fbpx

عقلية أمنية لم تحسّن قيمة الليرة.. صرف الدولار إلى 3000 مجددًا

الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي (تعديل عنب بلدي)

الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

رغم العقلية الأمنية التي يتعامل بها النظام السوري للسيطرة على قيمة الليرة السورية، والقرارات الصادرة عنه، التي كان أحدثها اليوم عبر رفع سعر صرف الدولار للحوالات المالية الخارجية بقيمة 550، فإن الليرة واصلت التراجع.

وبلغ سعر صرف الدولار اليوم، الأربعاء 17 من حزيران، 3000 ليرة للمبيع و2800 للشراء بحسب بيانات موقع “الليرة اليوم“، المتخصص بأسعار صرف العملات.

ويأتي هذا التراجع بعد تحسّن ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اقترب سعر الصرف من ألفي ليرة، بعد تخطيه، في 8 من حزيران الحالي، حدود ثلاثة آلاف ليرة سورية.

وكثف النظام السوري خلال الأيام الماضية تحركاته الأمنية بهدف ضبط “السوق السوداء”، وتحرك الكتلة النقدية (القطع الأجنبي) عبر عدة إجراءات، هي:

تحديد المبالغ المسموح بنقلها بين المحافظات

حدد مصرف سوريا المركزي، في 2 من حزيران الحالي، المبالغ التي يمكن للمواطنين نقلها بين المحافظات السورية بما لا يزيد على خمسة ملايين ليرة سورية.

وطلب المصرف، بحسب تعميم صادر عنه، من المواطنين تحويل تلك المبالغ عن طريق المصارف وشركات الحوالات المالية المرخصة في البلاد.

وبرر هذا الإجراء بـ“الحرص على سلامة المواطن، وتجنيب تعرضه لأي مخاطر محتملة”، بعد قيامه بعدد من الجولات والمهام الميدانية على شركات الحوالات المالية الداخلية.

كما عمل على اعتقال عدد من المواطنين ومصادرة أموالهم بناء على هذا القانون.

اعتقال المضاربين

أقر مجلس الشعب، في 8 من حزيران الحالي، مشروع قانون يتضمن تنظيم عمل مؤسسات الصرافة والحوالات، وتعديل بعض أحكام القانون “24” لعام 2006، الخاص بمهنة الصرافة.

وأغلقت مديرية التراخيص في “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد”، في 2 من حزيران الحالي، ست شركات للحوالات المالية في داخل سوريا.

والشركات الست هي: “إرسال” و”حافظ” و”فرعون” و”شامنا” و”آراك” و”ماس”، وطلبت منها التوقف عن تقديم خدمة الحوالات المالية الداخلية في فروعها كافة، وعدم تسلّم أو تسليم أي حوالة إلى حين إبلاغها.

ثم بدأت باعتقال “مضاربين” بأسعار الصرف، نتيجة إجراءات أمنية اتخذها النظام السوري، خلال الأسبوعين الماضيين، كان أبرزها شن حملات أمنية، واعتقال بعض الصرافين لعدة أيام قبل إطلاق سراحهم.

وأدى ذلك إلى بث الخوف في قطاع الصرافة، بحسب ما قاله أحد الصرافين (تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية) لعنب بلدي في تصريح سابق.

رفع سعر الصرف

رفع مصرف سوريا المركزي اليوم سعر الحوالات المالية الشخصية الواردة من الخارج بمقدار 550 ليرة سورية، من 700 ليرة إلى 1250 ليرة للدولار الواحد.

وذلك في خطوة لحصر الحوالات القادمة من خارج سوريا ومنع تحويلها عبر “السوق السوداء”، منعًا لخسارته كتلة مادية كبيرة، ولجذب ملايين الدولارات إلى خزينته.

وأرجع المصرف في بيان آخر له اليوم، الهدف إلى “الوصول إلى سعر توازني، لردم الفجوة بين سعر السوق وسعر الحوالات، وجذبها عبر الطرق الرسمية الآمنة”.

وأكد المصرف توحيد جميع أسعار نشرات سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الصادرة عنه يوميًا، التي تستخدمها الفعاليات الاقتصادية في إتمام معاملاتها المالية.

وأشار المصرف إلى أن رفع السعر جاء بعد “دراسة المؤشرات الاقتصادية والمعطيات السائدة، في ظل الظروف الحالية، وتشديد العقوبات الاقتصادية فيما يعرف بقانون (قيصر)، إلى جانب الأزمة الاقتصادية اللبنانية التي أدت إلى زيادة الطلب على القطع الأجنبي في السوق السورية”.

بيان بخصوص تعديل نشرة أسعار الصرف:أصدر مصرف سورية المركزي نشرة المصارف والصرافة اليوم بتاريخ 17/06/2020 التي تتضمن…

Gepostet von ‎مصرف سورية المركزي – Central Bank of Syria‎ am Mittwoch, 17. Juni 2020

 

وتتزامن خطوة المصرف المركزي مع بدء دخول قانون “قيصر” حيز التطبيق، ومن المتوقع توسيع العقوبات على مصارف وبنوك تتعامل مع النظام السوري وشخصيات ورجال أعمال.

وبينما لا يفصح المصرف المركزي السوري رسميًا عن قيمة الحوالات المالية، ذكرت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام، في أيار 2017، أن قيمة الحوالات من خارج سوريا قد تصل إلى خمسة ملايين دولار يوميًا.

ويقدّر البنك الدولي أن 1.6 مليار دولار كانت تصل سنويًا إلى الداخل السوري، بحسب ما أكده الدكتور السوري في الاقتصاد والباحث الأول في وزارة الخزانة النيوزيلندية، كرم شعار، لعنب بلدي، في وقت سابق.

ولعبت عدة عوامل دورًا في تراجع قيمة الليرة السورية، منها دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ، اعتبارًا من اليوم، الأربعاء 17 من حزيران، والخلاف بين رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وشخصيات مقربة منه.

كما تزامن مع ذلك مع إعفاء رئيس الحكومة، عماد خميس، من منصبه وتكليف وزير الموارد المائية السابق، حسين عرنوس، بمهام رئاسة الوزراء.

وأثرت الأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان أيضًا بوضع الليرة السورية، إلى جانب الإجراءات التي فُرضت للحد من تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة