fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

كفرنبل.. المدينة التي “تفنن” العالم بقتلها فأسقطته

لوحة جدارية في كفرنبل تخليدًا لمقولة رائد فارس - 5 من شباط 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

“رمز الثورة السورية” و”أيقونة الثورة” و”مدينة اللافتات”، أوصاف عديدة أُطلقت على مدينة كفرنبل، التي تتربع على مدخل جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، خلال سنوات ماضية طالبت فيها بالحرية ونادت بإسقاط النظام.

ثماني سنوات من النضال السلمي لأهالي كفرنبل، تعرضت فيها للقصف بمختلف أنواع الأسلحة، قُتل فيها عشرات المدنيين وسط صمت المجتمع الدولي الذي “تفنن بقتل المدنيين” ما دفع ناشطي المدينة إلى إسقاطه عبر لافتات اشتهرت بها “أيقونة الثورة”.

بدأت المدينة انخراطها في المظاهرات السلمية منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الاحتجاجات ضد النظام السوري في 2011، قبل أن تشهد اشتباكات بين عناصر منشقين وقوات النظام في 2012، إذ طُردت إلى خارج المدينة لتعلن “محررة” وتنضم إلى كامل مدن وبلدات إدلب التي أصبحت كاملة تحت سيطرة الفصائل في 2015.

وتقع كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، وهي صلة وصل بين ريف حماة الشمالي وريف إدلب، وتعتبر بوابة جبل الزاوية الاستراتيجية، ما جعلها هدفًا للطائرات التابعة للنظام السوري والروسية، ما أدى إلى ارتكاب عدة مجازر فيها، أعنفها كان آواخر 2012، عندما قُتل 33 شخصًا باستهداف السوق الشعبي.

وبعد قصفها بشتى أنواع الأسلحة في ظل هجوم بري من قبل قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي، تمكنت الأخيرة من السيطرة عليها أمس، الثلاثاء 25 من شباط، إلى جانب عدة بلدات بالقرب منها.

“الكل يقتلنا ويتفنن”

منذ انضمام المدينة إلى التظاهرات نالت شهرة واسعة، بسبب لافتاتها التي عبر الناشطون من خلالها عن مطالبهم السلمية بالحرية، قبل أن تتحول هذه اللافتات إلى أفكار ورسائل ضد تخاذل الدول العربية والمجتمع الدولي.

ومن أشهر هذه اللافتات التي لاقت صدى واسعًا، في 14 من تشرين الأول 2011، هي “يسقط النظام والمعارضة.. تسقط الأمة العربية والإسلامية.. يسقط مجلس الأمن.. يسقط العالم.. يسقط كل شيء”.

ولفتت شعارات كفرنبل أنظار العالم بسبب جرأتها وسخريتها في آن واحد من النظام السوري والمعارضة والفصائل والدول الضامنة والمجتمع الدولي، كون “الكل يقتلنا ويتفنن”، وفق ما تقوله إحدى لافتات المدينة، وكأن المدنيين “يهددون أمن غذاء العالم ويتنفسون أكثر من تهريب ثقب الأوزون”، بحسب ما تضمنته لافتة أخرى، في 29 من آب 2015،

ولم تكن لافتات كفرنبل عبارة عن لوحات، وإنما حملت أبعادًا سياسية وأوصلت رسائل، عبر شرح الواقع السوري ووصف مجريات الأحداث وتخاذل المجتمع الدولي بطريقة ساخرة وفكاهية، إلى جانب رسوم الكاريكاتير.

ولم تستثنِ لافتات كفرنبل أي طرف من الأطراف، وتنوعت في انتقادها، إذ هاجمت تركيا بطريقة ساخرة عندما قالت “اسطنبول خط أحمر”، كما هاجمت الجامعة العربية وصمتها جراء ما يجري، وقالت “إلى الجامعة العربية، اعترفوا بفشلكم ولا تكونوا شركاء في الجريمة”.

ومن أشهر الناشطين الإعلاميين السلميين الذي عُرف بـ”مهندس اللافتات” في كفرنبل، رائد فارس، الذي اغتيل مع صديقه الناشط حمود جنيد على يد ملثمين في وسط المدينة في تشرين الثاني 2018.

كان فارس مديرًا لراديو “فريش” المحلي، الذي ينتقد الجماعات المتشددة ومن بينها “هيئة تحرير الشام”، والمسؤول الإعلامي للافتات كفرنبل، وشغل أيضًا مدير “اتحاد المكاتب الثورية” (URB).



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة