fbpx

بعد مطالبات بحرق جثامين المتوفين

الطب الشرعي بسوريا يوضح موقفه من حرق جثث المتوفين بفيروس “كورونا”

حملة تعقيم للهلال الأحمر في جديدة الفضل 21 من حزيران 2020 (الهلال الأحمر)

ع ع ع

أثار حديث رئيس “الطب الشرعي” بجامعة دمشق، حسين نوفل، عن حرق جثث ضحايا فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، جدلًا حول ضرورة اتباع ذلك الإجراء.

وقال المدير العام للطب الشرعي في سوريا، زاهر حجو، مساء أمس السبت، إن “الطب الشرعي” كجهة رسمية، ضد ما طرح حول حرق جثامين الوفيات المصابة بفيروس “كورونا”، مشيرًا إلى عدم وجود ضرورة لمثل هذا “الإجراء القاسي”، لا سيما أنه يخالف عادات وتقاليد المجتمع السوري، وفق ما نقلته إذاعة “شام إف إم“.

وشدد حجو على ضرورة “اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر كافة، والتشدد في تطبيق القواعد المتبعة في التعامل مع حالات الوفيات الناجمة عن الفيروس خلال عملية الدفن”.

ونبّه إلى خطورة إخفاء أهالي المتوفي بالفيروس نبأ الوفاة والسبب، لما لهذا الموضوع من “خطورة على المجتمع”.

حرق الجثث

انتقد رئيس “الطب الشرعي” بجامعة دمشق، حسين نوفل، الإجراءات المتخذة لدفن المتوفين بفيروس “كورونا” من قبل مكتب “دفن الموتى”.

واعتبر نوفل أن الإجراءات المتبعة في الدفن “غير كافية”، وأن التعامل مع جثث ضحايا “كورونا” يجب أن تكون مثل الإجراءات المتبعة في العناية المشددة.

ورأى أن “أفضل طريقة للتعامل مع الجثث هي الحرق، لأن الفيروس غير معروف السلوك وهو موضوع بحث علمي”، وفقًا لما نقلته عنه إذاعة “ميلودي إف إم“.

وأشار إلى أن “بعض الدول لجأت إلى حرق جثث المتوفين بالفيروس لتضمن القضاء على الفيروس بشكل نهائي، لأنه علميًا بعد الوفاة هناك خلايا لا تتعرّض للموت الفيزيولوجي ويمكن أن يكون الفيروس يعمل في تلك الخلايا”، مبينًا أنه حرق الجثث في سوريا موضوع لا يقبله المجتمع بسبب العادات والتقاليد والتعاليم الدينية.

وأكد نوفل أنه في حال عدم حرق الجثث، يجب أن يدفن المتوفى دون غسيل وأن يغطى بطبقتي كتان مببلة بالكلور ثم طبقة بلاستيكية، ويدفن على أعماق أكثر من متر ونصف تحت الأرض.

ونبّه إلى ضرورة دفن الموتى في مدافن خاصة، “كيلا يفتح القبر لاحقًا لتنزيل جثة أخرى وينتشر الفيروس من جديد، كوننا لا نعلم سلوكه”، محذرًا من أن “قبور المتوفين بالفيروس لا تحمل أي إشارة بأن المتوفى توفي بالفيروس، والدفن يتم في مقبرة نجها مع الوفيات العادية”.

وطالب بأن يكون الدفن من قبل فريق حكومي مدرّب ومجهز بلباس خاص يبقى مع المتوفى من التغسيل حتى الدفن، مشيرًا إلى مرور الناس العادية بالممرات المؤدية للمقابر، وتعقيم الممرات ومكان الدفن وقربه، لكن هذا كله لا يطبق في سوريا، وأن الأهالي حاليًا يشاركون بالدفن وهم غير مزودين سوى بكمامات، وحتى فريق الدفن غير مجهز، ويجب أن يتم فحص كل من شارك بعملية الدفن.

ماذا تقول منظمة الصحة؟

قالت “منظمة الصحة العالمية” إنه بحسب المعلومات المتوفرة حول فيروس “كورونا”، فإن جثث الموتى ليست معدية.

كما لم يثبت حتى الیوم أي دليل على إصابة أشخاص بالعدوى نتيجة التعرض لجثة شخص توفي بسبب الإصابة بالفيروس، لا سيما مع اتخاذ إجراءات الوقاية اللازمة من قبل الأفراد المتفاعلين بصورة مباشرة مع جثة المتوفى.

ارتفاع الوفيات بالفيروس في دمشق

أكد مدير مكتب دفن الموتى، فراس ابراهيم، أن عدد الوفيات ازداد، منذ 10 من تموز، بسبب فيروس “كورونا” أو وفيات ناجمة عن أعراض شبيهة بالفيروس لم يجرِ التأكد منها (شك بالإصابة).

وأوضح أن معدل الوفيات الوسطي اليومي حاليًا في دمشق هو 40 وفاة تقريبًا، وهو رقم طبيعي في فصل الصيف حيث تزداد الوفيات بسبب ارتفاع الحرارة، وفقًا لما نقلته إذاعة “ميلودي إف إم“.

وأوضح إبراهيم أن المتوفين نتيجة الإصابة بفيروس “كورونا” أو المتوفين بأعراض مطابقة، يدفنوا في مقبرة نجها بريف دمشق حصرًا، منعًا لانتشار الفيروس في الأماكن السكنية، موضحًا أنه “لا يمكن دفن أي ميت دون تقرير طبي من طبيب مختص مع تصديق التقرير من نقابة الاطباء”.

ولا توجد إحصائيات رسمية لعدد المتوفين يوميًا في دمشق، لكن في حزيران 2016، أوضح مدير مكتب دفن الموتى بدمشق حينها، حسام النقطة، أن متوسط عدد الوفيات اليومي بدمشق هو 25 وفاة.

وبلغ عدد الإصابات بفيروس “كورونا” في مناطق سيطرة النظام السوري 627 حالة، شفي منها 191 حاتلة، فيما توفي 36 شخصًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة