fbpx

مخطط تنظيمي توسعي في مدينة الرقة.. هذه التفاصيل

مدخل مدينة الرقة ) السومرية نيوز)

مدخل مدينة الرقة ) السومرية نيوز)

ع ع ع

أعلنت بلدية “الشعب” التابعة لمجلس الرقة المدني، في 24 من حزيران الماضي، عن طرح مخطط تنظيمي توسعي للمنطقة العقارية (أ) الممتدة من دوار “الصوامع” شرقًا حتى دوار “حزيمة” غربًا، سيجري العمل على تنفيذه خلال العام الحالي.

وفتحت البلدية الباب أمام المتضررين والراغبين بتقديم الاعتراضات القانونية خلال 30 يومًا، لدى دائرة التخطيط والتنظيم العمراني التابعة لها.

#مجلس_الرقة_المدني#بلدية_الشعب_في_الرقة#إعلان

Gepostet von ‎بلدية الشعب في الرقة – Municipality of the people in Raqqa‎ am Mittwoch, 24. Juni 2020

آلية تعويض المتضررين

وأوضح الرئيس المشترك لبلدية الرقة، المهندس أحمد إبراهيم، في حديث لعنب بلدي، أن ما جرى إصداره هو عبارة عن مسودة مخطط تنظيمي، أعلن عنه في كل من موقع “مجلس الشعب” و”مجلس البلدية” و”مجلس الرقة المدني”، وبدأ استقبال الاعتراضات من القاطنين في المنطقة التي يشملها التنظيم، ممن سيخسرون جزءًا من ملكياتهم العقارية أو كامل عقاراتهم.

وأشار إبراهيم إلى أنه وفقًا لإحصائية حول الأضرار المتوقعة، فإن 5% فقط من ساكني المنطقة قد يتضررون جراء تنفيذ المخطط المقترح.

وأوضح أنه سيتم تعويضهم ضمن آلية تجري دراستها من قبل المجلس القضائي، والمجلس البلدي، والمجلس المدني، تكفل منح تعويضات بمقاسم أخرى لمن سيخسر مساحة عقاره بشكل كامل، أو تقديم تعويض عن الكتل البيتونية المبنية، وذلك وفقًا للأسعار الرائجة.

اختيار منطقة التنظيم 

يشمل المشروع تخطيط وتنظيم المنطقة الواقعة بين دوار “السنبلة” ودوار “حزيمة”، وفقًا لإبراهيم، الذي أضاف أنها منطقة مخالفات مبنية من الجهة الشمالية لمدينة الرقة، وأنه تم اختيار التوسع في المنطقة الشمالية من المدينة كونها تحتوي على كثافة سكانية متوسطة.

وجرت سابقًا توسعة المخطط التنظيمي للمدينة بما يقارب كيلومترين باتجاه الشرق ومثلهما باتجاه الغرب، ولا توجد إمكانية للتوسع نحو الجنوب بسبب وجود نهر “الفرات”.

وبيّن إبراهيم أنه كان لا بد من توسعة المخطط التنظيمي للمدينة لحل مشكلة الأهالي الناجمة عن ضيق هذا المخطط وازدياد الكثافة السكانية، وهو ما أدى لارتفاع أسعار العقارات، “فكانت رؤية البلدية بالتوسع باتجاه الشمال، في أراضٍ مستبعدة وغير قابلة للزراعة، لضمان الحفاظ على أمننا الغذائي في المستقبل، وألا يكون الزحف العمراني على حساب الأراضي الزراعية”.

هدف المشروع

وأوضح أن المنطقة التي تنوي البلدية تنظيمها هي منطقة مخالفات غير مسموح البناء بها منذ أن كان يسيطر عليها النظام، وهي تحتوي على أبنية مشيدة مسبقًا وليست أراضي فارغة أو خالية من السكان، وسيسمح تنظيمها بإنشاء أبنية طابقية بشكل أصولي بطرق مخططة ومنظمة، وهو ما سيجنبها إقامة أبنية عشوائية يكون من الصعب إزالتها بعد أن يقطنها الأهالي، لافتًا إلى أنه سيتم إيصال المياه وشبكات الكهرباء والصرف الصحي إضافة إلى جميع الخدمات التي تحتاج إليها المنطقة.

ولفت الرئيس المشترك لبلدية الرقة إلى أنه في عام 2018 تم الحصول على قرار من “اللجنة الإقليمية العليا” بالتوسعة الشاقولية في المدينة، يُراعي الحفاظ على المخطط التنظيمي نفسه والسماح بتشييد طابق إضافي للأبنية الحديثة والأبنية التي تسمح تقارير السلامة الإنشائية بإضافة طابق لها، لكن ذلك لم يخدم المنطقة بالشكل الكافي، لذلك كان لا بد من إجراء توسعة أفقية في العام الحالي، بحيث تخلق مواقع قابلة للأبنية الطابقية.

من يستهدف المشروع؟

وحول من سيقطن في المباني الجديدة، وما جرى تداوله من أنها ستؤمّن مساكن للنازحين من أهالي عفرين وتستثني العرب من سكان الرقة، قال إبراهيم إن “المنطقة تتضمن مباني موجودة في الأصل، وهو ما تؤكده الصور الجوية لها، وليس من المعقول أن تقوم البلدية بإخراج أحد الأشخاص من منزله وتسليمه لشخص آخر، وهو ما لن يقبل به أحد في حال حدوثه، وستنجم عنه احتجاجات ومظاهرات من الأهالي”.

واعتبر أن الأخبار التي تحدثت عن أن هدف المخطط التنظيمي هو توفير سكن للكرد النازحين من عفرين هي عبارة عن “فبركات إعلامية” لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن “الإدارة الذاتية” (الكردية) ضد توطين أهالي عفرين في مناطق سيطرتها، لأنها تؤمن بأنهم لا بد من أن يعودوا إلى بيوتهم، وهي تقدم لهم الخدمات المتمثلة بتوفير المخيمات والسلل الإغاثية والمعونات المالية، لكنها تؤكد ضرورة ألا ينسوا حقوقهم في أراضيهم الأصلية.

وتخضع مدينة الرقة لسيطرة “الإدارة الذاتية” منذ عام 2016، وذلك بعد أن تمكنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من إبعاد تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر حملة عسكرية دعمها “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت تركيا دعمت عملية عسكرية ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية) في عفرين، وسيطرت عليها في آذار 2018، وشهدت المنطقة حركات نزوح لعدد من المدنيين الأصليين، لأسباب عدة على رأسها الأوضاع الأمنية.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة