fbpx

الأسعار تختلف من محل إلى آخر.. الرقابة غائبة في إدلب

فريق الرقابة التموينية يجول على الأفران في مدينة سرمدا شمالي إدلب (وكالة أنباء الشام)

ع ع ع

عنب بلدي – إدلب

يعاني السكان في محافظة إدلب من اختلاف وارتفاع في أسعار السلع والمواد في المحلات التجارية والأدوية في الصيدليات، وسط معاناتهم من ظروف معيشية تحد من قدراتهم الشرائية.

عبر برنامج “شو مشكلتك”، استطلعت عنب بلدي آراء مواطنين في مدينة إدلب، بشأن تفاوت أسعار المواد والأدوية، وناقشت مع مالكي بعض المحلات، الأسباب التي تؤدي إلى غياب تسعيرة موحدة.

والتقت عنب بلدي بمسؤول في وزارة الاقتصاد التابعة لحكومة “الإنقاذ” العاملة في المدينة، لمناقشة الدور الحكومي في توحيد الأسعار، وحماية المستهلكين، ووضع خطط لمراقبة تنظيم التسعير.

الدواء نفسه بسعرين مختلفين

تفاوت الأسعار ملاحظ بكثرة في محلات البقالة وبيع الخضار وحتى في الصيدليات، بحسب مازن دحنون، أحد المشاركين في الاستطلاع.

وتحدث مازن عن تجربته في شراء دواء، قائلًا إنه نفس الدواء وجده في إحدى الصيدليات بـ24 ليرة تركية، وفي صيدلية أخرى، مجاورة للأولى، بـ15 ليرة تركية (تقابل الليرة التركية 290 ليرة سورية).

وقال إن أجوبة أصحاب المحلات عند سؤالهم عن فرق الأسعار تكون غير مقنعة، كأن يعزى السبب إلى انخفاض قيمة الليرة التركية، أو يلقون اللوم على بائع الجملة.

ويعود سبب تفاوت الأسعار بين المحلات، بحسب سلمان صالح حاج لطوف، وهو مالك محل بقالة في مدينة إدلب، لسببين، الأول هو اختلاف طرق التسويق، فمن الممكن أن يكون تسويق البضائع مرتفعًا في محل بيع بالجملة عن آخر.

ويكمن السبب الثاني في تخفيض صاحب المحل سعر منتج إذا قاربت مدة صلاحيته على الانتهاء، ومن الممكن أن يضع بعض أصحاب المحلات نسبة ربح أكبر.

ويرى أنه يجب على بائعي الجملة توحيد الأسعار لتوحيدها في محلات المفرّق بعد ذلك.

بينما قال زهير لطوف، وهو مالك لمحل خضار وفواكه في المدينة، إنه لا يمكن تشبيه الخضار والفواكه ببقية المنتجات، ولا يمكن توحيد أسعارها، كالمنتجات المعلبة الموجودة لدى محلات البقالة، وذلك لوجود عدة أصناف منها، الممتاز والجيد والوسط والضعيف، وكل منتج له سعره.

دعم بقدر الاستطاعة

مدير العلاقات العامة في وزارة الاقتصاد والموارد في حكومة “الإنقاذ”، العاملة في محافظة إدلب، محمد دعبول، قال إن الحكومة قسمت المواد التموينية إلى أربعة أقسام، أبرزها قسم استراتيجي وهو ضروري كالخبز والوقود والأدوية البشرية، وقسم أساسي كالخبز والأرز والشاي والخضار.

ووضعت وزارة الاقتصاد والموارد تسعيرة موحدة لمادتي الخبز والوقود، بينما وضعت وزارة الصحة التابعة للحكومة تسعيرة للأدوية البشرية.

وأضاف دعبول، في حديث إلى عنب بلدي، أن جميع المواد التموينية المذكورة تخضع للرقابة من قبل الوزارة، عبر “مديرية التموين”، إذ تسيّر المديرية ست دوريات بشكل يومي على الأفران والأسواق وأسواق “الهال” ومحطات الوقود و”القبانين”، وتشمل الرقابة التموينية جميع الفعاليات الاقتصادية والتجارية.

ويرى دعبول أنه من الصعب وضع تسعيرة موحدة لجميع المواد، لوجود مواد مستوردة يتحكم بها سعر صرف الدولار، ومواد منتجة محليًا، ومواد منتجة محليًا بمواد مستوردة.

وتقوم “مديرية التموين” بعدة أمور لحماية المستهلك وضبط حركة السوق عمومًا، منها مراقبة المواد المصنعة، من حيث مواصفات الجودة ومدة الصلاحية، وتنبيه التجار في حال وجود فعاليات تجارية مخالفة، ومن ثم تنظيم ضبط بحقهم في حال تكرار المخالفة، بحسب دعبول.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة