fbpx

تحركات أمريكية لأجلهم.. مَن المعتقلون الأجانب لدى النظام السوري

الأمريكان أوستن تايس ومجد كم الماز (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

يستمر الحديث عن قضية الأجانب المعتقلين لدى النظام السوري، بالتزامن مع زيارة مدير الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، إلى واشنطن لبحث قضيتهم، ومع تقارير من صحف أمريكية حول القضية.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، الأحد 18 من تشرين الأول، أن نائب مساعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والمسؤول البارز في مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، كاش باتيل، زار دمشق في وقت سابق من العام الحالي، وأجرى محادثات سرية، في محاولة لتأمين إطلاق سراح أمريكيين اثنين على الأقل يعتقد أنهم معتقلون لدى النظام.

ويأتي الكشف عن زيارة المسؤول لدمشق، بالتزامن مع وصول مدير الأمن العام اللبناني إلى واشنطن، ليبحث مع مسؤولين أمريكيين قضية الصحفي الأمريكي المعتقل في سوريا أوستن تايس، بحسب وكالة “بلومبيرغ”.

وبحسب “وول ستريت جورنال”، يُعتقد أن النظام السوري يحتجز أربعة أمريكيين آخرين على الأقل، لكن لا يُعرف الكثير عن هذه الحالات.

وتقول صحيفة “واشنطن بوست” إن أسماء الأمريكيين- السوريين الآخرين الذين يُعتقد أن النظام السوري يحتجزهم يجري إخفاؤها وفقًا لرغبة أسرهم.

مَن المعتقلون الأجانب لدى النظام السوري؟

أوستن تايس

جندي سابق في البحرية الأمريكية ومصوّر صحفي، يبلغ من العمر 37 عامًا، اختار السفر إلى سوريا لنقل الأخبار إلى وسائل الإعلام الأمريكية، التي كان منها محطة “سي بي إس”، و”واشنطن بوست”، وشركة “ماكلاتشي”، بحسب بيان مكتب التحقيقات الفدرالي.

اعتقل عند حاجز خارج دمشق في 13 من آب 2012، وأخبر مصدر خاص عنب بلدي، أن تايس التقى قبل اختفائه مع مجموعة من الناشطين المدنيين وعناصر من “الجيش الحر” في مدينة داريا، جنوب دمشق، وأجرى معهم لقاء حصريًا، وجهز تقريره، ثم أوصله العناصر إلى خارج المدينة، وانقطعت أخباره عقب ذلك.

وظهر في مقطع فيديو بعد شهر من اختفائه، وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين، برفقة رجل مسلح.

ونفت حكومة النظام السوري أي علاقة لها باختطافه، إذ قال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، عام 2016، إن “تايس ليس موجودًا لدى السلطات السورية، ولا توجد أدنى معلومات تتعلق به”.

وخصصت الولايات المتحدة مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى إنقاذه، مع تكرار والديه مناشداتهما للحكومة الأمريكية لتأمين إطلاق سراحه، خاصة بعد أن أعلنت أمريكا، في تشرين الثاني 2018، أنها تعتقد أنه ما زال حيًا.

في 14 من آب الماضي، كشف وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، أن ترامب وجه رسالة إلى النظام السوري في آذار الماضي، لفتح حوار حول أوستن.

والدا الصحفي الأمريكي المعتقل عند النظام السوري أوستين تايس بجانب صورته نادي الصحافة في بيروت- 4 من كانون الأول 2019 (AP)

مجد كم الماز

طبيب نفسي يحمل الجنسيتين السورية والأمريكية، يبلغ من العمر 61 عامًا، اعتُقل عند حاجز للنظام السوري في دمشق في شباط 2017.

افتتح مجد عيادة نفسية في لبنان لمعالجة السوريين من كل أطراف الصراع، فلم يكن يحمل موقفًا سياسيًا، حسبما ذكر أفراد عائلته، الذين أعلنوا عن وضعه رغم التحذيرات الحكومية بغرض مناشدة الرئيس الأمريكي مباشرة.

ولد مجد في دمشق وسافر إلى أمريكا وهو بعمر السادسة وقضى فيها أغلب عمره، وتطوع لعلاج المتأثرين بالكوارث في أمريكا وخارجها، ولم يزر سوريا إلا بعد أن تحقق من أنه ليس مطلوبًا للنظام.

ناشدت عائلته، مطلع 2019، الإدارة الأمريكية لكشف مصيره، ولا تعرف إن كان حيًا أم لا، أو إن كان يحصل على أدويته لمرض السكري أم لا.

لمجد موقع إلكتروني كحملة مستمرة للإفراج عنه، تقدم من خلالها عائلته تحديثات حول ما تتوصل إليه ومطالبات دائمة للإفراج عنه.

مجد كم الماز برففة أحفاده (freemajd)

أربعة مجهولين

تقول صحيفة “واشنطن بوست” نقلًا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لم تسمه، إن ستة أمريكيين في عداد المفقودين في سوريا، يعتقد أن النظام السوري يحتجزهم.

وقال المسؤول، “إضافة إلى الصحفي أوستن تايس، يوجد عدد من حاملي الجنسية السورية- الأمريكية الذين فُقدوا في المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي تتعقبها حكومة الولايات المتحدة، ونحن نتعامل مع شركاء دبلوماسيين في محاولة لتأمين عودتهم الآمنة من سوريا”.

ويعتقد أن يكون سبب تخوف عائلات المخطوفين من كشف هويات ذويهم، هو خوفهم من مواجهة مصير آخرين قُتلوا.

ويمكن أن يكون هناك أمريكيون آخرون معتقلون في سوريا لا تعلم بهم الحكومة الأمريكية، بحسب الصحيفة.

وعيّن ترامب في 2018 مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، للإشراف على قضايا مواطنيها والعمل على إطلاق سراحهم، مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مطلع العام ذاته، عن نيته التركيز على قضيتهم بعد أن نجح بتأمين حرية أمريكيين آخرين كانوا محتجزين في تركيا ومصر وكوريا الشمالية.

صفقة ناجحة وضحايا

في آب 2019 أفرج النظام السوري عن مواطن كندي كان معتقلًا لديه، منذ كانون الأول 2018، بوساطة المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم.

وأسهم إبراهيم، في تموز 2019، بوساطة مماثلة، أدت إلى إطلاق النظام السوري سراح السائح الأمريكي سام غودوين، 30 عامًا، بعد شهرين من احتجازه في سوريا.

وسبق للنظام السوري أن أعدم ليلى شويكاني وهي مهندسة معلوماتية، تحمل الجنسيتين السورية والأمريكية، كانت تبلغ من العمر 26 عامًا في 28 من كانون الأول 2016، إذ أُبلغت عائلتها بخبر وفاتها في تشرين الثاني من عام 2018، بعد محاكمة استغرقت “30 ثانية” بتهمة التخطيط لاغتيال شخصيات من الحكومة السورية.

بحسب تقريرها السنوي الثاني الذي نشرته، في 25 من آذار الماضي، مؤسسة “جيمس دبليو فولي” وهي مؤسسة تحمل اسم صحفي قُتل في سوريا في 2014، تنشط في مساعي الإفراج عن الرهائن، قُتل في سوريا أربعة أمريكيين في 2011 و2012.

والقتلى بحسب التقرير هم المراسلون الحربيون: ستيفن سوتلوف وجيمس فولي، وعاملا الإغاثة، بيتر كاسيج وكايلا مولر، يُعتقد أنهم قُتلوا في 2015.

ويتهم التقرير الحكومة الأمريكية بعدم بذل الجهد الكافي للتدخل في الإفراج عنهم، كما نقل عن أحد أبناء جيمس فولي.

وكانت “واشنطن بوست” انتقدت تعاطي ترامب مع المعقتلين الأمريكين في سوريا، رغم مساعيه التي نجحت في الإفراج عن آخرين في دول كأفغانستان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة