fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مع انتهاء مرحلة الذهاب.. منافسة ثلاثية على قمة الدوري الإيطالي

مدرب فريق إنتر ميلان انطونيو كونتي مع لاعبه لوكاكو (AFP)

مدرب فريق إنتر ميلان انطونيو كونتي مع لاعبه لوكاكو (AFP)

ع ع ع

عنب بلدي – فاضل الحمصي

انتهت مرحلة الذهاب من الدوري الإيطالي مع ما حملته من إثارة وندية، على عكس المواسم السابقة التي لم تكن فيها منافسة شرسة، إذ سيطر يوفنتوس على الدوري على مدى ثمانية مواسم، وأنهى العديد من مراحل الذهاب في تلك المواسم دون أن يتلقى أي خسارة.

توقعات متضاربة

تضاربت توقعات الخبراء عن الفريق الذي قد يحسم لقب الاسكوديتو في الموسم الحالي، وقد رشح معظمهم يوفنتوس للاستحواذ على اللقب مجددًا، لكن آخرين توقعوا فوز إنتر ميلان بالبطولة.

وتوقع النجم الإيطالي السابق أنطونيو كاسانو، أن الإنتر مع المدرب كونتي سيفوز باللقب، وقال كاسانو، “قلت في نهاية آب الماضي إن إنتر بطل الدوري، فهو لدية مدرب عالمي يشعل الحماس داخل لاعبيه، كما أنه يملك لاعبين قادرين على حسم المباريات، منهم لوكاكو ولاوتارو مارتينيز، الذي سنظل نتحدث عنه خلال السنوات العشر المقبلة”.

كذلك توقع المدرب الإيطالي الشهير، فابيو كابيلو، فوز إنتر باللقب إذا دعم صفوفه خلال الانتقالات الشتوية الحالية.

منافسة غير معتادة

تحتدم المنافسة على القمة جولة بعد جولة، ويزداد إيمان كل من إنتر ميلان ويوفنتوس بحظوظهما بحيازة الاسكوديتو في الموسم الحالي، وسط ملاحقة من لاتسيو ومحاولة منه للضغط عليهما وانتزاع الصدارة عندما تتاح له الفرصة.

ومع بداية الموسم الحالي، كانت الترشيحات تشير إلى أن يوفنتوس سيحسم الدوري دون أي معاناة، وأن حظوظه بالتتويج ستظهر منذ الجولات الأولى، خاصة أنه حسم مرحلة الذهاب خلال الموسم الماضي بالفوز بجميع المباريات باستثناء تعادل واحد فقط، وكان من المتوقع أن يحدث الأمر ذاته هذا الموسم، خاصة بعد التدعيمات التي أجراها الفريق الصيف الماضي مع قدوم رامسي ورابيو وغيرهما من اللاعبين، لكن ما جرى كان عكس التوقعات، وهو الآن ملاحق في جدول الترتيب من فريقين، هما إنتر ميلان ولاتسيو، ويبعدان عنه بعدد قليل جدًا من النقاط.

العودة بعزيمة أكبر بعد التوقف

بعد التوقف الشتوي في فترة الأعياد، ومع مطلع الشهر الحالي، عادت فرق القمة للعب بعزيمة أكبر، واستفادت فرق المقدمة من التوقف بترميم الصفوف، حيث عاد عدد من المصابين في بعض الأندية، بينما عملت أندية أخرى على رفع معنويات اللاعبين وشحذ هممهم، وانعكس ذلك بشكل مباشر على النتائج، ولا نزال ننتظر ارتفاع المستوى في الجولات المقبلة، بعد إتمام الصفقات التي تعتزم العديد من الأندية إجراءها خلال الميركاتو الشتوي المستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

ويبدو سوق الانتقالات باردًا حتى الآن، ولم يحمل أي مفاجآت أو أخبار سارة للفرق الطامحة لتحسين مستواها، باستثناء انتقال المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش إلى ميلان، فاللاعب السويدي يمتلك شخصية قيادية يحتاجها الفريق، كما يشكل إضافة هجومية وتهديفية مميزة للفريق الميلاني، الذي يعاني من مشاكل في النصف الأمامي من الملعب.

اليوفي لا يزال المرشح الأبرز

يعتبر يوفنتوس الأكثر حظًا بالفوز باللقب هذا العام، نظرًا لامتلاكه كتيبة من النجوم، وامتلاكه أيضًا دكّة احتياطية قوية للغاية، وقادرة على صنع الفارق، وما زال اليوفي يسير بخطى واثقة، وباستثناء التعثر أمام لاتسيو، لم يستطع أي فريق هزيمته، لا على المستوى الإيطالي، ولا على المستوى الأوروبي، وأداء الفريق يتحسن مع مرور الوقت، ولا شك أن الخبرة ستلعب دورًا كبيرًا في حسم الدوري بمراحله الأخيرة، وقد يكون لخبرة اليوفي الكلمة الفصل في حسم الصراع على اللقب.

مدرب الفريق، ماوريسيو ساري، تلقى الكثير من الانتقادات، حيث اتهمه البعض بعدم المرونة التكتيكية ومحاولته اللعب بأسلوب واحد، بينما قال آخرون إنه ليس المدرب المناسب ليوفنتوس، ولن يكون قادرًا على تحقيق الألقاب في ظل الأسلوب الحالي الذي يتبعه، لكن ساري يكمل اللعب بالأسلوب ذاته غير مبالٍ بالانتقادات، وستوضح لنا الجولات المقبلة مدى صواب رؤيته من عدمه.

إنتر ميلان واثق بحظوظه

يبدو أن إنتر ميلان لن يتراجع عن المنافسة، ويرى الموسم الحالي فرصة للعودة إلى الألقاب بعد انقطاع طويل استمر لنحو عشر سنوات، لكن، وفي الوقت نفسه، يدرك إنتر مدى صعوبة المهمة في ظل المنافسة الشديدة مع يوفنتوس القوي، والمدعم بكتيبة من النجوم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو.

الأرقام القياسية التي حققها الفريق هذا الموسم جعلت جمهوره متفائلًا بشدة، فإنتر لم يحز على 46 نقطة في مرحلة الذهاب منذ موسم 2008، وحقق حينها اللقب، كما أنه فك في هذا الموسم العديد من العقد التي سببت له صداعًا مزمنًا على مدى السنوات الطويلة الماضية، مثل الفوز على نابولي في الساو باولو، وهو ما لم يتحقق منذ 22 سنة، إلى جانب عقد أخرى كنزيف النقاط أمام الفرق الصغيرة، الأمر الذي ضاعف معاناته خلال المواسم الماضية.

يعاني الإنتر من عدة نقاط ضعف، وتأتي على رأسها مسألة لاعب خط الوسط القادر على صنع اللعب وإعطاء خيارات أوسع للفريق، وقد سعى إنتر لضم النجم التشيلي فيدال من برشلونة، لكن الأخير أعلن بقاءه وعدم رحيله شتاء، كما ارتبط اسم إنتر بالسويدي إريكسين، دون تأكيدات عن اقتراب تحقيق الصفقة حتى الآن، ويواصل الإنتر البحث عن لاعب آخر لحل هذه المشكلة.

كذلك يحتاج الفريق لظهير أيسر يكون بديلًا لكوادو أسامواه الذي غاب مرات عديدة ولفترات طويلة خلال النصف الأول من الموسم الحالي، حيث لم يثبت بيراغي قدرته على ملء الفراغ الذي خلفه غياب أسامواه، ويرتبط حاليًا اسم آشلي يونغ، لاعب مانشستر يونايتد بالانتقال إلى إنتر، لكن لم يحسم شيء حتى اللحظة.

وأعطى أنتونيو كونتي، مدرب الفريق، ثقة كبيرة للاعبين والجماهير، وتمكن من بناء فريق قوي قادر على المنافسة، لكنه يدرك حاجة الفريق لتدعيمات عاجلة تزيد من حظوظه بحيازة الاسكوديتو هذا العام.

وتمتلك فرق أخرى فرصة المنافسة على اللقب أيضًا، لا تبتعد كثيرًا عن فريقي المقدمة، ويأتي في مقدمتها فريق لاتسيو، الذي يمتلك مباراة مؤجلة، والفوز بها سيجعله على بعد مباراة واحدة من المتصدر، إضافة إلى روما وأتلانتا القريبين من القمة أيضًا، ويمتلكان حظوظًا جيدة بالمنافسة.

الدوري الإيطالي مفتوح على عدد من الاحتمالات هذا الموسم، على عكس السنوات الماضية، التي خلت من منافسة حقيقية ليوفنتوس، وسيكون للميركاتو الشتوي الحالي الكلمة الفصل في حسم اليوفي للدوري أو بقاء المنافسة حتى الجولات الأخيرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة