fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

تصعيد روسي لتفريغ جنوب “M4” في إدلب

استهداف الأحياء السكنية في بلدة إحسم بريف إدلب الجنوبي من الطيران الروسي والمروحي 7 كانون الأول 2019 (الدفاع المدني السوري)

ع ع ع

عنب بلدي – أحمد جمال

يكثف الطيران الحربي الروسي والمروحي غاراته على جنوب الطريق الدولي “M4” في المناطق الواصلة بين مدينتي كفرنبل وأريحا بريف إدلب الجنوبي، ما يؤدي إلى تفريغ تلك المناطق من سكانها، لاسيما منطقة جبل الزاوية.

يأتي التصعيد الجوي بالتزامن مع محاولات تقدم باتجاه مناطق المعارضة في المحاور الشرقية والجنوبية لإدلب، رغم وجود “تهدئة” معلنة من موسكو في آب الماضي، تقضي بوقف إطلاق النار في المنطقة.

كما يسبق ذلك انعقاد الجولة الرابعة عشرة من محادثات “أستانة” المعنية بمناقشة الملف السوري وخاصة إدلب، بمشاركة الأطراف الضامنة (روسيا وتركيا وإيران).

تصعيد ممنهج بهدف التفريغ

يقول مدير قطاع “الدفاع المدني” في إدلب، مصطفى حاج يوسف، إن التصعيد الروسي في إدلب يأتي ضمن إطار خطة قديمة ومتواصلة تهدف لتفريغ المنطقة من سكانها المدنيين، عبر التدمير الممنهج للأحياء السكنية والأسواق الشعبية، وكذلك المراكز الحيوية والخدمية من مشافٍ ومدارس وأفران ومنشآت.

ويضيف حاج يوسف، في حديث إلى عنب بلدي، أن هذا التصعيد يجبر المدنيين على النزوح إلى أماكن أخرى هربًا من القصف والموت، بعد خسارتهم للمراكز الحيوية والخدمية “التي تعتبر وسائل صمود لدى المدنيين”.

وتعلل روسيا هجماتها بما تصفه “محاربة الإرهاب” في الشمال السوري، عبر التصريحات الرسمية المتكررة، التي كان أحدثها تصريحات وزير الخارجية، سيرغي لافروف، في 6 من كانون الأول الحالي، بقوله، “أكدنا على أهمية مواصلة الحرب بلا هوادة ضد الإرهاب، وخاصة في إدلب، حيث لا تزال (هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقًا) تسيطر على الوضع”.

لكن الطيران الروسي ركز على استهداف الأسواق الشعبية في المنطقة، إذ استُهدف سوق بلدة بليون بمنطقة جبل الزاوية، في 7 من كانون الأول الحالي، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، وسبق ذلك استهداف أسواق في معرة النعمان وسراقب وكفرنبل خلال الأسبوع الماضي.

ويرى مدير فريق “منسقو استجابة سوريا”، محمد حلاج، أن سياسة استهداف المراكز الخدمية والأسواق هي لتقييد حركة المدنيين وإلغاء الخدمات الأساسية، وخاصة المحال التجارية والأفران وغيرها.

ويضيف حلاج، في حديث إلى عنب بلدي، أن تفريغ المدن والبلدات يسهل عملية تقدم النظام وحلفائه الروس تجاه تلك المناطق والسيطرة عليها، بحسب تعبيره.

ووثق الفريق نزوح أكثر من 14 ألف نسمة (78113 عائلة) من المنطقة منذ مطلع تشرين الثاني الماضي حتى 3 من كانون الأول الحالي، موزعين على 86 قرية وبلدة ومخيمًا، إضافة إلى توثيق مقتل 125 مدنيًا بينهم 40 طفلًا وعشرات المصابين.

تصعيد بضوء أخضر دولي

بدوره يرى القيادي في صفوف فصائل المعارضة السورية، المقدم سامر الصالح، أن التصعيد الروسي سيستمر في إدلب في ظل الصمت الأمريكي والأوروبي المرتبط بالمصالح المتفاوتة بين الدول الكبرى الإقليمية، ولن يتوقف ذلك التصعيد إلا بقرار دولي ملزم وبرعاية أمريكية.

ويضيف الصالح، في حديث إلى عنب بلدي، أن الروس يسعون للسيطرة على إدلب عبر قصفها وتفريغها من سكانها وارتكاب المجازر بغطاء “الضوء الأخضر” الدولي، حتى إعادة المنطقة إلى سلطة النظام السوري عبر سياسة المصالحات وإنهاء آخر معاقل الثورة السورية، بحسب تعبيره.

سعي الروس للسيطرة على الطريق الدولي “يشكل مؤشرًا خطيرًا في المنطقة، إذ إن الروس يريدون مسافة 12 كيلومترًا على طول الطريق الدولي، وهذا أمر يجعل إدلب بكاملها تحت سيطرتهم”، بحسب الصالح.

معارك على الخطوط الأولى

وأطلقت فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين”، في 30 من تشرين الثاني الماضي، معركة تهدف من خلالها للسيطرة على بلدات وقرى إعجاز واسطبلات ورسم الرود وسروج من قبضة النظام على محاور ريف إدلب الشرقي، مترافقة بهجوم صاروخي على مواقع النظام، بحسب ما أعلنته الفصائل عبر معرفاتها الرسمية.

واعتبرت الفصائل حينها أن إطلاق المعركة جاء للرد على محاولات التقدم المستمرة من النظام وحلفائه على مناطق سيطرتها بريفي إدلب الجنوبي والشرقي، لتعاود قوات النظام استعادة البلدات التي خسرتها في المعركة الأخيرة، بحسب قيادي ميداني تحدث لعنب بلدي، وتحفظ على ذكر اسمه.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة