fbpx

لبنان.. تفاصيل شراء سوريين تقارير مزورة لفحوصات “كورونا”

لبنان يوقف شخصين يعملان بتزوير تقارير فيروس "كورونا" 28 من تموز (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

يلجأ سوريون مقيمون في لبنان إلى شراء تقارير مزورة لنتائج فحص فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) المعروف بـ”PCR”، للدخول إلى سوريا.

وتواصلت عنب بلدي اليوم، الثلاثاء 28 من تموز، مع شخص اشترى فحص “PCR” مزور بنتيجة سلبية واستخدمه للدخول إلى سوريا، وهو شرط حددته حكومة النظام السوري، لتسمح للعالقين في الخارج بالعودة إلى سوريا عبر المنافذ الشرعية مع لبنان.

عمر محمد، الذي اختار كنية وهمية، أكد لعنب بلدي أنه توصل إلى أشخاص يبيعون تقرير الفحص، عبر آخرين استفادوا في وقت سابق.

ولم يكلفه التقرير أكثر من 150 ألف ليرة لبنانية (20 دولارًا).

وردًا على سؤال عنب بلدي حول عدم إجراء فحص نظامي، قال عمر إن النتيجة السلبية للفحص (من دون أي طرق تحقق ثانية) تكفي للدخول إلى سوريا، كما أن شراء تقرير مزور لا يحتاج إلى الانتظار ساعات (من 18 إلى 24 ساعة) للحصول على النتيجة، ولا يحتاج للذهاب إلى المشافي.

وكانت حكومة النظام السوري اشترطت، في 11 من تموز الحالي، على المواطنين السوريين العالقين في الخارج الدخول إلى سوريا عبر المنافذ الحدودية الشرعية مع لبنان، بشرط إجراء اختبار “PCR” من خلال المختبرات والمراكز الصحية المعتمدة حصرًا من وزارة الصحة في الجمهورية اللبنانية.

وبحثت عنب بلدي عبر مجموعات اللاجئين السوريين في لبنان عن أشخاص يبيعون تقارير مزورة لفحص “كورونا”، وتوصلت إلى إعلان نشره حساب وهمي لبيع الفحص في مجموعة تتضمن نحو 270 ألف عضو.

وبعد التواصل مع الحساب، ذكر صاحبه أن الفحص يكلف 200 ألف ليرة لبنانية، ولا يحتاج لأكثر من ساعة ونصف ليكون جاهزًا، بعد إرسال صورة الهوية ورقم التلفون.

وأوضح صاحب الحساب، خلال الترويج لضمان فحصه، أنه صادر عن مشفى “إلياس الهرواي” الحكومي، وهو أحد المشافي المعتمدة من وزارة الصحة اللبنانية لإجراء اختبار “كورونا” في مدينة زحلة.

ولم تعلّق وزارة الصحة في حكومة النظام السوري على أي نتائج فحوصات “كورونا” صادرة من المشافي اللبنانية ويحملها عائدون إلى سوريا، واكتفت بإعادة نشر بيان قوى الأمن الداخلي اللبناني عن توقيف مشتبه به عبر معرفاتها الرسمية.

توقيف ضالعين

أعلنت قوى الأمن الداخلي اللبنانية، في بيان عبر موقعها الرسمي اليوم، الثلاثاء 29 من تموز، توقيف شخصين يحملان الجنسية السورية، يعملان في تزوير وبيع تقارير لفحوصات فيروس “كورونا” (PCR) بنتيجة سلبية.

وأضافت أن العملية تجري من خلال تزوير بيانات أشخاص من دون أن يخضعوا لفحص “PCR”، وذلك مقابل مبالغ مالية، ليتمكن هؤلاء الأشخاص من مغادرة الأراضي اللبنانية.

وأوضحت أنها أوقفت المتهمَين، في 23 من تموز الماضي، في محلة الحازمية بالعاصمة بيروت، وضبطت بحوزتهما 14 تقريرًا مزورًا لفحوصات “PCR”، وهاتفًا يحوي 100 فحص آخر، بحسب البيان.

وأكدت أن المتهمَين اعترفا بتزوير الفحوصات لمصلحة أشخاص لم يخضعوا لاختبارات رسمية صادرة عن مستشفى “رفيق الحريري” الحكومي، وإجراء تعديلات على الأسماء والتواريخ.

ويبيع المتهمان الفحوصات لأشخاص سوريين بمبالغ تتراوح بين 40 و60 ألف ليرة لبنانية للفحص الواحد، (الدولار يساوي نحو 7500 ليرة لبنانية في السوق) ليتمكنوا بواسطتها من المغادرة إلى سوريا، بحسب البيان.

واعترف المتهمان ببيع نحو 100 فحص “PCR” مزوّر إلى أشخاص سوريين في وقت سابق.

ويكلف فحص “كورونا” في المختبرات اللبنانية، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، 150 ألف ليرة لبنانية (نحو 20 دولارًا).

وذكرت صحيفة ”النشرة” اللبنانية، في 18 من تموز الحالي، أن حركة تهريب السوريين إلى داخل ​الأراضي السورية​ نشطت بعد فرض حكومة النظام السوري إجراء فحص “كورونا”، وتصريف 100 دولار عند الدخول.

ويعيش في لبنان نحو مليون ونصف مليون سوري بحسب الأرقام الحكومية، منهم حوالي 950 ألفًا مسجلين رسميًا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وسجلت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري، 674 إصابة بفيروس “كورونا”، توفي منهم 40 شخصًا وشفي 210 أشخاص.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة