fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

تحركات قضائية ومجتمعية تواجه انتهاكات بحق الأطفال في لبنان

صورة تعبيرية

ع ع ع

عنب بلدي – نور رمضان

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان وعدد من الدول العربية بقصة طفل سوري من أم لبنانية، بعمر 13 عامًا، تعرض لاعتداء جنسي في بلدة سحمر التابعة لمحافظة البقاع اللبنانية، من قبل ثلاثة أشخاص من أبناء البلدة.

بعد تداول وسائل إعلام وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا مصوّرًا يظهر الأشخاص الثلاثة في أثناء إجبار الطفل على فعل ممارسات جنسية وضربه وإهانته والتحرش به، تحولت قضيته إلى قضية رأي عام في لبنان ودول عربية.

تسليط الضوء من قبل الإعلام على القضية، ومطالبات ناشطين وحقوقيين بالعدالة للطفل، دفع الجهات المسؤولة إلى متابعة القضية، بعدما تناقلت وسائل إعلام محلية أنباء تفيد بأن أم الطفل تقدمت بشكوى لقوات الأمن، لكنها رفضت اعتقال الضالعين بالجريمة لـ”أسباب عشائرية”.

وفتح الأمن العام اللبناني تحقيقات في القضية، وكشف ضلوع ثمانية أشخاص فيها، اعتقل إثرها بعضهم ولا يزال آخرون متوارين عن الأنظار.

ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أطلقوا وسم “#العداله_للطفل_السوري” وتصدّر الأكثر تداولًا في لبنان، بمشاركة فنانين وإعلاميين من لبنان وسوريا ودول عربية.

القضية فتحت المجال أمام الحديث بشكل أوسع عن تعرض الأطفال بشكل عام، والسوريين منهم في لبنان بشكل خاص، لانتهاكات جنسية أو جسدية، وسط تشكيك بمحاسبة عادلة كون الضالعين فيها غالبًا يكونون أعضاء في تيارات سياسية نافذة في لبنان.

تحركات قانونية

على مدى عامين، واصل الشبان الثمانية اعتداءاتهم الجنسية بحق الطفل، ما أثار تساؤلات حول عدم الكشف عن هذه الاعتداءات في وقت سابق، بحسب ما نقله موقع “بي بي سي”.

المحامية اللبنانية ديالا شحادة تحدثت لعنب بلدي عن الإجراءات القانونية التي يمكن للأهالي اتباعها عند تعرض أطفالهم للانتهاكات.

وقالت إن على الأهالي تقديم شكوى في مخفر المنطقة، خلال 24 ساعة من وقوع الجرم، وإذا تجاوزت المدة الزمنية أكثر من ذلك يجب تقديم الشكوى في النيابة العامة للمنطقة، ويمكنهم إجراء ذلك من دون محامٍ.

ويمكن للسوريين الذين يخافون من مراجعة الأمن اللبناني أو المحكمة، بسبب وضع إقامتهم غير القانوني، التواصل مع “اتحاد حماية الأحداث” اللبناني، لمساعدتهم في متابعة تلك القضايا.

رئيسة جمعية “الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان”، أميرة سكر، تحدثت لعنب بلدي عن الدور الذي يلعبه الاتحاد في مساعدة الأهالي بشأن قضايا الاغتصاب والتحرش وإيصالها إلى القضاء، وقالت إن الاتحاد قدّم إخبارية للنيابة العامة اللبنانية حول حادثة الطفل.

“الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان” هو مؤسسة رسمية تتعاون مع القضاء لتقديم مندوبين في قضايا الأطفال، ويساعد في تأمين محامين لمتابعة قضاياهم، كما يدعم أسرهم نفسيًا واجتماعيًا.

كيف تتأثر سلوكيات الأطفال بحوادث الاغتصاب

يؤثر سوء معاملة الأطفال أو الاعتداءات الجنسية عليهم من الناحية النفسية، ولها ارتدادات مباشرة وأخرى بعيدة المدى.

وتتمثل الارتدادات المباشرة بالتأثير على سلوكيات الطفل وإمكانيات تواصله وتحصيله العلمي ونجاحه الأكاديمي، ورفضه للمحيط القريب، وعدم الإحساس بالأمان، واضطراب بالنوم والأكل، بحسب الطبيب النفسي وائل الراس.

الطبيب وائل الذي التقته عنب بلدي، أوضح أيضًا أن الاضطرابات البعيدة المدى، بعد أسبوعين أو أشهر من وقوع الحادثة، تسبب خوفًا من الأماكن التي تعرض فيها للأذى، والأشخاص، بالإضافة إلى صعوبة مستمرة بالنوم، ووجود قلق دائم.

وأشار الطبيب النفسي إلى أن هذه الأعراض من الممكن أن تظهر على 20% من الأطفال الذين تعرضوا لهذه الحوادث.

وعن الدور الذي يقع على عاتق الأسرة، أكد وائل أنه يجب عليها بناء شعور جيد لدى الطفل بشكل دائم، وتعزيز ثقته بنفسه، عبر تدعيم نشاطات الطفل كالقراءة والكتابة، بالإضافة إلى خلق أجواء للتواصل مع أطفال طبيعيين، وعدم تذكيره بالحادثة أواستعادة تفاصيلها.

وأوضح أن للمجتمع دورًا كبيرًا في توعية خطورة الاعتداء الجنسي ومنع هذه التصرفات، من خلال السلطات القضائية والدينية والإدارية، وعزل المعتدي، وتوفير بيئة اجتماعية أفضل للأطفال.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة