fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

في موسم "يوم القدس العالمي"

عقب احتجاجات في العراق وإيران ولبنان.. تحرير الأقصى يحضر في دعاية “قوى المقاومة”   

رسم تخيلي أمام الأقصى (قناة Irinn الإيرانية)

ع ع ع

عادت إيران والقوى العربية الحليفة لها، مجددًا، إلى استخدام ورقة القضية الفلسطينية، بالتوازي مع تصاعد الاحتجاجات ضد إيران في العراق ولبنان، وتقارير إسرائيلية وغربية تحدثت عن انسحابات لمليشيات إيرانية من سوريا تحت ضغط غربي.

وعلى مدى الأيام الماضية، تصاعدت الحملة الإعلامية الإيرانية للترويج لاقتراب موعد تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، “بجهود محور المقاومة، ورغم خذلان حكومات عربية إقليمية”.

واستغلت طهران مناسبة “يوم القدس العالمي”، لإطلاق حملة تروج من خلالها إلى أنها باتت على بعد خطوات من هزيمة إسرائيل.

وتزامن ذلك مع حضور إعلامي مكثف لشخصيات عربية داعمة لإيران، خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع “يوم القدس” الذي وافق يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان الماضي، أي 22 من أيار الحالي.

ضخ إعلامي

وشهد الفضاء الإعلامي خطابات للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، وقادة “حزب الله” اللبناني وجماعة “أنصار الله” اليمنية، ومفتي سوريا، أحمد بدر الدين حسون، ربطت جلها بين المشروع الإيراني و”تحرير القدس” من الاحتلال الاسرائيلي.

وركزت الخطابات على بعدين رئيسين، أولهما أن “قوى المقاومة باتت قاب قوسين أو أدنى من تحرير فلسطين، رغم ما تواجهه من صعوبات”، أما الآخر فهو محاولة وسم الحكومات العربية الرافضة للهيمنة الايرانية بمظهر المؤيد لاسرائيل.

كما ضخت وسائل إعلام موالية لتلك الجهات عشرات التقارير والمواد الاخبارية والبيانات والتسجيلات عن المناسبة.

وترافقت الحملة مع نشر صور ورسومات، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر قادة إيرانيين أو موالين لإيران، بجوار المسجد الأقصى، تحت وسوم مختلفة، أبرزها “#القدس_درب_الشهداء”.

كما شهدت شوارع مدن العراقية تعليق لوحات لقادة إيرانيين، ومن خلفهم صور المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

“العرب يستسلمون ونحن نواصل”

وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي في كلمة له، الجمعة 22 من أيار، إن معظم الدول العربية، بعد أن أبدت في البداية مقاومة كان بعضها يستحق الثناء، قد استسلمت بالتدريج (…) وانجرت الفصائل المقاومة الفلسطينية بالتدريج إلى نهج خائب في إجراء محادثات مع المحتل.

وأضاف خامنئي، “على الجميع أن يساعدوا الشعب الفلسطيني في هذا الجهاد المقدس (…)، نحن فخورون بأننا سنقدم ما استطعنا على هذا الطريق”.

“القدس أقرب بفضل محور المقاومة”

وعلى ذات الوتر عزف الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، تحدث عن اقتراب “قوى محور المقاومة” من تحرير القدس.

وقال نصر الله في كلمة متلفزة، يوم 20 من أيار، إنه وبالرغم من جميع التحولات الاقليمية والدولية (…) وبفعل التواصل بين دول وقوى محور المقاومة في عالمنا العربي والإسلامي نجد أنفسنا أقرب ما نكون إلى القدس وتحريرها”.

وأضاف نصر الله، “نحن نمهّد كل الأرضية لليوم الذي سيأتي حتمًا ونصلي جميعًا في القدس”، مضيفًا أن “المسؤولين الصهاينة مرعوبون من انتصارات محور المقاومة، ومذهولون أمام هزيمة حلفائهم وحلفاء أمريكا”.

مفتي سوريا، أحمد بدر الدين حسون، ظهر أيضًا على قناة “العالم سوريا” الإيرانية في 23 من أيار، في مقابلة متلفزة، قال فيها إن طريق “طهران- دمشق- بيروت- القدس” سيفتح، مشيدًا بالمرشد الأعلى السابق للثورة الإيرانية، آية الله الخميني، الذي اختار القدس رمزًا للوحدة الاسلامية، بحسب زعمه.

سليماني والخميني حاضران

وفي العراق، أصدر ممثل قائد الثورة الإيرانية، مجتبى الحسيني، يوم 21 من أيار، بيانًا مجَّد فيه المرشد الأعلى السابق آية الله الخميني، وجاء فيه أن الأخير كان يعد “يوم القدس” رمزًا لاصطفاف الحق ضد الباطل.

كما شهدت المدن العراقية انتشارًا لصور قادة إيرانيين أو محسوبين عليها، فيما مزق محتجون في محافظة ديالى صورة كبيرة للخميني ومن خلفه المسجد الاقصى.

بدوره استذكر قائد حركة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، في كلمة له يوم 20 من أيار، قائد فيلق السابق، قاسم سليماني، معتبرًا أنه “قدم الكثير وعمل داعمًا للشعب الفلسطيني”.

كما ضخت قناة “العالم” الايرانية عشرات الأخبار والتقارير بمناسبة “يوم القدس”، ركز أغلبها على تسويق الرؤية الإيرانية

مناسبة استهلكت لأقصى حدودها

وعن أسباب الزخم الإعلامي لايران وحلفائها في الشرق الأوسط مؤخرًا، قال الباحث والأكاديمي السوري الدكتور، عبد القادر نعناع، إن “تلك القوى تحاول تدارك مشكلة تراجع شرعيتها وشعبيتها عبر مناسبة استهلكت لأقصى حدودها”.

وأضيف نعناع أن “قيمة المشروع الإيراني تراجعت حتى داخل إيران نفسها، جراء ظروف الفقر والحصار وفشل مشروع التنمية المحلية، وهو ما تجلى خلال المظاهرات التي شهدتها المدن الإيرانية، التي باتت تهدد شرعية المشروع الإيراني”.

ووصف الباحث السوري المشروع الإيراني بأنه “حقيقي ومتكامل وتتحرك مكوناته سويًا لبسط السيطرة على المنطقة، على عكس القوى العربية المناهضة لطهران، التي فشلت أن تكوّن كتلة موحدة، فضلًا عن غياب مفهوم موحد للأمن القومي بين المشاريع العربية، إذ يرتكز جلها على مبدأ رد الفعل، وهو ما يمنح طهران دائمًا الأفضلية”.

وتنظم إيران مسيرات شعبية يوم الجمعة الأخير من رمضان في كل عام، غير أنها قررت هذا العام إلغاء المسيرات تحت تأثير أزمة “كورونا”، بحسب المتحدث باسم “الحرس الثوري” الإيراني، رمضان شريف.

وتدعم إيران تنظيمات وجماعات مؤيدة لها، يغلب على أكثرها طابع طائفي، في دول عربية واسلامية.

وتتهم حكومات عربية طهران بالتغلغل سياسيًا وعسكريا داخل دول عربية، ولا سيما في اليمن والبحرين ولبنان وسوريا.

وانخرطت إيران عسكريًا في العديد من الدول العربية، ودعمت رئيس النظام السوري، بشار الأسد بالعتاد والمقاتلين، فيما لم تدخل في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، رغم تعرض قواتها في سوريا لغارات إسرائيلية متكررة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة