fbpx

تحذيرات من مخاطر تشديد القيود على التصدير في ظل تفشي “كورونا”

مصنع كمامات في الصين (AFP)

مصنع كمامات في الصين (AFP)

ع ع ع

دعا “صندوق النقد الدولي” و”منظمة التجارة العالمية” الدول إلى خفض القيود التجارية المفروضة على التصدير، خاصة المنتجات الأساسية كالأدوية، وحذرتا من أن القيود المتزايدة ستؤدي إلى نتائج عكسية في ظل انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وفي بيان مشترك أصدرته الهيئتان أمس، الجمعة 24 من نيسان، أكدتا على ضرورة إزالة حكومات الدول القيود التي فرضتها منذ مطلع العام الحالي بشكل سريع.

وأشارت الهيئتان في بيانهما إلى أن تشديد القيود المفروضة على التصدير سيفضي إلى غرق الاقتصاد العالمي في انكماش حاد.

كما حذر البيان من فرض تدابير حمائية على المنتجات الأساسية كالأدوية، خلال الأزمة الصحية الحالية الناجمة عن تفشي فيروس “كورونا”.

وأضاف أن “اختلالات سلاسل التوريد والتوجيه الخاطئ للمنتجات الأساسية قد يطيلان ويفاقمان الأزمة الصحية والاقتصادية”، مستشهدًا بما فعلته القيود التجارية خلال الكساد الكبير عام 1929 من تعميق وإطالة للأزمة.

ورحبت الهيئتان بالإجراءات التي اتخذتها بعض الدول لتخفيف القيود على تجارة المنتجات الضرورية في محاربة الفيروس، بما في ذلك تخفيض الرسوم الجمركية.

وأكدت الهيئتان أنه عند اتخاذ الدول القيود على التصدير بشكل جماعي، فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة.

في سياق متصل، اعتبرت “منظمة التجارة العالمية” أن القيود المتزايدة على صادرات المعدات الطبية، مع تفشي فيروس “كورونا”، تمثل خطرًا على سلاسل التوريد الرئيسة في العالم.

80 دولة فرضت قيودًا على صادراتها الطبية

ولفتت “منظمة التجارة العالمية” إلى تبني نحو 80 دولة حول العالم مثل هذه السياسات، بهدف الحد من صادراتها الطبية.

وأوضحت أن معظم هذه القيود فُرضت على معدات الوقاية من الفيروس التي يحتاجها أفراد أطقم الخدمات الطبية، مثل أجهزة الكشف عن الإصابة، والكمامات، والنظارات الواقية، والمواد المطهرة.

كما حدت العديد من الدول صادراتها من المواد الغذائية والصابون وأوراق التواليت، وفقًا للمنظمة.

وأكدت المنظمة على ضرورة تكثيف عمليات التصنيع الطبية على نحو عاجل، لأنه “في ظل توفر إنتاج جديد، ستكون التجارة أمرًا أساسيًا من أجل نقل الإمدادات من أماكن الوفرة إلى حيث يُفتقر إليها”.

وكان “صندوق النقد الدولي” توقع أن يشهد الاقتصاد العالمي “انكماشًا حادًا” خلال العام الحالي، بسبب انعكاسات تفشي فيروس “كورونا” على النشاط الاقتصادي.

وكشف الصندوق في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، في 14 من نيسان الحالي، أن الناتج العالمي سيتراجع بواقع -3% في عام 2020، وهو أسوأ بكثير مما ترتب على الأزمة المالية العالمية في 2008- 2009.

ورجّح أن يمر الاقتصاد العالمي هذا العام بأسوأ ركود تعرض له منذ سنوات “الكساد الكبير” في العام 1929، متجاوزًا في ذلك كل تداعيات الأزمة المالية العالمية منذ عشر سنوات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة