fbpx

“اتهامات باطلة”.. “تحرير الشام” تنتقد تقريرًا أمميًا اتهمها بالنهب والتعذيب

القائد العام لهيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني- 5 من شباط 2020 (هيئة تحرير الشام فيديو)

ع ع ع

ردت “هيئة تحرير الشام”، التي تسيطر على مناطق في شمال غربي سوريا، على تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، الصادر في 7 من تموز الحالي، والذي اُتهمت فيه بالتعذيب والاعتقال والنهب.

وجاء في البيان الذي نشرته “الهيئة” عبر معرفاتها الرسمية اليوم، الخميس 9 من تموز، رفضها الكامل للادعاءات والاتهامات “الباطلة” التي تضمنها هذا التقرير الأممي بحقها.

واعتبرت “الهيئة” في بيانها، أن التقرير “وصمة عار إنسانية” و”خطوة غير مسؤولة تجاه الشعب الذي ينتظر أن يحاسب النظام السوري على “جرائمه”.

تقرير لجنة التحقيق الأممية

أصدرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تقريرًا عن أبرز 52 هجمة في سوريا، واتهمت روسيا والنظام السوري بـ”ارتكاب أعمال ترقى إلى جرائم حرب متمثلة في شن هجمات عشوائية وهجمات متعمدة على أهداف محمية”، في 7 من تموز الحالي، واتهم أيضًا “هيئة تحرير الشام”.

وجاء فيه أن “القوات الحكومية السورية إلى جانب الطائرات الروسية، نفذت هجمات جوية وبرية دمّرت البنية التحتية المدنية، وأخلت البلدات والقرى من سكانها، وأودت بحياة المئات من النساء والرجال والأطفال السوريين”.

وأشار إلى أن “هيئة تحرير الشام”، “نهبت منازل المدنيين عندما فروا”، كما “اعتقلت وعذّبت وأعدمت مدنيين، بمن في ذلك صحفيون، لتعبيرهم عن آراء مخالفة”.

ولفت التقرير إلى أن “العاملات في مجال الإعلام تعرضن إلى إساءة مضاعفة، حيث واصلت الجماعة الإرهابية التمييز ضد النساء والفتيات بشكل منهجي، بما في ذلك حرمانهن من حرية التنقل”.

واتهم “تحرير الشام” بـ”قصف مناطق مكتظة بالسكان بشكل عشوائي، ما أثار الرعب في نفوس المدنيين الذين يعيشون في المناطق الحكومية”.

إلى ماذا استند رفض “الهيئة”؟

استند رفض “الهيئة” بحسب البيان إلى عدد من الإجراءات المعمول بها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ومنها، بحسب تعبيرها:

  • استمرار برامج العمل الإنساني من خلال مكاتب تنسيق الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية.
  • استمرار دخول كل وسائل الإعلام الأجنبية والعربية إلى هذه المناطق وتجولهم فيها.
  • استقلالية القضاء عبر محاكم معلنة تتبع لحكومة “الإنقاذ”.
  • توحد العمل العسكري ضمن غرفة عمليات عسكرية (الفتح المبين)، التي تضم كل القوى العسكرية “الثورية”.
  • تنوع العمل المؤسساتي الثوري عبر المجالس المحلية والفعاليات المدنية.

“التقرير يساوي بين الضحية والجلاد”

ذكر بيان “هيئة تحرير الشام” أن تقرير اللجنة الدولية ساوى بين الجلاد والضحية، بدلًا من توجيه الرأي العام لتخليص الشعب السوري من “الإرهاب الحقيقي”، المتمثل بالنظام السوري.

ووفقًا للبيان فإن التقرير “منحاز وغير منصف، ويفتقر إلى المعلومات الدقيقة الموثقة، وغير مبني على أسس البحث العلمي”.

وأوصت “الهيئة” لجنة التحقيق الدولية بالتحقق من المعلومات وإعادة تقييمها، مبدية استعدادها لاستضافة فريق اللجنة هذه في المناطق المحررة ليقف على مجريات الحياة اليومية للشعب.

اتهامات سابقة

ليست المرة الأولى التي تواجه فيها “هيئة تحرير الشام” انتقادات حقوقية لسلوكها القمعي، إذ وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 25 شخصًا تحت التعذيب في سجون “الهيئة”، واعتقالها 2057 شخصًا اعتقالًا تعسفيًا خلال الأعوام التسعة للحرب السورية، مع بلوغ حصيلة المختفين على يدها 1946 شخصًا منذ آذار عام 2011 حتى آب عام 2019.

بينما سعت مؤخرًا إلى تحسين صورتها عبر خطوات عدة، أبرزها الظهور الإعلامي المتكرر لقائدها، “أبو محمد الجولاني”.

وسلّطت عنب بلدي الضوء على التطورات والتغيرات في سلوك “الهيئة” في تحقيق سابق بعنوان: “تحرير الشام”.. تثبيت وجود أم لفظ أنفاس.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة