fbpx

بسبب الفقر.. عشرات حالات التخلي عن أطفال حديثي الولادة في سوريا

طفل سوري يحمل رغيف خبز (AFP)

ع ع ع

وثقت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” ما لا يقل عن 43 حالة تخلي عن أطفال حديثي الولادة في محافظات سورية مختلفة، ما بين النصف الثاني من عام 2019 و20 من تموز الماضي.

وفي تقرير أصدرته، الأربعاء 26 من آب، حذرت المنظمة من ازدياد حالات التخلي عن الأطفال الحديثي الولادة بالمناطق السورية، عازية ذلك إلى تفشي الفقر بين الأسر خاصة في مخيمات النزوح، وانتشار ظاهرة تزويج القاصرات.

ورصد الباحثون الميدانيون في المنظمة عشرات الحالات التي تم خلالها التخلي عن أطفال حديثي الولادة، عبر رميهم على قارعة الطريق، أو في مكبات القمامة، أو وضعهم بالقرب من أحد المساجد أو المستشفيات، وذلك في محافظات دمشق ودرعا وإدلب وحلب والحسكة.

واستعرض التقرير قصصًا موثقة بالصور تصف الأوضاع التي وُجد بها هؤلاء الأطفال، مشيرًا إلى وفاة بعضهم بسبب قساوة الظروف الطبيعية والجوية التي عُثر عليهم فيها.

وقد تمت كفالة بعض الأطفال من قبل عائلات في المناطق التي وُجدوا فيها، بينما وُضع آخرون في دور للأيتام.

المنظمة حذرت من التداعيات الخطيرة على مستقبل هؤلاء الأطفال الذين سيواجهون مصائر مجهولة، نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على الجنسية أو حتى على أوراق ثبوتية، إلى جانب حرمانهم من حقهم في الحصول على التعليم، فضلًا عما قد يتعرضون له من استغلال، مثل إجبارهم على العمل قبل أن يصلوا إلى السن القانونية، أو تجنيدهم ضمن فصائل “جهادية”، علاوة على التمييز المجتمعي الذي قد يواجهونه في مجتمع يسمهم بـ”اللقطاء”.

ويرى معدو التقرير أن عودة الاستقرار إلى البلاد، وتحسن الأوضاع المعيشية، سيسهمان في تراجع هذه الظاهرة، إلى جانب التوعية الإنجابية الملقاة على عاتق السلطات المسيطرة، ومؤسسات المجتمع المدني.

وكانت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” وثقت في تقرير سابق ما لا يقل عن 40 حالة لأطفال تخلى عنهم ذووهم خلال عام 2018 والنصف الأول من عام 2019 في محافظة إدلب وريف حلب الشمالي، وسط غياب المؤسسات المختصة برعاية هؤلاء الأطفال وتنظيم شؤونهم.

ويعيش نحو 90% من سكان سوريا تحت خط الفقر، أي بأقل من دولارين في اليوم الواحد، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، في حزيران الماضي.

وازداد عدد الأطفال المجهولي النسب في سوريا بالسنوات الأخيرة بسبب النزوح الداخلي وضياع بعض الأطفال عن منازلهم، بالإضافة إلى عدم امتلاك الزوجة أوراقًا ثبوتية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وخاصة في حال مقتل الأب.

ويُحرم كثير من الأطفال الذين تخلى عنهم آباؤهم من العيش حياة طبيعية، نتيجة حرمانهم من التسجيل بشكل رسمي أو الحصول على أوراق ثبوتية، لأسباب تتعلق بالخوف من احتجاز الشخص الذي يكفل الطفل على أيدي الأجهزة الأمنية السورية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، أو لاعتبار أن التبني “محرّم” في الدين الإسلامي، وهو ما يعني حرمان الطفل من جميع حقوقه المدنية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة