fbpx

مبادرات فردية لدعم مشاريع فنية سورية في مواجهة “التسليع”

الفنان السوري شفيع بدر الدين

ع ع ع

عنب بلدي – خاص

يعمل فنانون سوريون في أوروبا على دعم التجارب السورية الناشئة التي تواجه صعوبات في التمويل بخبراتهم مجانًا، لمواجهة ظروف قد تضع هذه التجارب في دوامة تقضي عليها.

أطلق مؤسس “أوركيسترا أورنينا”، المؤلف الموسيقي السوري شفيع بدر الدين، المقيم في مدينة لوكسمبورغ، مبادرة لدعم الفنانين السوريين الذين يفتقرون إلى التمويل للقيام بمشاريعهم الفنية.

وفي منشور لبدر الدين، عبر صفحته في “فيس بوك”، في 28 من أيار الحالي، قال إنه يستطيع تقديم موسيقى تصويرية وتنفيذها مجانًا لأي صاحب مشروع يفتقر إلى التمويل.

للأصدقاء السينمائيين و العاملين في حقل الدراما بشكل عام.أستطيع تقديم موسيقا تصويرية و تنفيذها مجاناً لأي صاحب مشروع يفتقر للتمويل.

Gepostet von Shafi Badreddin am Donnerstag, 28. Mai 2020

وهذه المبادرة شجعت الشاعر السوري فادي جومر، المقيم أيضًا في ألمانيا، على عرض المساعدة بنصوصه الشعرية، إذ ذكر من خلال منشور، عبر صفحته في “فيس بوك”، أنه مستعد لتقديم كلمات لشارات الأعمال الفنية أو لأي أغنية بشكل مجاني.

ولأنه بتعلم من الكبار.. كبار النفوس.. بدي استئذن من الغالي شفيع.. وضيف اني مستعد لتقديم كلمات لشارات أو اغاني ضمن ذات السياق.. وطبعا تحت مظلة كرم شفيع.. وبالاتكاء على مبادرته.. مجاناً.

Gepostet von Fady Jomar am Donnerstag, 28. Mai 2020

دوافع المبادرة

كانت الفنون الحية السورية أكبر ضحايا انتشار جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19)، وفقًا لحديث الفنان شفيع بدر الدين إلى عنب بلدي، موضحًا دافعه الأساسي من إطلاق هذه المبادرة الفردية.

وقال بدر الدين، إن “الفنون الجادة تعاني من إشكال مزمن بخصوص الدعم المالي واللوجستي، وهذا يعود لسياسات اللبرلة المفرطة وتسليع (جعل الشيء سلعة) كل شيء، بما فيها الفنون، وهذا أمر غاية في الخطورة، إذ يحول المادة الفنية من عنصر ثقافي وإنساني إلى سلعة استهلاكية تتبع رغبة المستهلك”.

وبذلك “يتحول الجمهور المتلقي والمتفاعل إلى زبائن يضطر الفنان لإرضاء رغباتهم”، بحسب كلام بدر الدين.

ويصف بدر الدين تلك المشكلة بكونها “دوامة من العدم كفيلة بقتل دور الفنون والثقافة في بناء الإنسان، فمن دون شك قدوم هذه الجائحة زاد الطين بلة كما يُقال”.

وشرح بدر الدين أكثر حول الدوافع التي استند إليها لإطلاق تلك المبادرة بقوله “هنا بدا لي أنه لا بد لنا كفنانين وعاملين في حقل الثقافة من التكافل والتضامن للحفاظ على مضمون فني جيد، فكان القرار بأن أبدأ بنفسي وعرض ما يمكنني القيام به”.

ولم يكن بدر الدين وحده الذي شارك بتلك المبادرة، “هناك من الأصدقاء من قاموا بمبادرات في مجال الموسيقى كالصديق سميح شقير مثلًا، إلا أنني اخترت هذا المنحى لرغبة شخصية، فأنا أحب هذا المجال من الكتابة الموسيقية (الموسيقى الدرامية أو موسيقى الأفلام)”.

ويرى بدر الدين أن “الدراما العربية بشقيها التلفزيوني والسينمائي، متواضعة في الغالبية العظمى من الأعمال، بكل أسف”.

آلية تنفيذ المبادرة

كان حجم ردود الفعل تجاه المبادرة واسعًا، إذ قال بدر الدين، ”تفاجأت بردود الفعل على مبادرتي هذه، فعندما فكرت بالإعلان عنها لم تخطر ببالي حتى كلمة مبادرة، إنما هو عرض قد يساعد بعض الأصدقاء، خاصة أني أعلم مشاكل التمويل التي تعوق مشاريع كهذه، لكن حجم ردود الفعل بيّن بشكل واضح عمق تلك المشكلة”.

وأضاف بدر الدين، “إلى الآن هناك عدد من المقترحات في العديد من البلدان العربية والغربية لحل تلك المشكلة”.

ودعا بدر الدين زملاءه إلى المشاركة في ذات المبادرة، بقوله، “وهنا أحب أن أتوجه بدعوة لزملائي المؤلفين ممن يرغبون ويملكون الإمكانية في هذا المجال للمشاركة معي إن أرادوا”.

شروط التقدم إلى المبادرة

تشترط المبادرة وجود نقص في التمويل أو انعدامه في المشروع الفني، وهذا يقتضي الشفافية من الشركاء، وفقًا لبدر الدين.

إلى جانب شرط آخر، وهو أن يكون المشروع قيد التنفيذ على أقل تقدير، وقابلًا للتحقيق حتى لا تذهب الجهود سدى.

وبإمكان أي مهتم في هذه المبادرة التواصل مباشرة عبر صفحة بدر الدين في “فيس بوك”، أو مرسلته عبر البريد الإلكتروني  [email protected].

وختم بدر الدين بالقول، “من حق الفنان الحصول على تعويض مالي مجزٍ لقاء جهده وإبداعه، لكن وبما يخصنا كسوريين وضمن ظرفنا الراهن، يجب التكافل والتضامن من كل فرد بما يسمح وحسب ظرفه”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة