fbpx

هجمات متتالية تستدعي تدخل الطائرات الروسية

تنظيم “الدولة” يعيد السخنة في حمص إلى عين الحدث

عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حمص الشرقي - أيلول 2017 (أعماق)

عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حمص الشرقي - أيلول 2017 (أعماق)

ع ع ع

عنب بلدي – تيم الحاج

شن تنظيم “الدولة الإسلامية” على مدار يومين متتالين هجمات مركزة على مواقع قوات النظام السوري وميليشيا “الدفاع الوطني” في البادية السورية، مستهدفًا بشكل ملحوظ محيط مدينة السخنة قرب حمص.

وعكس تدخل الطائرات الروسية في هذه الهجمات حجم وطبيعة الاشتباكات التي دارت في 9 و10 من نيسان الحالي.

وفق موقع “المصدر“، الذي يواكب عمليات قوات النظام في البادية، فإن الطائرات الروسية حلّقت في منطقة الاشتباكات لتخفيف الضغط على قوات النظام.

وجرى حديث في أثناء الساعات الأولى للهجوم الأول عن سيطرة التنظيم على مدينة السخنة بشكل كامل، إلا أن صفحات محلية نفت هذه الأنباء، مؤكدة ضراوة الاشتباكات وامتدادها على رقعة جغرافية كبيرة.

وأوضحت صفحة “البادية 24” المحلية، أن الاشتباكات التي جرت وقعت على بعد نحو 100 كيلومتر عن مدينة السخنة، بعمق بادية حمص الجنوبية الشرقية.

من جانبها، لم تنشر وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم عبر معرفاتها على “تلغرام”، وفق ما رصدته عنب بلدي، أي بيانات عن شن التنظيم هجمات جديدة على مواقع النظام في بادية دير الزور وحمص، لكن جرت العادة لدى “أعماق” أن تتأخر في نشر البيانات والصور التي توضح هذه الهجمات.

كما لم تعلق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أو وزارة الدفاع الروسية على هذه الأنباء بعد.

وكانت حسابات موالية للنظام على موقع “فيس بوك” أشارت إلى وجود عدد كبير من القتلى في صفوف ميليشيا “الدفاع الوطني”، التي يستخدمها النظام لتغطية تحركات التنظيم في البادية.

ولفتت هذه الحسابات إلى أن الاشتباكات امتدت لتصل إلى ريف حماة الشرقي عند منطقة الرهجان، في حين نفت صفحة “البادية” هذه الأنباء، لكنها لم تتمكن من تحديد عدد القتلى الذين سقطوا من صفوف النظام في الاشتباكات.

ويتعذر على الصحفيين والناشطين المستقلين الوصول إلى هذه المنطقة.

وخلال الهجوم الثاني للتنظيم، الذي بدأ في اليوم التالي، قالت صفحات محلية إن طائرة روسية تعرضت لإصابة فوق مدينة السخنة بنيران مقاتلي تنظيم “الدولة”، دون تأكيد رسمي، مشيرة إلى أن قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة من الميليشيات الإيرانية إلى المنطقة.

وكان موقع “المصدر” أوضح أن الطائرات الحربية الروسية التي شاركت في صد هجمات التنظيم في السخنة، جاءت من مطار “حميميم” بريف اللاذقية.

وقبل هذين الهجومين، قُتل أربعة من قوات “لواء القدس الفلسطيني” في ريف دير الزور، إثر انفجار لغم استهدفهم في أثناء وجودهم في البادية عند منطقة الشولا.

وقالت صفحات موالية للنظام السوري، إن القتلى كانوا يقومون بعملية تمشيط بين منطقتي الشولا والرصافة.

وسبق هذه العملية بأسبوعين، تعرض عربتين تابعتين لـ”لواء القدس” لألغام أرضية زُرعت في وقت سابق، شمال بلدة فيضة ابن موينع في منطقة البادية السورية، ما أدى إلى مقتل عنصر واحتراق العربتين.

وبحسب خريطة السيطرة الميدانية، يتحصن تنظيم “الدولة” في جيب يمتد بين محافظتي حمص ودير الزور، من أطراف منطقة السخنة حتى حدود مدينتي البوكمال والميادين في دير الزور.

أهمية السخنة

تطل السخنة على طريق “M20” الواصل بين مدينتي دير الزور شرقي سوريا وحمص وسطها، مرورًا بمدينة تدمر في ريفها الشرقي، ويُعتبر هذا طريق اﻹمداد الرئيس للنظام والميليشيات المساندة له في دير الزور.

ومؤخرًا، نشرت وكالة “أعماق” تسجيلًا مصورًا تحت اسم “ملحمة الاستنزاف”، قالت إنه إصدار جديد للتنظيم حول عملياته العسكرية التي يقوم بها ضد قوات النظام في ريف البادية السورية.

وكان لافتًا في الإصدار، الذي اطلعت عليه عنب بلدي، أن العمليات تركزت قرب منطقة السخنة بريف حمص الشمالي، التي أطلق عليها التنظيم اسم “أم القرى” بعد سيطرته عليها في 2015.

ويظهر التسجيل مهاجمة شاحنات وأرتال عسكرية لقوات النظام السوري، إلى جانب عمليات إعدام بإطلاق النار أو الذبح بالسكاكين لمقاتلين، قال التنظيم إنهم من عناصر النظام أو من “لواء القدس” المدعوم إيرانيًا.

ونشرت وكالة “أعماق”، في شباط الماضي، تقريرًا مصورًا للهجوم على قوات النظام قرب السخنة، وتضمّن مجموعة من الصور لقتلى النظام في المدينة الذين سقطوا في اشتباكات ضد عناصر التنظيم.

كما أعلن، في 17 من تشرين الثاني 2019، قتل وإصابة عدد من قوات النظام السوري في كمين بمنطقة السخنة، وذلك بعد أسابيع على مقتل زعيمه السابق “أبو بكر البغدادي” بقصف أمريكي في إدلب شمالي سوريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة