fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

فيضانات تُغرق الأراضي..

خسائر إضافية لقطاع الزراعة في ريف إدلب

موظف في جمعية "عطاء" للإغاثة الإنسانية، وهو يشرف على عملية حصاد القمح في منطقة معرة مصرين ضمن مشروع "دعم سلسلة القيمة للقمح"- 14 من حزيران (عنب بلدي/ شادية تعتاع)

ع ع ع

عنب بلدي – شادية التعتاع

بلغت خسارته من الفيضان الأخير الذي ضرب منطقة الشيخ بحر شمالي إدلب، الأسبوع الماضي، أكثر من 30 دونمًا، أو ما يعادل 40 ألف دولار أمريكي.

لم تتبنَّ أي منظمة تعويض الخسارة التي لحقت بالمزارع عبد الله إسماعيل العبد الله، النازح من ريف حلب الغربي إلى بلدة كللي شمالي إدلب، ليتحمل ما يفوق طاقته، كما قال لعنب بلدي، واصفًا حاله وحال كثير من مزارعي مناطق شمال غربي سوريا.

وكانت هطولات مطرية وعواصف رعدية، في 18 من حزيران الحالي، أغرقت الأراضي الزراعية في الشمال السوري، كما ألحقت أضرارًا بعشرات المخيمات.

الإنذار المبكر “معطّل”.. الوقاية هي الحل

منسق المشاريع الزراعية في جمعية “عطاء للإغاثة الإنسانية”، صافي الحايك، قال لعنب بلدي، إن الفيضانات في منطقة البحر الأبيض المتوسط عمومًا وسوريا خصوصًا، تعتبر نادرة الحدوث، حيث تحدث في مناطق استوائية بشكل أكثر.

وباعتبار أنه لا توجد أجهزة إنذار مبكر عن حدوث فيضانات في البلدان النامية، فمن الصعب توقع حدوث أي فيضان كما حصل مؤخرًا، ووفقًا للحايك، فإن ذلك يفسر الحاجة الماسة لوجود منظومة متخصصة بتوقعات الطقس في شمال غربي سوريا، لتخفيف المخاطر الناتجة عن الأحوال الجوية كالصقيع والفيضانات.

وأضاف الحايك أنهم يأخذون بعين الاعتبار أي مخاطر بيئية في أثناء تصميم مشاريعهم الزراعية، ويضعون خطة تخفيف للمخاطر.

وضرب مثالًا على ذلك، بحادثة الصقيع التي ضربت المحاصيل في الشتاء الماضي، حينها بلّغت الجمعية المزارعين بوجود منخفض جوي قاسٍ يمكن أن يؤثر على محصولهم من القمح، كما وزعوا عليهم “سماد يوريا” لمساعدة النبات على النمو واستعادة حيويته بعد موجة الصقيع.

أما بالنسبة للموسم الحالي، فخفف حصاد القمح في وقت مبكر مخاطر الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرًا، ولو كان هطولها قبل الحصاد لأدى ذلك إلى كارثة “كبيرة”، وخسائر “هائلة”، بحسب الحايك.

وفيما يخص الإجراءات المتخذة حاليًا من قبل جمعية “عطاء للإغاثة الإنسانية” للتخفيف من خطر الفيضانات على الأراضي الزراعية، أكد الحايك عدم وجودها حاليًا، لأنها نادرة الحدوث، وللتغلب على الآثار الكارثية للفيضانات، فإنها تحتاج إلى التدخل على مستوى الحكومات لا المنظمات فقط.

عنب بلدي تواصلت مع حكومة “الإنقاذ” العاملة في المنطقة، وكان ردها أن “وزارة الزراعة منشأة حديثًا، وستدرس مسائل كهذه في المستقبل”.

الفيضانات مشكلة مؤقتة

إلى جانب الأخطار البيئية التي تحيط بالأراضي الزراعية، تبرز مشاكل عدة في قطاع الزراعة بالشمال السوري، وعلى رأسها الأمراض المختلفة التي يعانيها القطاع الزراعي، سواء في المحاصيل الحقلية، أو الخضراوات الموسمية، وقد تكون السبب الرئيس في خسارة المزارع بالشمال السوري.

وحدد المهندس الزراعي المختص بالمحاصيل أنس أبو طربوش، تلك الأمراض بالفيروسية التي تنتقل من البذور نفسها، أو عن طريق بعض الحشرات، وتكون تكاليف علاجها مرتفعة غالبًا.

أما الأمراض التي تلحق بالخضراوات الموسمية (الصيفية) كالخيار، والبندورة، والكوسا، وغيرها، فهي نبات أو طفيلي يسمى “الهالوك”، وبحسب ما قاله المهندس لعنب بلدي فإن مكافحته صعبة، ويسبب خسارة للمزارع بنسبة 100% أو 50%، حسب انتشاره في الحقل.

كما يعاني المزارع عبد الله إسماعيل العبد الله، إلى جانب خسائره الأخيرة جراء الفيضانات، من نقص وغلاء أسعار الأسمدة والمبيدات، مشيرًا إلى أن ذلك “سيجبر كثيرًا من الفلاحين على التخلي عن زراعتهم”.

وزاد من المعضلة، عدم توفر التيار الكهربائي بشكل مستمر، والاعتماد في شمال غربي سوريا على المولدات لاستخراج المياه الجوفية، وبالمقابل ارتفاع أسعار الوقود، ما زاد الأعباء المالية على المزارع.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة