fbpx

عبد الباسط عبد اللطيف لعنب بلدي: “الائتلاف” يسعى لتوسيع هيكليته ويتابع لتطبيق قانون “قيصر”

الأمين العام للائتلاف المعارض لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الباسط عبد اللطيف

الأمين العام للائتلاف المعارض لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الباسط عبد اللطيف (الائتلاف- فيس بوك)

ع ع ع

حوار: أسامة آغي

كان هدف تشكيل “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة”، في تشرين الثاني 2012، هو “تمثيلًا أوسع لأطياف المعارضة، وإبرازه كمظلة سياسية للثورة تلقى اعترافًا دوليًا”.

لكنه يواجه اليوم استحقاقات سياسية صعبة، أبرزها الحل السياسي وفق القرار الأممي 2254، وتعميق فاعلية أثر قانون “قيصر” على السلوك السياسي للنظام السوري، بالإضافة إلى آلية عمل “الحكومة المؤقتة” في مناطق سيطرة المعارضة بالشمال السوري.

وتشكل تلك الاستحقاقات تحديًا أمام “الائتلاف المعارض”، بحسب حديث أجرته عنب بلدي مع أمينه العام، عبد الباسط عبد اللطيف.

“الائتلاف” ممثل معترف به

“الائتلاف الوطني السوري حظي باعتراف الشرعية الدولية، ممثلة بالأمم المتحدة، وباعتراف الجامعة العربية وغيرها”، وفق ما قاله عبد اللطيف، معتبرًا أن “الائتلاف تجاوز خلافات المعارضة فيما بينها على المستوى الأيديولوجي والسياسي”، وحاول ألا يجعلها عائقًا في وجه توحيد الجهود لتغيير سياسي داخل سوريا.

“الائتلاف يتكون من شريحة واسعة من قوى الثورة والمعارضة السورية، من تيارات وكيانات وأحزاب سياسية عديدة، ومجالس المكونات الوطنية، إضافة إلى المجالس المحلية والفصائل الثورية والشخصيات الوطنية المستقلة”، بحسب عبد اللطيف.

وتوسعت مظلة “الائتلاف”، بازدياد عدد أعضاء ممثليه، إذ إن “عدد الأعضاء الممثلين لمكونات الائتلاف حاليًا يبلغ قرابة 100 عضو، يشكلون الهيئة العامة للائتلاف، والتوسعات والتغييرات المتعاقبة له تأتي استجابة وسعيًا لتمثيل أوسع للقوى الثورية، والمكونات الجديدة الراغبة بالانضمام إلى الائتلاف”.

ويسعى “الائتلاف” إلى ضم مزيد من المكونات المعارضة السورية لهيكليته السياسية، بحسب أمينه العام، مضيفًا “الباب ظل مفتوحًا، ولا يزال، لتمثيل قوى الثورة والمعارضة السورية، مع الأخذ بعين الاعتبار الإمكانات اللوجستية والمادية”.

وأردف عبد اللطيف أن “الائتلاف” لا يتجاهل أي دعوات لعقد “مؤتمر وطني سوري شامل”، وتابع، “نحن مع كل طرح وطني يصب في خدمة تحقيق أهداف الثورة، ويحافظ على مكتسب ثورة الشعب السوري بالاعتراف بممثله السياسي، على أنه ممثل للشعب السوري، ويرسخ عدم شرعية النظام، فالقنوات كما ذكرنا مفتوحة ضمن ما تتيحه ظروف الشعب السوري من آليات وإمكانات”.

“الائتلاف لا يمتلك وسيلة إعلام خاصة به”

منذ تأسيس “الائتلاف السوري المعارض” لم يكن هناك أي ممثل إعلامي له، وهو “يعتبر جميع مؤسسات الإعلام الثوري هي مؤسساته، وناطقة باسم الثورة، وحاملة لرسالتها”، بحسب الأمين العام، عبد الباسط عبد اللطيف.

وحول المكتب الإعلامي في “الائتلاف”، أوضح “لدى الائتلاف مكتب إعلامي بعدد محدود من الموظفين المختصين، ومعظمهم عملوا فيه منذ نشأته، وهم من خريجي الصحافة والإعلام والفنيين”، مبينًا أن مهمة هذا المكتب هي “نقل وجهة النظر الرسمية للائتلاف، والتنسيق مع وسائل الإعلام الثورية”.

“هناك مساحة كبيرة ومسؤولية تقع على عاتق وسائل الإعلام الثوري في مؤازرة العمل الثوري السياسي”، بحسب عبد اللطيف، مؤكدًا في الوقت نفسه “أن الائتلاف يعمل على تطوير فريقه ورفع قدراته، ونعتقد أننا في الطريق الصحيح في تطوير خطابنا الإعلامي”.

وأما عن الهيكلية الإدارية لـ”الائتلاف”، فقال عبد اللطيف، “هناك فصل كامل بين الشأن السياسي والإداري، كتقييم الأداء والتوظيف، خاصة أن التغييرات السياسية هي في حالة مستمرة، وهو الوضع الطبيعي والصحي، بينما على المستوى الإداري، فالتغييرات ضمن الكادر المحدود هي تغييرات محدودة، وتتم بطريقة مهنية، عندما تستدعي الحاجة”.

“هدفنا الانتقال السياسي والخلاص من الاستبداد”

“كل عمل الائتلاف الوطني يصب في هدف الوصول بالسوريين إلى الحل السياسي، المتمثل بالانتقال السياسي والخلاص من نظام الاستبداد”، بحسب عبد اللطيف.

هذا الهدف يدفع “الائتلاف للعمل على كل الأصعدة السياسية والقانونية والإعلامية لتحقيقه”، أما عن الأدوات لذلك، فهي “الأجهزة الفنية والخدمية، كالحكومة المؤقتة، ووحدة تنسيق الدعم، ولجنة الحج العليا السورية، بالإضافة إلى تحضيرات المضامين الدستورية، والمحاور التفاوضية الأخرى”.

وعن عمل “الائتلاف” فيما يخص مواكبة قانون “قيصر”، أوضح عبد اللطيف أن “الائتلاف واكب صدور القانون بتشكيل فريق عمل لمتابعة تطبيقه مع الجانب الأمريكي”، مبينًا أهمية هذا القانون في “استهداف فاسدي النظام وداعميه”، بالإضافة إلى أن “الائتلاف يهتم ببقية الملفات كملف إدلب، وملف المعتقلين وانتهاكات حقوق الانسان”.

ويضاف أيضًا إلى جدول أهداف “الائتلاف”، “دعم الحكومة المؤقتة بتشكيل حوكمة كاملة في المناطق المحررة، تشمل الاقتصاد والأمن والعدل والتعليم وتشكيل جيش وطني احترافي”

عبد الباسط عبد اللطيف في سطور

ولد عبد الباسط عبد اللطيف في دير الزور شمال شرقي سوريا عام 1963، وحصل على شهادة الحقوق عام 1986 من جامعة حلب.

نال شهادة الدراسات العليا في العلوم الشرطية والقانونية عام 2008، والتحق بوزارة الداخلية قبل أن ينشق عنها برتبة عميد في 2012، وكان مدير منطقة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة.

تسلّم منصب نائب رئيس المجلس المحلي في “الحكومة السورية المؤقتة” عام 2018، ويشغل حاليًا منصب الأمين العام لـ”الائتلاف” منذ حزيران عام 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة