي دفعة إيجابية لحلحلة الملفات العالقة، تعود لاستخدام ورقة العقوبات، بحسب تعبيرها.

وأضافت عضو اللجنة الدستورية، “تفاؤل بيدرسون نابع من رغبته بإنجاز عمله، ولكن صاحب الألم هو من يشعر به فقط، وعلى الجميع فهم ما هو الممكن تحقيقه وتجهيز المطالب في أثناء التفاوض على هذا الأساس، وهذا يتطلب إدراكًا عميقًا لكل التحولات سياسيًا وعسكريًا وإقليميًا”.

ويتعرض النظام السوري لحزم من العقوبات الأمريكية والأوروبية، أبرزها إقرار قانون “قيصر” في حزيران الماضي، الذي يستهدف النظام والشخصيات والشركات المرتبطة به والداعمه له، كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على سبع وزراء في حكومة النظام، في 17 من تشرين الأول الحالي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة