fbpx

مجموعة من قاعدة “التنف” تلتحق بقوات النظام.. اتهامات لمتزعمها بتجارة المخدرات

"جيش مغاوير الثورة" في منطقة التنف غربي سوريا (المغاوير عبر تويتر)

ع ع ع

سلم مجموعة مقاتلين قيل إنهم يعملون في قاعدة “التنف” الواقعة في البادية السورية، والتي يشرف عليها التحالف الدولي بقيادة أمريكية، أنفسهم إلى قوات النظام السوري في ريف حمص ضمن عملية تسوية، في حين يُتهم متزعم هذه المجموعة بأنه تاجر مخدرات في المنطقة.

ونشرت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري وناشطون اليوم، الأربعاء 15 من نيسان، تسجيلًا مصورًا يظهر دخول عدة سيارات عسكرية تحمل مقاتلين إلى مناطق قوات النظام في ريف حمص.

https://twitter.com/MIG29_/status/1250166994802036736?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1250166994802036736&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.almasdarnews.com%2Farticle%2Fseveral-us-backed-rebels-surrender-syrian-army-in-homs-video%2F

 

وقال موقع “المصدر” الذي يواكب تحركات قوات النظام في منطقة البادبة، إن المقاتلين عادوا إلى قوات النظام بشكل طوعي، وسلموا أسلحتهم ومعداتهم، مشيرًا إلى أن هذه العملية جرى التنسيق لها منذ مدة.

ولفت الموقع إلى أن تفاصيل التسوية التي جرت بين المقاتلين وقوات النظام ما زالت طي الكتمان، مشيرًا إلى أن بعض من سلموا أنفسهم يفكرون في الذهاب إلى إدلب.

“جيش المغاوير” في الواجهة

رصدت عنب بلدي مجموعة تغريدات لمدير “وكالة حامورابي” التي تنشر دوريًا أخبار قاعدة “التنف” وتحركات فصيل “جيش مغاوير الثورة” العامل ضمنها، حازم السلوم، عبر “تويتر”، اليوم.

تقول التغريدات إن الخارجين من القاعدة هم مجموعة تعمل مع “جيش المغاوير”، حيث يشير السلوم إلى أن متزعم هذه المجموعة يدعى غنام الخضير، وهو تاجر مخدرات معروف في المنطقة، وكان قد التحق بـ”المغاوير” عام 2018.

ويضيف السلوم أن “غنام الخضير مهرب مخدرات على درجة عالية، ولديه تنسيق مع ميليشيا حزب الله اللبنانية”، لافتًا إلى أن مجموعة من قيادات “جيش المغاوير” كانت تتحفظ على وجوده بين صفوفهم منذ لحظة انتسابه إليهم.

ما قضية الخضير؟

للتحقق من تفاصيل الحادثة وصحتها، تواصلت عنب بلدي مع الصحفي المطلع على أخبار منطقة البادية السورية سعيد سيف، الذي أكد انشقاق مجموعة من قاعدة “التنف” يترأسها غنام الخضير ولقبه “أبو حمزة عشائر”.

وشدد على أن الخضير تاجر مخدرات معروف على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وأنه يتعامل مع “حزب الله” اللبناني وجهات إقليمية أخرى ضالعة في ملفات المخدرات منذ سنين طويلة.

وقال سيف إن الجميع فوجئ بانضمامه إلى “جيش مغاوير الثورة” عام 2018، وتم تقديم أدلة وتنبيهات إلى قيادة “جيش المغاوير” حول وضعه بالكامل، لكن قيادة الجيش عينته مسؤولًا عن نقطة “الزرقا”.

ونقطة “الزرقا” تعتبر بوابة عبور المخدرات إلى “منطقة 55” (التنف)، التي تتم منها عمليات تهريب المخدرات إلى خارج الحدود السورية، وفق سيف.

ملابسات الانشقاق

أضاف سيف أن مجموعات أمنية تنشط في المنطقة رصدت مؤخرًا شحنة مخدرات كان يتم التنسيق من أجلها بين الخضير و”حزب الله”، ليتم التحقيق مع الخضير الذي اعترف بتعاونه مع ضباط من النظام و”حزب الله” في تجارة المخدرات.

وبعد انتهاء التحقيق معه، وبسبب عدم توفر آلية لسجنه، تمت إعادة الخضير إلى مخيم “الركبان” الموجود في المنطقة، بعد تعهدات من الجانب الأمريكي و”جيش مغاوير الثورة” باستبعاده بشكل تام من “منطقة 55″، لينشق بعدها مع مجموعة تابعة له ويلتحق بقوات النظام، وفق الصحفي سعيد سيف.

“المغاوير” يتبرأ

نقلت صفحة “صدى الشرقية” المحلية عن قيادة “جيش مغاوير الثورة” نفيها أن تكون المجموعة التي ذهبت إلى قوات النظام تعمل مع “جيش المغاوير”.

وأضافت أن المجموعة المغادرة إلى “منطقة 55” تعمل بتجارة المخدرات ومعروفة لـ”جيش المغاوير”، وأنه لم يتم اعتراضها لأنها كانت تضم عائلات.

ما هي قاعدة “التنف”؟

تقع قاعدة “التنف” التابعة للتحالف الدولي في معبر “التنف” الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.

وتتمركز قوات أمريكية فيها، وتقوم بدعم وحماية فصائل من المعارضة موجودة في “منطقة 55” داخل الأراضي السورية، من أبرزها قوات “الشهيد أحمد العبدو” و”جيش مغاوير الثورة”.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق، في بيان لها، قاعدة “التنف” بلعب دور مشبوه في سوريا، وأنها أصبحت “ثقبًا أسود” بطول 100 كيلومتر، بحسب تعبير الوزارة.

وأضافت أن “التنف” باتت “تخرّج مجموعات إرهابية” تقاتل في صفوف تنظيم “الدولة”، بدلًا من تخريج “الجيش الحر”، في إشارة لاتهام أمريكا بدعم المجموعات الإرهابية، كما جاء في البيان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة