fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

كيف أثرت مدة الفيلم على القصة نفسها؟

فيلم “شوكة وسكينة”.. غياب الزمن الكافي

ع ع ع

يعالج فيلم “شوكة وسكينة” العربي القصير مشاكل الحب والزواج والخيانة، في حوار على طاولة عشاء أنيقة بين رجل وامرأة في أحد المطاعم.

منذ اللحظات الأولى يبدو الصراع واضحًا بين الطرفين، وكل منهما يستخدم الحوار سلاحًا يدافع فيه عن نفسه وعن قراراته ويعطي المبررات اللازمة ليبقى بعيدًا عن الاتهامات بالتقصير والخيانة. حوار قوي بين شخصين يفترض أن لا علاقة سابقة بينهما، وبقدر أهمية هذا الحوار، وقوة الصورة التي أسهمت بشكل كبير في توضيح رؤية المخرج، إلا أن الفيلم شابه بعض عناصر الضعف.

استطاع مخرج الفيلم آدم عبد الغفار، توليف عناصر الفيلم لخدمة القصة التي يرويها، فقدمت كل من منة شلبي وإياد نصار أداءً لافتًا، وقدم مدير التصوير عمر أبو دومة ما يضيف لرؤية المخرج، وبدا فهمه واضحًا للحكاية التي يقدمها الفيلم، إلا أن نقطة الضعف التي أثرت على كل الجهود التي قدمها القائمون على العمل، كانت مدة الفيلم بحد ذاته.

تبلغ مدة الفيلم، الذي أنتجته عدة شركات وأطلق في عام 2017، 16 دقيقة، يقدم آدم عبد الغفار من خلالها قصة تحتمل أن تروى ضمن فيلم روائي طويل، خاصة أن كل العناصر الفنية توفرت على الشاشة، إلا الزمن، مع غياب خلفيات واضحة للشخصيات (التي ليست بالضرورة أن توجد على الشاشة بشكل مباشر، إلا أن آثارها توجد في أفعال الشخصيات وردود فعلها، ما يؤثر على الأحداث).

غاب الزمن إلا أن العاطفة حضرت بقوة في الفيلم، العاطفة المتولدة عن الصراع، والتي تواءمت مع الصورة الدافئة المرسومة على الشاشة ومع أداء الممثلين.

كان يمكن لهذا الفيلم أن يكون أقوى وأكثر تأثيرًا لو لم يتم اختصاره زمنيًا، وما يرتبط بخلفيات الشخصيات التي لم تكن واضحة، والاعتماد على توضيحها عبر جمل يقولها الممثل على الشاشة لم تكن كافية.

لكن ما يحسب للفيلم أن مشاركة هؤلاء النجوم في فيلم قصير قد يعطي دفعة لهذا النوع من الصناعة في العالم العربي، ويفسح المجال أمام ممثلين ومخرجين وفنيين لإبراز مواهبهم في الأفلام القصيرة.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة