fbpx

تطورات الأمراء المعتقلين.. ولي العهد يريد العرش قبل “قمة العشرين”

الملك السعودي، سلمان بن عبدالعزيز، وخلفه ولي العهد ابنه محمد بن سلمان. (صفحات محلية)

الملك السعودي، سلمان بن عبدالعزيز، وخلفه ولي العهد ابنه محمد بن سلمان. (صفحات محلية)

ع ع ع

تحدثت وسائل إعلامية أجبنية عدة عن أحدث التطورات في قضية الأمراء السعوديين المعتقلين منذ أيام، في ظل تكتم رسمي متواصل بشأن أسباب ودوافع الاعتقالات التي تمثل أكبر شرخ في الأسرة الحاكمة بالسعودية، وحديث عن ترتيب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمور خلافة والده الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وذكر موقع “Middle East Eye” البريطاني اليوم، الاثنين 9 من آذار، عن مصادر سعودية أن محمد بن سلمان، يخطط ليصبح ملكًا قبل “قمة العشرين”، المزمع عقدها بالعاصمة الرياض، في تشرين الثاني المقبل، مؤكدًا أنه لن ينتظر وفاة والده الملك الحالي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسيجبره على التنحي.

واعتقل ابن سلمان عمه، الأمير أحمد بن عبد العزيز، وولي العهد السابق، محمد بن نايف، وشقيقه الأمير نواف بن نايف، في 6 من آذار الحالي، وفقًا لما جاء في تقارير صحف عالمية، ومنها “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز” الأمريكيتان.

وأكدت مصادر “Middle East Eye” السعودية، وفقًا للتقرير الذي كتبه رئيس تحرير الموقع، ديفد هيرست، أن الأمير أحمد بن عبدالعزيز اعتُقل بالقصر الملكي بعد دعوة وُجهت له للقاء الملك، مضيفة أن هذا ما سينهي مهمة 2017 عندما انتزع محمد بن سلمان ولاية العهد من ابن عمه الأكبر الأمير محمد بن نايف.

التواصل الأول بين المعتقلين وذويهم

نقلت صحيفة “واشنطن بوست“، اليوم، عن مصدر متصل بالعائلة المالكة، قوله إن الأمراء المعتقلين سُمح لهم بالتواصل مع ذويهم، وهي المرة الأولى التي يسمح فيها للمعتقلين بالتواصل مع ذويهم منذ اعتقالهم بشكل مفاجئ في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وأخبر المعتلقون الأهالي بأنهم محتجزون في فلل ملكية خاصة لا سجون عامة، ما أعاد الذاكرة إلى قصة اعتقال عشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال عام 2017.

وطلب شقيق الملك، الأمير أحمد بن عبد العزيز،  من ذويه إحضار “البشت” الذي يتم ارتداؤه عادة خلال المناسبات واللقاءات الرسمية، وأشارت إلى أن ذلك يشي باحتمال ظهوره، ربما تحت الإكراه، أمام الجمهور، حسبما أكد المصدر لـ”واشنطن بوست”.

اقرأ المزيد: بوادر انقلاب في السعودية.. ولي العهد يعتقل كبار الأمراء

الإفراج عن معتقلين

من جهتها، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن السلطات السعودية أفرجت عن عدد من المعتقلين من أمراء العائلة الحاكمة ومسؤولين آخرين بعد التحقيق معهم.

كما أفرجت السلطات السعودية عن وزير الداخلية، عبد العزيز بن سعود بن نايف، ووالده الأمير سعود بن نايف.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصادر سعودية مطلعة أن اعتقال الأمراء أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك، وولي العهد السابق محمد بن نايف، ونواف بن نايف، إنذار لجميع أفراد العائلة المالكة.

كما نقلت الوكالة عن مصدر سعودي أن الأمير أحمد بن عبد العزيز أبدى تذمرًا مؤخرًا من قرار إغلاق الحرم المكي لمنع انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19).

مخاوف ابن سلمان الداخلية والخارجية

أشارت “Middle East Eye” عن مصادرها إلى أن إجراءات الاعتقال هذه تعود لأسباب خارجية وداخلية، وأهمها شعور محمد بن سلمان بالقلق من احتمال عدم فوز الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفترة ولاية ثانية للولايات المتحدة، خلال الانتخابات الحالية.

وانتقد منافسو ترامب المرشحون للرئاسة ابن سلمان، وأدانوه علانية بقضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في اسطنبول عام 2018.

ورفض ترامب ووزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، استمرار تحميل ولي العهد المسؤولية في قضية خاشقجي، ومنعوا الدعوات لإجراء تحقيق جنائي من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو الأمم المتحدة.

وفي آخر مقابلة له حول القضية في حزيران 2019، قال ترامب، إن جريمة قتل خاشقجي “لم تثر” في المناقشات التي أجراها مع محمد بن سلمان، مشيرًا إلى الإنفاق السعودي على الأسلحة الأمريكية وغيرها من السلع.

واعتبرت المصادر المتحدثة إلى “Middle East Eye”، أن إصلاحات محمد بن سلمان داخليًا لا تسير على ما يرام، مستدلين بآخر العقبات التي واجهته، وهي الانخفاض السريع بسعر النفط إلى أقل من المستوى الذي تحتاج إليه ميزانية الدولة لدخلها.

ولاحظ النقاد شعبية ابن سلمان المتناقصة في العالم الإسلامي، قبل أشهر من بدء موسم الحج السنوي، خاصة بعد إلغاء موسم العمرة.

بينما سمح ولي العهد بإقامة حفل موسيقي كبير، في 5 من آذار الحالي، بعنوان “ليلة فارسية”، كجزء من مهرجان “شتاء طنطورة”.

لا وجود لنوايا انقلابية

نفت مصادر مطلعة لوكالة “أسوشيتد برس”، وجود نية للانقلاب على الحكم في المملكة، عند الأمير أحمد بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف.

ولم يرد رد فعل رسمي سعودي على هذه الأنباء حتى الآن.

ونقل موقع “Middle East Eye” عن مصادره قولها، إن أحمد بن عبد العزيز لم يكن يخطط لانقلاب قبل إلقاء القبض عليه صباح الجمعة الماضي، كما زُعم في الوسائل الإعلامية، وذلك لأن الأمير لم تكن لديه أي سلطة للقيام بمثل هذه الخطوة، “لقد قال بوضوح لا. لكن لم تكن هناك محاولة انقلاب”.

وظهر الملك، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لأول مرة في الإعلام عقب انتشار أخبار وفاته أو احتضاره وترتيب تسليم ابنه أمور الحكم خلفًا له، في أثناء استقباله سفيرين سعوديين في أوكرانيا والأوروغواي أمس، الأحد 8 من آذار.

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة