fbpx

“فجوة رقمية” يخلقها انتشار “كورونا” في العالم العربي

عامل في إدارة الصرف الصحي الفلسطيني يرش مطهرًا حول مخيم "عايدة" للاجئين في بيت لحم، الذي ظل مغلقًا منذ أكثر من أسبوع بسبب فيروس "كورونا المستجد" 16 من آذار 2020 - (فرانس برس)

عامل في إدارة الصرف الصحي الفلسطيني يرش مطهرًا حول مخيم "عايدة" للاجئين في بيت لحم، الذي ظل مغلقًا منذ أكثر من أسبوع بسبب فيروس "كورونا المستجد" 16 من آذار 2020 - (فرانس برس)

ع ع ع

تتزايد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في الدول العربية مع مرور الوقت.

وبحلول اليوم، السبت 4 من نيسان، أبلغت حكومات المنطقة عن أكثر من 18 ألف حالة مصابة بالفيروس، بينما لم تبلّغ دولتان عربيتان (اليمن وجزر القمر) عن أي حالة إصابة بعدوى المرض حتى الآن، ولم تصرح الحكومة في تلك الدولتان عن أي اختبار للفيروس لمحاربته وكشف الحالات المصابة به.

وكانت معدلات الإصابة في بعض البلدان أعلى من غيرها في المنطقة، مع عدم وجود يقين كامل حول الأرقام في أي بلد، وتراوحت الإجراءات الحكومية بين الإغلاق التام للمطارات والموانئ وبين حظر التجول في بعض المدن.

وتعيش دول المنطقة ظروفًا سياسية وأمنية واقتصادية سيئة، ولا توفر السلطات المسؤولة أي وسيلة لتنظيم الاستجابات داخل البلاد، لحماية مواطنيها بالمشاركة في الجهود العالمية لوقف تفشي المرض وانتقاله.

وتبقى المعرفة الفنية والخبرة التقنية الطبية، والموارد البشرية والمالية ضمن المستوى “المحدود” في المنطقة، بحسب تقرير أصدره “المركز العربي للأبحاث والدراسات” في واشنطن، الأمر الذي يشكل “عوائق خطيرة” لمواجهة “كورونا”.

اقرأ أيضًا: خمسة آثار لانتشار “كورونا” في العالم العربي

“أزمة معلومات”.. نصف العالم العربي غير متصل

كشف انتشار جائحة “كورونا المستجد” عن حدود إمكانيات تكنولوجيا الإنترنت والاتصالات في البلدان العربية.

فبينما ملايين الناس حول العالم متجهون إلى العمل عن بُعد من منازلهم، والطلاب يتلقون دروسًا افتراضية، تشهد المنطقة “فجوة رقمية” يُحدد بموجبها مدى قدرة وصول الأفراد إلى مصادر المعلومات، وفقًا لتقرير المركز، ما يقيّد قدرتهم على العمل عن بُعد.

وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الدول العربية، بحسب بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات، 51.6% من إجمالي السكان في عام 2019، أي إن حوالي نصف سكان العالم العربي غير متصل بشكبة الإنترنت العالمية.

ولا تشير “الفجوة الرقمية” إلى إمكانية الوصول للمعلومات الرقمية فحسب، بل توضح جودة الوصول، مثل الإنترنت بشكل عريض النطاق أو عالي السرعة، ما يسمح بتجربة اتصال أفضل.

وخلال هذه الفترة من الإغلاق المجتمعي بسبب الحجر الصحي لمواجهة تفشي “كورونا” الذي يستمر لعدة أسابيع إن لم يكن شهورًا، فإن أولئك الذين ليست لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت سوف تتقيد إنتاجية عملهم، بما في ذلك طلاب المدارس والجامعات.

ومن المتوقع أن تكون آثار الأزمة الصحية طويلة الأمد، وبالتالي العمل والتعليم سيُحكم عليهما بشدة اعتمادهما على الوصول إلى التقنيات.

وستزيد “الفجوة الرقمية” بحسب التقرير، مع استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات الرقمية العالية الجودة، ما يزيد بدوره تفاقم التفاوت التعليمي والاجتماعي والاقتصادي في العالم العربي على المدى الطويل.

وسيكون التفاوت واضحًا بين بلدان شمال إفريقيا وبلاد الشام بالمقارنة مع دول منطقة الخليج، الأمر الذي ينبغي تجنبه وفق توصيات تقرير المركز، عن طريق الاهتمام الحيوي بزيادة كمية ونوعية الوصول الرقمي وخفض تكاليفه في جميع بلدان المنطقة.

“الفجوة الرقمية” تخلق “فجوة معرفية”

ومن إحدى أهم نتائج “الفجوة الرقمية” التي تحدث عنها التقرير، هي فكرة “الفجوة المعرفية”، إذ يكون الأفراد الذين لا يستطيعون الوصول إلى المهارات اللازمة لاستخدام تقنية الاتصالات في وضع غير مؤَمّن علميًا وصحيًا.

والفرد الذي لا يستطيع الوصول إلى المهارات التقنية، وفق الدراسة، تكون احتمالية قدرته على تحديد مصداقية المصادر، وهو عرضة لمخاطر صحية، من خلال اتباعه إرشادات ومعلومات خاطئة حول الفيروس الجديد، خصوصًا أن هناك وفرة من المعلومات الكاذبة المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة