fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تفاهمات تركية- روسية ترسم مشهدًا جديدًا شرق الفرات (خريطة)

دوريات روسية تركية في محافظة الحسكة على الحدود مع تركيا - 1 من تشرين الثاني 2019 (AFP)

دوريات روسية تركية في محافظة الحسكة على الحدود مع تركيا - 1 من تشرين الثاني 2019 (AFP)

ع ع ع

أفضت المفاوضات التركية- الروسية إلى اتفاق جديد بين الطرفين، يقضي بإعادة انتشار جزئي للقوات التركية وحليفها “الجيش الوطني” السوري من جهة، والقوات الروسية وقوات النظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من جهة ثانية، على جانبي الطريق الدولي “M4” بريفي الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا.

الاتفاق الجديد جاء بعد معارك عنيفة في المنطقة في صراع السيطرة على طريق “M4″ ومدينتي تل تمر وعين عيسى الاستراتيجيتين بمنطقة شرق الفرات، في إطار العملية التي تخوضها تركيا و”الجيش الوطني” لإبعاد “الواحدات” (عماد قسد) عن حدودها وإقامة “المنطقة الآمنة” المتفق عليها بين أنقرة وواشنطن.

مشهد جديد حول الطريق الدولي

وقال الناطق باسم “الجيش الوطني” السوري، يوسف حمود، اليوم الاثنين 2 من كانون الأول، “تم الاتفاق بين الجانبين التركي والروسي على انتشار القوات التركية و(الجيش الوطني) شمال طريق (M4) بمسافة يحددها الأتراك لاحقًا، بينما تنتشر القوات التركية جنوب الطريق، وذلك عبر قواعد عسكرية للطرفين”.

وأضاف حمود في حديث لعنب بلدي، أن الاتفاق قضى أيضًا بتسيير دوريات روسية- تركية مشتركة على الطريق الدولي من تل تمر حتى عين عيسى، استكمالًا للاتفاق المشترك بين الطرفين والموقع في تشرين الأول الماضي، والذي قضى بتسيير دوريات عسكرية مشتركة على الخط الحدودي مع تركيا.

وأشار المتحدث العسكري إلى أن القوات الروسية دخلت مدينة تل تمر ضمن تفاهمات وتسهيلات قدمتها “قسد” للروس، وذلك بعد خلافات ومفاوضات طويلة حول مصير المدينة التي سعت القوات التركية للدخول إليها، إلى جانب إصرار روسي على بقاء “القوات الكردية” في مدينة عين عيسى بريف الرقة، الأمر الذي ترفضه تركيا وتواصل مفاوضاتها لتحديد مصير المدينة، بحسب قوله.

ومن الممكن أن تسيّر القوات التركية والروسية دوريات مشتركة أيضًا في مدينتي تل تمر وعين عيسى في الفترة المقبلة، بينما تتواصل المعارك بين الطرفين في إطار الخطة التركية الرامية لإبعاد “الوحدات”، وفق حمود، الذي قال اليوم في تصريحاته، “المعركة لن تتوقف، وقلنا سابقًا إن المعركة ستكون على عدة مراحل وبفواصل زمنية”.

خريطة توضح توزع القوات التركية والروسية والقوات المحلية في ريفي الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا بحسب اتفاق بين الطرفين 2 كانون الأول 2019 (تعديل عنب بلدي)

خريطة توضح توزع القوات التركية والروسية والقوات المحلية في ريفي الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا بحسب اتفاق بين الطرفين- 2 من كانون الأول 2019 (تعديل عنب بلدي)

الصوامع بداية الاتفاق

وبدأ الاتفاق بين الطرفين أمس، بدخول قوات النظام برفقة الشرطة العسكرية الروسية إلى صوامع العالية بمنطقة تل تمر بريف الحسكة، الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني” السوري، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، التي قالت إن “وحدات من الجيش العربي السوري دخلت صوامع حبوب العالية بريف رأس العين الجنوبي”، على الطريق الدولي الواصل بين محافظتي الحسكة وحلب.

وأضافت الوكالة أن القوات دخلت أيضًا إلى قريتي السويفة والنجودية في الجهة الجنوبية لمنطقة رأس العين بريف الحسكة، في ظل مشاورات تركية- روسية في المنطقة حول خارطة السيطرة الميدانية للقوى المتصارعة.

بدوره قال قائد “قسد“، مظلوم عبدي، عبر حسابه في “تويتر” اليوم، “تشرفنا اليوم باستضافة قائد القوات الروسية العاملة في سوريا العماد ألكساندر تشايكو، لقد كان اجتماعًا مثمرًا للغاية، واتفقنا على نشر القوات الروسية في كل من عامودا وتل تمر وعين عيسى من أجل أمن واستقرار المنطقة. نتطلع إلى بذل المزيد من الجهود المشتركة لمصلحة بلدينا”.

لكن روسيا وتركيا لم تعلقا بشكل رسمي على الاتفاق الأخير حتى الساعة.

وتدور معارك بين “الجيش الوطني” السوري بدعم من القوات التركية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في مناطق شمال شرقي سوريا، وتتركز بالقرب من الحدود التركية.

وكان “الجيش الوطني” السوري وسع سيطرته إلى الطريق الدولي “M4” الشهر الماضي، وذلك من جهة تل تمر بريف الحسكة، وصولاً إلى عين عيسى بريف الرقة، ضمن عملية “نبع السلام” التركية الهادفة لإبعاد “وحدات حماية الشعب (الكردية) عن الحدود التركية إلى عمق 30 كيلومترًا، وإقامة المنطقة الآمنة المتفق عليها بين أنقرة وواشنطن.

وتأتي المعارك في المنطقة رغم الإعلان عن توقف العملية العسكرية التركية (نبع السلام)، في 22 من تشرين الأول الماضي، بعد اتفاقية بين أنقرة وموسكو في مدينة سوتشي، نصت على سحب كل “الوحدات” من الشريط الحدودي بشكل كامل، بعمق 30 كيلومترًا، خلال 150 ساعة، إضافة إلى سحب أسلحتها من منبج وتل رفعت.

وقضت أيضًا بتسيير دوريات تركية- روسية بعمق عشرة كيلومترات على طول الحدود، باستثناء القامشلي، مع الإبقاء على الوضع ما بين مدينتي تل أبيض ورأس العين.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة