fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

بائعون يحمون “بسطاتهم” بالسلاح في السويداء

بسطات وأكشاك في ساحات مدينة السويداء (السويداء 24)

ع ع ع

السويداء – نور نادر

على طول الأرصفة والساحات وسط مدينة السويداء (جنوبي سوريا)، يفرش بائعون متنقلون “بسطات” وأكشاك توفر لهم مصدر رزق، في ظل محاولة محافظة المدينة إزالتها نهائيًا دون تنظيمها أو نقلها إلى أماكن أخرى، الأمر الذي يواجه بإطلاق رصاص من قبل البائعين الذين يحمون “بسطاتهم” بالأسلحة.

ففي 8 من أيلول الحالي، تعرضت لجنة ضبط المخالفات التابعة لمجلس مدينة السويداء لإطلاق نار، في أثناء محاولتها إزالة عشرة أكشاك مخصصة لبيع المحروقات (مازوت وبنزين) في المنطقة، دون وقوع إصابات بين صفوف أعضاء اللجنة.

وقال رئيس مجلس مدينة السويداء، بشار الأشقر، لصحيفة “الوطن” المحلية في 19 من أيلول الحالي، إن المحافظة عملت على إزالة الأكشاك المخالفة في ساحة المدينة، لكن تعرض اللجنة لإطلاق نار أدى إلى عرقلة العملية كاملة.

الحادثة أثارت ردود فعل متباينة في المدينة، رصدتها عنب بلدي من خلال لقاءات مع مجموعة من المواطنين، فبينما رأى بعضهم في الأمر تعديًا على القانون، وجد آخرون أنه تضييق على المواطنين.

حملة “استعراضية”

يعتقد أحد البائعين المتضررين، التقته عنب بلدي، أن حملة المحافظة “استعراضية توحي من خلالها الحكومة بأنها تمسك زمام الأمور”، على حد تعبيره.

وأضاف البائع (فضل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية) أن كثيرًا من “البسطات” تعمل لمصلحة مسؤولين في المحافظة، وتحصل على تسهيلات وتراخيص بفضل علاقة بائعي “البسطات” مع المسؤولين، مؤكدًا أن تلك “البسطات” لم يتم مسها أو مخالفتها دون أي تفسير “غير أنها محصنة”.

وأكدت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام، في تقرير لها، في 19 من أيلول الحالي، “وجود أكشاك لشخصيات متنفذة في المحافظة، وما إن يتم السؤال عن طريقة وماهية عملها يأتي الرد والتهديد بالسلاح”.

أما عضو في إحدى المنظمات المدنية في السويداء، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، فحمّل مسؤولية انتشار “البسطات” في المدينة لحكومة النظام، وقال لعنب بلدي إن “العتب ليس عليهم (أصحاب البسطات)، بل هي مسؤولية الدولة التي تعتبر نفسها لا تزال قادرة على قيادة شعب”.

الحاجة إلى التنظيم

أبو إسماعيل (55 عامًا)، قال لعنب بلدي إنه ليس ضد البيع على “البسطات”، لكنه ضد وجود الأسلحة في يد البائعين، واستخدامها في مناطق تعج بالمدنيين، ما يجعل احتمال إصابتهم بإطلاق الرصاص كبيرًا.

وحمّل أبو إسماعيل (طلب نشر اسمه الصريح لأسباب أمنية)، المسؤولية لحكومة النظام السوري بسبب محاولتها قطع “أرزاق البسطاء من المواطنين” بحسب تعبيره، دون تنظيمهم ونقل “البسطات” إلى مكان واحد، ما يضمن استمرار عملهم ولا يحرمهم لقمة العيش.

بالمقابل، تعتقد هدى، وهي طالبة جامعية في كلية الهندسة الزراعية (طلبت عدم نشر اسمها الكامل لأسباب أمنية) أن انتشار “البسطات” والأكشاك المتنوعة بين ألبسة وأحذية ومواد غذائية، إضافة إلى “بسطات” الدخان والمحروقات تعيق حركة المواطنين على الأرصفة والساحات العامة.

وقالت هدى لعنب بلدي إن رصيفًا لا تتجاوز مساحته 300 متر، تحتاج عدة دقائق لقطعه وصولًا إلى جامعتها، بسبب كثرة المواطنين الواقفين على الرصيف من أجل مشاهدة البضائع الموجودة، مطالبة بإيجاد حل لهذه “البسطات” وعدم تركها بالعشوائية الحالية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة