fbpx

خارج قراهن..

تعيينات قد تحرم معلمات في درعا من عملهن

5192 متسابقًا و متسابقة تقدموا للامتحان التحريري الخاص بمسابقة التربية بدرعا (مديرية التربية بدرعا على فيس بوك)

ع ع ع

عنب بلدي – درعا

على الرغم من نجاحها في مسابقة تثبيت الوكلاء للعام الدراسي 2020- 2021، لم تكتمل فرحة المعلمة فاطمة بتعيينها كمعلمة مثبتة، بعد أن عملت كمعلمة وكيلة لمدة 17 عامًا في مدارس مدينة داعل، شمالي محافظة درعا، براتب قليل مقارنة بارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

فُرز اسم فاطمة للعمل في مجمعات مدينة ازرع، والمدارس التابعة لها، التي تبعد عن مدينتها داعل حوالي 14 كيلومترًا، ما سيجعلها تواجه مشكلة عدم الاستقرار، والعمل في منطقة بعيدة عن مكان إقامتها، بحسب قولها.

صعوبات تواجه المعلمات

لخّصت فاطمة (اسم مستعار لأسباب أمنية) لعنب بلدي، المشاكل التي ستواجهها بسبب تعيينها، وقالت “عُينّا للتدريس في مناطق بعيدة عن قرانا، ولن يكفي الراتب الشهري أجور المواصلات، عدا المخاطر التي سنتعرض لها، بسبب الوضع الصحي المتردي نتيجة انتشار فيروس كورونا، والوضع الأمني السيئ”.

كما أن الوضع المادي المتردي، والتعب الجسدي، سيقللان مع المشاكل الأخرى من فاعلية المدرسين، الأمر الذي سينعكس سلبًا على العملية التعليمية، بحسب ما أضافته المعلمة.

وطالبت الجهات المسؤولة عن التعيين بالمساعدة وتفهم أوضاع المدرّسات، وإعادة تعيينهن في قراهن وأماكن إقامتهن، مشيرة إلى أن المدارس في القرية التي تقيم بها تحتوي على شواغر للمدرسين.

استطلعت عنب بلدي آراء مجموعة من المعلمين في مدينة درعا، أغلبهم من المعلمات بحكم الظروف التي مرت بها المدينة، والتي جعلت كثيرًا من النساء يعملن في مجال التعليم بنظام معلم وكيل.

ورصدت عنب بلدي من آراء المعلمات وجود مشكلة تواجه أغلبهن، تتمثل بصعوبة التنقل بين أماكن إقامتهن ومواقع المدارس التي فُرزن للعمل فيها، إذ ستضطر المعلمة لركوب وسيلتي نقل أو ثلاث، والخروج مبكرًا من المنزل للحاق بوقت الدوام، والعودة متأخرة إلى المنزل، بعد انتهائه.

ولن يكفي الراتب البالغ 36 ألف ليرة سورية أجور الطريق، فبعض المدرّسات يحتجن إلى ألف أو 1500 ليرة يوميًا، ما عدا المصاريف الأخرى التي قد يحتجن إليها (الدولار يقابل 2000 ليرة وسطيًا).

كما أن أغلب المعلمات متزوجات ولديهن أطفال، لذلك يردن العمل ضمن المنطقة الجغرافية التي يعشن فيها، في قراهن أو بلداتهن أو ضمن البلدات المجاورة كحد أقصى، وليس في مناطق تبعد 30 أو 40 كيلومترًا عن مكان الإقامة.

مسابقة لتثبيت الوكلاء

في 20 من آب الماضي، طلبت وزارة التربية في حكومة النظام السوري من مديرياتها في المحافظات السورية تكليف المقبولين في مسابقة تثبيت الوكلاء للتعيين لديها بداية العام الدراسي الجديد، ريثما تصدر قرارات تعيينهم.

وكانت وزارة التربية أصدرت، في آذار الماضي، قرارات المقبولين للتعيين في مسابقة تثبيت الوكلاء، لانتقاء 15 ألف معلم ومعلمة من الفئة الثانية، ممن مارسوا مهنة التعليم بالوكالة لمدة لا تقل عن 500 يوم في مدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسي، لدى مديريات التربية كافة.

وبلغ عدد المقبولين للتعيين 15 ألفًا و308 معلمين ومعلمات في عموم سوريا، وقد صدر قرار بأسمائهم لكل محافظة على حدة، وعلى مستوى المنطقة التعليمية أو المجمع التربوي، ووُزعت الأسماء مناصفة بين ذوي القتلى والمصابين بحالة عجز تام.

واطلعت عنب بلدي على أسماء المعلمات اللاتي قُبلن في المسابقة  بمدينة درعا، ورصدت تعيينهن في مدن تبعد عن أماكن إقامتهن، إذ عُيّنت المعلمات المقيمات بمدينتي ابطع وداعل في مجمع ازرع التربوي والمدارس التابعة له.

وتبعد مدينة داعل عن مدينة ازرع حوالي 14 كيلومترًا، بينما تبعد مدينة ابطع عن ازرع نحو ستة كيلومترات.

كما رصدت عنب بلدي تعيين معلمات من مدينتي طفس وتل شهاب بمدارس نوى والسحيلية واللجاة، حيث تبدأ المسافة بين وجهة التعيين ووجهة العمل من حوالي 20 كيلومترًا وتتجاوز 50 كيلومترًا.

وكانت الوزارة طالبت المقبولين للتعيين باستكمال الوثائق الثبوتية المطلوبة، والمنصوص عليها في المادة “7” من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم “50” لعام 2004، خلال مدة لا تتجاوز الشهر من تاريخ نشر أسماء المقبولين للتعيين من الناجحين تحت طائلة سقوط الحق في التعيين في الوظيفة المعلن عنها.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة