fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

ماذا يحدث في كأس إسبانيا؟

ع ع ع

عروة قنواتي

في كأس إسبانيا، مربع الكبار بلا كبار؟ أم أن فرق الاجتهاد والطموح المشروع تستحق لقب فرق الكبار؟

في الحقيقة، لقد دُمّرت قواعد الأندية العريقة التي حملت مجتمعة 74 لقبًا سابقًا في كأس ملك إسبانيا، مقابل تأهل ناديين لم يسبق لهما الدخول إلى لائحة الشرف وحمل الكأس، وناديين بـ25 لقبًا سابقًا، فماذا يحصل في ملاعب إسبانيا ومن يلعب بإعدادات البطولة الثانية، وكيف لهذا التمرد أن يجعل خروج الكبار سهلًا إلى هذا الحد؟

إذًا، في جولة غريبة، ودّعت أندية ريال مدريد وبرشلونة وفالنسيا وفياريال كأس إسبانيا أمام غرناطة وسوسيداد وبلباو من الدرجة الأولى، وميرانديس من الدرجة الثانية، وفي الجولة التي سبقتها ودعت أندية أتلتيكو مدريد وإشبيلية وإسبانيول المنافسة أيضًا. ميرانديس وحده ضرب قواعد سلتا فيغو وإشبيلية وفالنسيا، بينما تكفل بلباو بإزاحة برشلونة في ملعب الأول “سان ماميس” في الدقيقة 89، واستعرض ريال سوسيداد قدراته على حساب ريال مدريد في معقله ملعب “سانتياغو برنابيو” وأطاح به بعد التقدم أول مرة 3-0، وثاني مرة 4-1 لتستقر النتيجة النهائية على 4-3 وسط ذهول كل من حضر المباراة في الملعب وعبر الشاشات.

في يوم واحد خرج برشلونة وريال مدريد من المسابقة، وهذا ما لم يحدث منذ زمن بعيد بحسب الإحصائيات المنشورة عبر الإنترنت.

كما أنها المرة الأولى الذي يخلو فيها المربع الذهبي من أحد الفرق الثلاثة الكبار، ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، منذ 16 عامًا على أقل تقدير.

هذه الإنذارات التي داهمت ريال مدريد وبرشلونة قبل خوض ما تبقى من عمر الليغا الإسبانية، والأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا، تفتح الباب لسؤال واحد عن كل فريق، كيف ستكون الصورة في الأسابيع القليلة المقبلة؟

في برشلونة، بدأت مشاحنات كلامية هنا وهناك طوال الأسبوع الماضي داخل غرفة الملابس، فتارة كانت الصحافة تشير إلى أخذ ورد بين “العجول المقدسة” في الفريق وتارة تظهر عبارات الهجوم والدفاع بين السكرتير الفني للنادي إيريك أبيدال، واللاعب الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي، حول تصريحات الأول بعدم احترافية بعض اللاعبين في فترة وجود المدرب إرنستو فالفيردي.

ومن جهة ريال مدريد، بدأت الصحافة تطلب من زيدان أن يتنازل عن عقلية “محاباة ومراضاة” بعض اللاعبين وتوظيفهم في تشكيلته الرسمية، بينما ترى الصحافة وعشاق النادي أن مكانهم يجب أن يكون على دكة البدلاء، الصرخة تأتي: كفى يا زيدان سيضيع كل شيء هذا الموسم.

عدا عن الإصابات التي لحقت بمسيرة الفريقين للأسف وغياب اللاعبين الأبرز عن صفوفهما.

كل هذه العوامل تندرج تحت بند إنذارات سريعة كانت محصلتها على الأرض 4 -3 مع ريال سوسيداد و1-0 مع أثلتيك بلباو، وبينما يستعد الريال لخوض غمار المهمة الأصعب مع المان سيتي في الدور 16 من دوري أبطال أوروبا، لا يبدو البارسا في أحسن الأحوال وهو يتجهز لمقابلة نابولي الإيطالي في نفس الدور.

وكما قلنا وكتبنا سابقًا، الكأس ومسابقته في هذا الموسم لن تكون ضيف شرف أو مرور كرام على الفرق الكبرى، فإن لم تكن النتائج مرضية وبأحسن تشكيلات الفرق الأساسية، ستكون الهزات العنيفة والارتدادية التي لربما تترك وقتًا قليلًا لبعض الفرق من أجل التجهيز أكثر لبقية المسابقات أو تطيح بالرؤوس والأحلام من موسم 2020.

كأس إسبانيا بمربعه الذهبي سيكمل عقد المواجهات ذهابًا وإيابًا، بوجود غرناطة وريال سوسيداد وأثلتيك بلباو من الدرجة الأولى، وميرانديس من الدرجة الثانية، وبينما لا تبدو الهمم مرتفعة لمتابعة هذا الدور بوجود نوعية الفرق هذه، لا يمكن أن يكون درس الكأس عابرًا كغيمة صيف على الفرق التي خرجت من المنافسة، ولا يبدو أننا سنشاهد بقية الموسم في بطولته الأوروبية والمحلية دون إثارة أو تحديات كبرى.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة