fbpx

تركيا لم تعلّق.. رسالة روسية من استهداف الباب في ريف حلب

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين صورة تعبيرية (تعديل عنب بلدي)
ع ع ع

أثار استهداف مدينة الباب بريف حلب الشرقي بغارتين من طائرات حربية، استغرابًا وتساؤلات حول أسباب التصعيد في المنطقة، كونها تعتبر خارج التفاهمات العسكرية والسياسية التي تجري بين روسيا وتركيا في الشمال السوري.

وعلى الرغم من عدم اعتراف روسيا باستهداف الباب، وما رافقه من صمت تركيا التي تدعم الجهات المسيطرة عسكريًا والتي تدير المنطقة خدميًا واقتصاديًا، فإن المراصد الموجودة في الباب أكدت أن الطيران الذي استهدف المنطقة حربي روسي.

وبحسب “الدفاع المدني” في حلب، فإن “عدة غارات جوية من طائرات حربية يُعتقد أنها تابعة لسلاح الجو الروسي، استهدفت وسط مدينة الباب، ما أدى إلى وقوع تسع إصابات في صفوف المدنيين، بينهم طفل بحالة حرجة”.

واعتبر “الائتلاف الوطني المعارض”، عبر حسابه في “تويتر”، أن “العدوان الروسي على الباب يمثل تصعيدًا خطيرًا، وخرقًا للاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها لضمان خفض التصعيد”.

لماذا مدينة الباب؟

تعتبر مدينة الباب من أهم مدن ريف حلب الخاضعة للإشراف التركي، والتي سيطر عليها “الجيش الوطني” ضمن عملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، أُطلق عليها عملية “درع الفرات”، وانتهت في آذار 2017.

ومنذ ذلك الوقت، شهدت الباب هدوءًا شبه كامل، واهتمامًا خدميًا واقتصاديًا من قبل تركيا، ما جعلها خارج العمليات العسكرية كبقية مدن ريف حلب الشمالي والشرقي.

ولم تتعرض المدينة لأي قصف أو هجوم، إلا في شباط الماضي، عندما استهدفها الطيران الروسي بخمس غارات جوية.

وجاء القصف ردًا على التصعيد التركي في إدلب حينها، وعدم قبول تركيا بالشروط الروسية لوقف حملتها على المنطقة، كما جاءت عقب إعلان فصائل المعارضة إطلاق عملية عسكرية في ريف حلب الشرقي ضد قوات النظام السوري.

وحمل استهداف المدينة، أمس، رسالة روسية إلى تركيا بحسب ما قاله القيادي في “الجيش الحر”، عبد السلام عبد الرزاق، لعنب بلدي، كون المدينة تقع ضمن النفوذ التركي المباشر.

الملفات الخلافية

ويرى عبد الرزاق أن “القصف يتعلق بملف ليبيا، وقرب معركة سرت، والتقدم الذي حققته حكومة الوفاق المدعومه تركيًا”، مضيفًا أن “الرسالة كانت ضمن مناطق درع الفرات، كونها خارج التفاهمات الروسية- التركية عكس إدلب”.

وأشار عبد الرزاق إلى وجود عدة ملفات بين تركيا وروسيا، منها ملفا إدلب وليبيا، ومشكلة أذربيجان المدعومة من تركيا وأرمينيا الخاضعة لموسكو، معتبرًا أن “سوريا المكان الأنسب والأسهل لروسيا، لإرسال رسائلها كونها تملك الجو وتسيطر على أغلب سوريا”.

وتشهد ليبيا صراعًا بين حكومة “الوفاق” المدعومة من تركيا، وقوات خليفة “حفتر” المدعومة من روسيا، وسط تهديد تركي بشن معركة على مدينة سرت الاستراتيجية.

وتزامن استهداف الباب مع إصابة ثلاثة جنود روس في إدلب، إثر تفجير سيارة مفخخة على الطريق الدولي حلب- اللاذقية في أثناء مرور دورية مشتركة، الثلاثاء الماضي.

وصعّدت روسيا من قصفها على قرى وبلدات جبل الزاوية، ما أدى إلى مقتل رجل وطفل وإصابة آخرين، وسط حالة نزوح من المنطقة، بحسب مراسل عنب بلدي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة