fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

في خيام إدلب.. نازحون يستضيفون نازحين

عائلتان نازحتان يقيمان في خيمة واحدة بمخيم معردبسة 22 من شباط 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف إدلب

أدت العمليات العسكرية الأخيرة من قبل قوات النظام السوري المدعومة بالقوات الروسية على مناطق شمال غربي سوريا، إلى نزوح نحو مليون مدني من ريفي إدلب وحلب، 81% منهم من النساء والأطفال.

ومن هؤلاء النازحين من هُجر أكثر من ثلاث مرات في منطقة تستضيف ما يقارب أربعة ملايين شخص، 21% منهم يقيمون مع عائلات مضيفة، بحسب إحصائيات “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية” (OCHA) ، في 15 من شباط الحالي.

عمر حاج عبد الله واحد من مليون نازح، أُجبروا على ترك منازلهم بعد تقدم قوات النظام على بلدة الأتارب في ريف حلب الغربي.

لم يكن هذا النزوح الأول لعمر، إذ نزح مع عائلته في المرة الأولى من قرية معردبسة، التي اضطر إلى تركها والرحيل إلى مدينة الأتارب ومنها خرج إلى “المجهول”.

بعد السؤال وصل عمر (33 عامًا) إلى مخيم معردبسة في ريف إدلب، والتقى فيه بواحد من أبناء قريته الذي يقيم في إحدى الخيام برفقة عائلته المكونة من سبعة أشخاص، والذي استجاب لطلب عمر بالمكوث معه في نفس الخيمة مع عائلته المكونة من ثمانية أشخاص، ليصبح مجموع العائلتين 15 شخصًا، تتشارك مساحة أبعادها 16 مترًا مربعًا.

تنعدم مقومات الحياة لدى العائلتين “بشكل كامل”، بحسب ما قاله عمر لعنب بلدي، مشيرًا إلى أن العائلتين لم تعودا تمتلكين شيئًا بعد النزوح.

وتتشارك العائلتان الخيمة بعد النزوح الأخير “مناصفة” وينام أفرادهما “مكدسين” إلى جانب بعضهم، وحين يأتي موعد الطعام يُقسم قاطنو الخيمة إلى ثلاث مجموعات، كل مجموعة تتنظر دورها لتناول الطعام.

عائلة عمر حاج عبد الله ليست العائلة الوحيدة التي تشارك عائلة نازحة أخرى خيمتها، إذ استقبل جاسم محمد الأمين من قرية معردبسة في خيمته عائلة نازحة أخرى، من أبناء قريته.

تواصلت العائلة مع جاسم بعد عدم تمكنها من إيجاد مكان تلجأ إليه، ولم يتردد جاسم في استقبالها ومشاركتها ما يمتلك.

في حديث لعنب بلدي يقول جاسم، إن الحياة صعبة وخاصة مع غياب التدفئة، إذ يتشارك كل أربعة أفراد من أفراد الخيمة، الذين وصل مجموعهم إلى عشرة أشخاص، غطاء واحدًا لدرء البرد القارس.

لا يعرف عمر أو جاسم المصير الذي ستؤول إليه عائلتهما، خاصة في ظل ضبابية المشهد العسكري، وانعدام الخيارات أمامهما، وتبدو أغلب الحلول بالنسبة لهما مؤقتة، تتراوح بين تأمين خيام إضافية أو مساكن مؤقتة من تلك التي توفرها المنظمات.

وتعمل بعض المنظمات على تأمين مساكن حجرية مؤقتة للنازحين في مناطق عدة، من المفترض أنها أكثر أمانًا نسبيًا في إدلب وريفها، منها فريق “ملهم” التطوعي الذي بدأ العمل على مشروع إعمار لوحدات سكنية حجرية بأسقف و”شوادر” عازلة.

كما عملت عملت “هيئة الإغاثة الإنسانية” التركية (IHH) على إنشاء وحدات سكنية في قرية حربنوش بالقرب من الحدود السورية- التركية، وتبلغ مساحة الوحدة الواحدة 24 مترًا، وتضم غرفتين من الأحجار مسقوفتين بغطاء بلاستيكي، وبتكلفة 2200 ليرة تركية.

لكن تلك المشاريع ما زالت على نطاق ضيق، في ظل المخاوف من العمليات العسكرية، بينما تتكاثر الخيام وقاطنوها، في شمالي حلب وإدلب، حيث يحتمي النازحون بقربهم من الشريط الحدودي مع تركيا.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة