fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

سوريا تتأهب في مواجهة “كورونا”

جانب من الاجراءت الوقائية في معبر السلامة الحدودي مع تركيا شمال حلب للوقاية من فيروس كورونا عبر فحص جميع القادمين والمغادرين عن طريق المعبر - 12 آذار 2020 (عنب بلدي)

جانب من الاجراءت الوقائية في معبر السلامة الحدودي مع تركيا شمال حلب للوقاية من فيروس كورونا عبر فحص جميع القادمين والمغادرين عن طريق المعبر - 12 آذار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – ميس شتيان

مع انتشار فيروس”كورونا المستجد” وتفشيه في عدد كبير من الدول، تتأهب سوريا بمختلف الجهات المسيطرة على الأرض لمواجهة انتشار الفيروس.

ولجأت الهيئات التابعة لـ”الحكومة السورية المؤقتة” في مناطق سيطرة المعارضة إلى مجموعة من الإجراءات الاحترازية في مواجهة المرض، وأعلنت عزمها إنشاء مراكز طبية متخصصة، كما اتخذت حكومة النظام السوري إجراءات مشابهة، وأعلنت توسيع مراكز الحجر الصحي، بينما أوقفت “الإدارة الذاتية” في الشمال الشرقي حركة المعابر، وواكبت القرارات في بقية المناطق السورية ودول الجوار.

مراكز صحية في الشمال.. شلل قطاع التعليم وتوقف المعابر

أعلنت مديرية صحة إدلب التابعة لوزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، رفع جاهزيتها لمواجهة فيروس “كورونا”، خصوصًا بعد تسجيل إصابات في تركيا المحاذية للحدود السورية.

وأكد مسؤول الرعاية الصحية في صحة إدلب، أنس الدغيم، لعنب بلدي، في 14 من آذار الحالي، عدم تسجل أي إصابة بالفيروس حتى الآن، في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأضاف أن فريق الصحة المكون من مديريات الصحة والمنظمات الطبية العاملة في الشمال السوري، سيعمل على تجهيز ثلاث وحدات طبية في مدينة إدلب، ودارة عزة، وسلقين.

وسيتم تجهيز 30 وحدة استشفاء، كل وحدة مؤلفة من عشر خيم موزعة بالشمال السوري، كما سيوفر فريق الصحة خيمة بجانب كل منشأة صحية مخصصة للفرز وتحديد المشتبه بإصابتهم بفيروس “كورونا”، وسيكون هناك فريق طبي مدرب للكشف عن الإصابات، موجود على البوابات والمعابر بين مناطق المعارضة والنظام.

وأشار الدغيم إلى تجهيز مخبر مركزي في إدلب، للكشف عن الإصابات، سيعمل فيه أطباء دُربوا في ولاية أنقرة التركية، باعتماد نظام شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة “EWARN” لمتابعة ورصد جميع الحالات المشتبه بها.

نائب مدير الصحة، الدكتور مصطفى عيدو، قال لعنب بلدي، إنهم يجرون حملة توعوية للوقاية من المرض، وينسقون مع المنظمات الإنسانية لتوفير مسلتزمات الوقاية للأهالي.

وفي مخيم “شام2” في منطقة كللي بريف إدلب الشمالي، قال مسؤول المخيم، راتب الدالي، لعنب بلدي، إن أهالي المخيم يتبعون إجراءات الوقاية “البدائية”، عبر الغسيل المتكرر بالماء والصابون، واستخدام المعقمات، وتجنب الازدحام.

على صعيد التعليم، أعلنت مديرية التربية والتعليم في ريف حلب الشمالي إيقاف الدوام في مدارس المنطقة، اعتبارًا من الأحد 15 من آذار الحالي ولغاية السبت 28 من الشهر نفسه، وأجّلت موعد الاختبار المعياري لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، الذي كان من المقرر أن يجري في 16 من آذار الحالي، إلى موعد سيتم تحديده لاحقًا.

كما أُوقفت جميع الأنشطة والدورات التابعة للمديرية، بما فيها الدورات التابعة لمديرية التعليم العام.

رئاسة جامعة “حلب الحرة” علّقت الداوم في الجامعة لمدة أسبوع واحد اعتبارًا من صباح يوم السبت 14 من آذار.

وأعلن رئيس جامعة غازي عنتاب، علي غور، في تغريدة عبر حسابه الرسمي في “تويتر”، في 13 من آذار الحالي، تعطيل الكليات التابعة للجامعة في كل من عفرين واعزاز والباب وجرابلس بريف حلب، لمدة ثلاثة أسابيع اعتبارًا من 16 من آذار الحالي.

جامعة “إدلب” أكدت استمرار الامتحانات، و نشرت على موقعها الرسمي على الإنترنت بيانًا تنفي فيه منشورات تفيد بتأجيل الامتحانات، وتؤكد بدأها من يوم أمس، السبت.

وأعلنت مديرية التربية والتعليم في إدلب تعليق الدوام في جميع المدارس الخاصة والعامة والمعاهد التربوية بمديرية التربية والتعليم بدءًا من يوم الأحد 14 من آذار.

بالنسبة للمعابر الحدودية، أعلن معبر “باب الهوى” الواصل بين محافظة إدلب وتركيا، إغلاق أبوابه أمام حركة المرضى أصحاب الحالات “الباردة” والمسافرين إلى تركيا، اعتبارًا من يوم الجمعة، 13 من آذار الحالي، ولمدة ثلاثة أسابيع، بينما أبقى على حركة الشحنات التجارية والإغاثية من الجانب التركي، بحسب بيان على موقعه الرسمي.

كما أعلنت إدارة معبر “كركاميش” إيقاف تصريحات دخول السوريين عبر معبر جرابلس بدءًا من 13 من آذار الحالي.

معبر “باب السلامة” علّق زيارات العيد، وقال في بيان له، إنه أعلم الجانب التركي بهذا الخصوص.

وقررت إدارة معبر “أبو الزندين”، الخميس الماضي، إيقاف استقبال الوافدين إلى مناطق ريف حلب الشمالي حتى نهاية آذار الحالي، ومنع اصطحاب مرافق مع السائقين القادمين إلى تلك المناطق.

ويقع المعبر الذي يسمح بتنقلات المدنيين بين المناطق المحررة والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، في الجهة الغربية لمدينة الباب، بالقرب من قرية الشماوية.

وأوقف “الجيش الوطني”، التابع لـ”الحكومة السورية المؤقتة”، الجمعة الماضي، دخول وخروج المدنيين من معبر “عون الدادات” الإنساني مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

“الإدارة الذاتية” توقف التعليم وتغلق معبرها مع كردستان العراق

علّقت “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا، دوام المدارس والجامعات والمعاهد في مناطق سيطرتها حتى إشعار آخر.

وأوضح بيان “الإدارة الذاتية” الكردية، في 14 من آذار الحالي، أنه يمنع دخول أي شخص إلى مناطق سيطرة الإدارة، باستثناء السكان المحليين، وخصصت “الإدارة” يوم الثلاثاء من كل أسبوع لإدخالهم.

الرئيس المشترك لـ”هيئة الصحة” في الإدارة، جوان مصطفى، صرح لوكالة “هاوار” الرسمية، أنهم افتتحوا عدة نقاط طبية على المعابر الحدودية لمناطق الإدارة، وزودوها بأجهزة فحص لجميع الوافدين إلى مناطق شمال شرقي سوريا، وفي حال الاشتباه بالإصابة، يتم عزل المصابين في أماكن تم تجهيزها لمثل هذه الحالات.

“صحة النظام” توسع مراكز الحجر الصحي

أعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري رفع جاهزيتها وتشديد الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس “كورونا”، ولم تنفِ احتمال وجود بعض الأشخاص الحاملين للفيروس، “الذين لم تظهر عليهم علامات المرض بعد”، وفق ما نشرته عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك“، في 13 من آذار الحالي.

وقررت الوزارة التوسع في تجهيز مراكز الحجر الصحي بمعدل مركزين في كل محافظة، وتزويدهما بالتجهيزات المادية والبشرية اللازمة، إضافة إلى تجهيز طلاب السنة الأخيرة والدراسات العليا في جميع اختصاصات الطب البشري للانخراط في المشافي، عند الحاجة، وتهيئة المشافي في الجامعات الخاصة لوضعها تحت تصرف وزارة الصحة عند اللزوم، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

الوزارة شكلت في وقت سابق، لجنة طوارئ (فريق كشف) من قبل مديريات الصحة وفقًا لتوزعها الجغرافي وقربها من المعابر الحدودية، تتمثل مهمتها بفحص القادمين إلى سوريا من المعابر الحدودية والمطارات.

وأعلنت وزراة النقل عن توفير جهاز مسح حراري للكشف عن المسافرين في مطار دمشق الدولي، وهو مفعل لكشف ارتفاع الحرارة بسرعة وبشكل أكثر دقة من الأجهزة العادية، بحسب ما نشرته الوزارة على صفحتها في “فيس بوك“.

فيما يخص العملية التعليمية، أعلنت وزارة التربية والتعليم تعليق دوام المدارس العامة والخاصة اعتبارًا من 14 من آذار الحالي حتى 2 من نيسان المقبل.

وقررت وزارة التعليم العالي تأجيل الامتحانات في الجامعات العامة والخاصة، وامتحانات نظام التعليم المفتوح، والامتحانات الوطنية، واختبارات اللغة للقبول في درجة الماجستير، لنفس المدة.

وطلب مجلس الوزراء من وزارة الصحة تزويد وزارات الإعلام والأوقاف والتربية والتعليم العالي بآلية التوعية الموضوعة من قبلها بهدف رفع مستوى الوعي حول أسباب انتشار الفيروس وكيفية الوقاية منه.

مجلس الوزراء قرر، الجمعة الماضي، تخفيض حجم العاملين في مؤسسات القطاع العام الإداري إلى حدود 40% وفق نظام المناوبات، وتخفيض عدد ساعات العمل واقتصارها على الفترة الممتدة من 9 صباحًا حتى 2 بعد الظهر، وإلغاء نظام البصمة اليدوية لمدة شهر.

وتقرر استمرار دوام الفنيين وعمال الإنتاج، بعد توفير الرعاية الصحية والوقائية في بيئة العمل، وتأمين الكادر الطبي لإجراء الفحوصات اللازمة بشكل مستمر.

رئاسة مجلس الوزراء أعلنت، في 8 من آذار الحالي، تعليق الزيارات والرحلات مع دول الجوار (العراق والأردن) أفرادًا ومجموعات بما فيها السياحة الدينية لمدة شهر، والدول التي أعلنت حالة الوباء لمدة شهرين، وإجراء الحجر الصحي الاحترازي لمدة 14 يومًا للقادمين من هذه الدول للتأكد من سلامتهم الصحية.

لكن عنب بلدي رصدت، في 12 من آذار الحالي، استمرار الرحلات الجوية بين سوريا والعراق، استنادًا إلى بيانات موقع “Flightradar24“، المختص برصد حركة الملاحة الجوية حول العالم.

وعلى صعيد الأنشطة والفعاليات، قرر “الاتحاد الرياضي العام”، إيقاف جميع الأنشطة الرياضية حتى تاريخ 15 من نيسان المقبل، لجميع الفئات والدرجات، بحسب ما نشره عبر صفحته الرسمية في “فيس بوك”.

كما قرر مجلس الوزراء إيقاف كل النشاطات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية التي تتطلب تجمعات أو حشودًا بشرية، والتشدد في تطبيق منع تقديم “النراجيل” في المقاهي والمطاعم، وإغلاق صالات المناسبات العامة واعتماد خطة تعقيم لوسائل النقل الجماعي.

وارتفع عدد حالات الوفاة بسبب الفيروس في دول العالم إلى أكثر من 5200 شخص، حتى نهاية يوم السبت 14 من آذار الحالي، بينما تخطى عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس حاجز 140 ألفًا.

واستخدمت منظمة الصحة العالمية مصطلح “جائحة” لتقييم مدى انتشار فيروس “كورونا” المسبّب لمرض “كوفيد-19″، بعد المستويات المرتفعة لتفشيه، بسبب تقاعس بعض الدول عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة