fbpx

“الأمم المتحدة”: المدنيون في سوريا يتعرضون لـ”انتهاكات مروعة”

عناصر من الدفاع المدني يطفئون النيران في سيارة اشتعلت نتيجة انفجار عفرين 14 من أيلول 2020 (الدفاع المدني في حلب الحرة/ فيس بوك)

عناصر من الدفاع المدني يطفئون النيران في سيارة اشتعلت نتيجة انفجار عفرين 14 من أيلول 2020 (الدفاع المدني في حلب الحرة/ فيس بوك)

ع ع ع

وثّقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، استمرار تعرض المدنيين في سوريا لـ”انتهاكات مروعة ومستهدفة بشكل متزايد من قبل الجماعات المسلحة”.

وتحدثت اللجنة التابعة للأمم المتحدة في تقرير، الثلاثاء 15 من أيلول، عن “الزيادة في أنماط الانتهاكات المستهدفة، مثل الاغتيالات والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ونهب الممتلكات الخاصة أو الاستيلاء عليها، مع وجود طابع طائفي”.

وأشارت إلى أن حالات الاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي والوفيات خلال الاحتجاز، المرتكبة من قبل النظام ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”، بينما أدى استمرار استخدام هذه الممارسات إلى تفاقم التوترات مع المجتمعات المحلية في المحافظات الجنوبية، مثل درعا والسويداء، وفقًا للتقرير.

ووثق التقرير انتهاكات تتعلق بالاحتجاز من قبل القوات الحكومية، و”الجيش الوطني السوري”، و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، و”هيئة تحرير الشام”، وأطراف أخرى في النزاع في سوريا.

ورجّحت اللجنة احتمالية أن يكون “الجيش الوطني السوري” (المعارض) قد ارتكب “جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب” في عفرين بريف حلب والمنطقة المحيطة بها، إضافة إلى “النهب والاستيلاء على الأراضي ذات الملكية”، بينما شهدت المنطقة ذاتها قتل وتشويه عشرات المدنيين بفعل الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع، وخلال القصف والهجمات الصاروخية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية “حجم الدمار والنهب للمواقع التراثية المصنفة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، والتي لا تقدر بثمن”.

ووجدت اللجنة أن “الحبس الطويل الأمد للأفراد المُدعى أنهم مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الشمال الشرقي من قبل (قوات سوريا الديمقراطية)، يرقى إلى مستوى الحرمان غير القانوني من الحرية في ظروف غير إنسانية”.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وآثار العقوبات، وانتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، قلّص من فرص السوريين في تحقيق “مستوى معيشي لائق”.

وأعربت المفوضة باسم الأمم المتحدة، كارين كونينج أبو زيد، عن قلقها من الزيادة الملحوظة في أعداد من يعانون انعدام الأمن الغذائي في سوريا في النصف الأول من العام الحالي، ودعت إلى إزالة جميع العقبات التي تحول دون تقديم المساعدات الإنسانية.

وأوصت اللجنة جميع الأطراف بـ”السعي إلى التوصل لوقف إطلاق نار طويل الأمد على الصعيد الوطني، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254″، كما شددت على أن “الإفراج الفوري وواسع النطاق عن السجناء من جميع المرافق ضروري لإنقاذ الأرواح”، وحثّت حكومة النظام السوري على “اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة للكشف عن مصير المحتجزين أو المختفين”.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وثّقت اعتقال النظام السوري مواطنين عائدين من لبنان، إضافة إلى منع مئات من العودة من لبنان إلى وطنهم.

وقالت “الشبكة” في تقريرها الصادر في 9 من أيلول الحالي، إنها سجلت 62 حالة اعتقال واختفاء قسري من السوريين العائدين من لبنان منذ مطلع العام الحالي، أُفرج عن 25 منهم، بينما لا يزال 37 قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري.

وحدد التقرير نسبة العائدين بقرابة 12% من إجمالي اللاجئين السوريين في لبنان، وهي الأعلى بين الدول التي عاد منها لاجئون سوريون، أما النسبة الإجمالية للعائدين من جميع دول العالم فهي لا تتجاوز 7%، أغلبيتهم من لبنان ثم الأردن.

كما وثّقت “الشبكة” اختفاء نحو 100 ألف سوري قسريًا، في الفترة ما بين آذار 2011 وآب الماضي، على يد أطراف النزاع السوري، أغلبيتهم لدى النظام، في تقريرها الصادر بمناسبة “اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري”، لافتة إلى أن نسبة المختفين قسريًا خلال سنوات الحرب السورية التسع في ازدياد.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري مسؤول عن نحو 85% من حالات الاختفاء القسري، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين فصائل “الجيش الوطني”، و”هيئة تحرير الشام”، وتنظيم “الدولة الإسلامية”، و”قسد”.

وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 99 ألفًا و479 شخصًا لا يزالون قيد الاختفاء القسري على يد القوى المسيطرة في سوريا، منذ آذار 2011 حتى آب الماضي، منهم 84 ألفًا و371 مختفيًا لدى قوات النظام، مشيرًا إلى أن محافظة ريف دمشق تأتي في الصدارة من حيث حصيلة ضحايا الاختفاء القسري، تليها حلب ثم دمشق.

ووجه التقرير حينها “مجلس حقوق الإنسان” و”المفوضية السامية لحقوق الإنسان”، بضرروة تخصيص جلسات خاصة حول قضية الاختفاء القسري في سوريا، وتسيلط الضوء على أبعادها النفسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال تقرير خاص، إلى جانب دعم منظمات حقوق الإنسان المحلية الفاعلة في سوريا، كما أوصى الفريق المعني بالاختفاء القسري لدى الأمم المتحدة بزيادة عدد العاملين في قضية المختفين قسريًا في سوريا نظرًا لكثافة الحالات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة