fbpx

تعا تفرج

معارضة تسبب الجلطات للآخرين

ع ع ع

خطيب بدلة

توفي السيد خليل محمود، رئيس تحرير “الإخبارية السورية”، ونعته وزارة الإعلام السورية ومديرية الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، في بيان رسمي، دون أن تكلفا نفسيهما عناء تبيان سبب الوفاة، وهو، بحسب استقصاء صحيفة عنب بلدي، إصابتُه بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19). وكان “الائتلاف” أكثر شفافية من بيت الأسد، إذ أعلن عن وفاة العقيد محمد نبهان، عضو “الائتلاف” و”المجلس الوطني التركماني”، بعد إصابته بالفيروس الحقير.

لا يجوز لإنسان، كائنًا من كان، أن يتحدث عن الموت دون احترام، ولكن فيروس “كورونا” –بزعمي– غَيّر المعادلات القائمة في العالم كله، وأتى بمعادلات جديدة خارقة للمألوف، مثلًا، أنا أخوكم، أتذكر، في أحد مؤتمرات “الائتلاف” التي كنتُ أحضرها بصفتي عضوًا (قبل 2016)، كان الجو متوترًا في القاعة بسبب دعوة مجموعتين متناقضتين من الضباط المنشقين لعضوية “الائتلاف”، إضافة إلى ترشيح عدد من الأشخاص أنفسهم لرئاسة “الحكومة المؤقتة”، على أن يقدم كل منهم برنامجه الانتخابي للتأثير على ضمائر الناخبين (أي: أعضاء الائتلاف) وينجح، ويتمكن بذلك من إبعاد الدكتور أحمد طعمة عن تلك “الحكومة”، وهذا ليس مقصد حديثنا بالطبع، فـ”أبو صالح”، الدكتور طعمة، أخونا وحبيبنا، مقصد الحديث أن أحد المرشحين لرئاسة “الحكومة”، في ذلك اليوم الأغر، كان يلقي كلمة يتحدث فيها عن الثوابت الثورية، وضرورة إسقاط النظام الطائفي الأسدي المجرم، وخلال ذلك انفعل، وعلا صوته، وعَبَّق (كما تغني فيروز في هدير البوسطة)، وعطس، ولاحت الصابونة على وجهه، فهرع الشباب “اللوجستية” وحملوه، وسطحوه، وكما جاء في المقامة الصرفية التي ألفها صديقي محمد نور قطيع: جاءت زميلتنا سونيا، ورشت وجهه بالكولونيا، وقالت له لا تخاف، طلبنا لك الإسعاف، فما هي إلا لحظات، حتى يأتوك بالعشرات، مثل طيور الكيوي، وزمورهم يقول وي وي!! وبعدما ثبتوه على النقالة، وأخرجوه من القاعة، عادت الأمور إلى طبيعتها، أي إلى جو التوتر بين الكتلتين العسكريتين المدعوتين للعضوية.

ولكن أمرًا غريبًا جرى في تلك اللحظة، إذ تقدم مني أحد الزملاء وقال بهدوء كما لو أنه يؤدي صلاة التهجد عند الفجر: بتعرف هادا المرشح لرئاسة الحكومة الموقتة اللي أجته جلطة؟ قلت: لا والله، لا أعرفه شخصيًا. قال: هادا بينادوا له في منطقته “أبو فلان الجلطة”. أنا ما عندي إحصائيات دقيقة، لكن بتقديري أنه جايب خلال حياته جلطات لأكتر من عشرة أشخاص، منهم زوجته الله يرحمها اللي انصابت بالنوع الأسوأ من الجلطات، اللي هوي الجلطة الدماغية. بتعرف يا أستاذ شو العبرة من هالكلام؟
قلت: لا والله.

قال: رغم هالشي نحن أعضاء الائتلاف جبنا له جلطة، وطالعناه من قاعتنا، متلما شفت، محمول على نقالة!
أعود بالحديث إلى المرحوم خليل محمود، لأؤكد أن “كورونا” غيّر كل المعادلات، فقد كان ممكنًا، لو بقي حيًّا، أن ينقلوه من “الإخبارية السورية” إلى “الفضائية السورية”، مثلما نقلوا، ذات يوم، صفوان غانم مدير التلفزيون، مكان علي عبد الكريم مدير الإذاعة، والعكس، وعميد خولي مدير “تشرين”، مكان محمد خير الوادي، والعكس، وأخيرًا نصر الحريري مكان أنس العبدة، والعكس.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة