fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

هل يكون 2019 عام نهاية السنوات العجاف للكرة الإيطالية؟

صراع ثنائي في مباراة بين جوفنتوس وإنتر ميلان في الكأس الدولية للأبطال - 24 تموز 2019 (الكأس الدولية للأبطال)

ع ع ع

عنب بلدي – فاضل الحمصي

غابت الكرة الإيطالية عن منصات التتويج الأوروبية خلال السنوات الماضية، فمنذ تحقيق إنتر ميلان للبطولة الأوروبية الأمجد سنة 2010، لم يتمكن أي فريق من تحقيق البطولة مجددًا.

الإخفاق في تحقيق البطولات لم يكن سوى انعكاس لحال الدوري الإيطالي (الكالتشيو) السيئ، ما جعل المحللين يتفقون على أن عودة الدوري إلى ما كان عليه من قوة وتنافسية هي الحل الوحيد للعودة للمنافسة الأوروبية.

بداية الأزمة

وصلت الفرق الإيطالية إلى ذروة قوتها ما بين عامي 2002 و2006، حين حققت وجودًا دائمًا في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، ونجحت ثلاثة أندية من أصل أربعة بالوصول إلى المربع الذهبي سنة 2003، هي يوفنتوس وميلان وإنتر، ليحقق ميلان اللقب الأوروبي الغالي في السنة ذاتها، واستمر الحال على ما هو عليه وصولًا إلى تحقيق المنتخب الإيطالي بطولة كأس العالم سنة 2006.

بدأ تراجع الكرة الإيطالية منذ عام 2006، وتحديدًا بعد قضية “الكالتشيو بولي”، أو قضية التلاعب بالنتائج وشراء ذمم الحكام، تلك القضية التي أدت إلى هبوط يوفنتوس إلى الدرجة الثانية، ومعاقبة ميلان بحذف نقاط من رصيده، وهو ما أدى لاحقًا إلى إنهاء جيل عملاق من أجيال الكرة الإيطالية.

للأمر أسباب أخرى، حيث كانت القوانين الإيطالية تمنع الأندية من بناء ملاعب خاصة، بالإضافة إلى قوانين أخرى كانت تعرقل دخول مستثمرين. ثم جاءت الأزمة المالية العالمية لتزيد الطين بلة، ولتنهي أي أمل للفرق الإيطالية بالعودة إلى قوتها المعروفة.

بعد “الكالتشيو بولي”، لم يكن الانهيار فوريًا، فقد صمدت فرق ميلان وإنتر ميلان، وحققت دوري الأبطال، وأسهمت في بقاء الحالة التنافسية في الدوري الإيطالي، إلا أن الأمر لم يستمر طويلًا، وكان الانهيار حتميًا بعد الضغوط المالية الكبيرة التي عانت منها تلك الأندية بعد الأزمة المالية العالمية التي حدثت سنة 2008، ويمكن القول عمليًا إن سنة 2011 كانت سنة بداية المعاناة للكرة الإيطالية.

الفريق الوحيد الذي نجا من تلك المعمعة كان نادي يوفنتوس، الذي تمكن من الإفلات من الكارثة، وسيطر على لقب الدوري لسبعة مواسم متتالية، وكان لغياب وجود منافس ليوفنتوس أكبر الأثر في غياب الاهتمام بالكالتشيو، وغياب المتابعة الجماهيرية له.

التخطيط الجيد والاتجاه نحو الأفضل

خلال السنوات الأخيرة الماضية، بدأت تلوح في الأفق بوادر انتعاش للأندية الإيطالية، حيث جرت أمور عدة أسهمت برفع التفاؤل، وأعطت للدوري الإيطالي نَفَسًا جديدًا أدى إلى اشتعال المنافسة وعودة المتابعة الجماهيرية إلى الكالتشيو. وكان السبب في ذلك الانتعاش أمورًا عدة، من أبرزها:

1 – عودة النجوم إلى الكالتشيو، حيث عانت الأندية الإيطالية من عزوف النجوم عن الانضمام إليها، ولسنوات عديدة لم تحتوِ قائمة أعلى 25 لاعبًا في العالم من حيث القيمة التسويقية أي لاعب من الكالتشيو، لكن ذلك الأمر انتهى مع انضمام رونالدو لليوفي الموسم الماضي، تبع ذلك تعاقدات مع العديد من النجوم خلال الموسم الحالي، أبرزهم دي ليخت ولوكاكو ورامسي وغيرهم من النجوم العالميين.

2 – الإصلاحات الضريبية الواسعة في إيطاليا، فقد كانت الأندية الإيطالية مضطرة لدفع ضرائب بنسبة 100% من قيمة التعاقدات مع اللاعبين، وقد صدر قانون خفّضها إلى نحو 30% فقط.

3 – ارتفاع عائدات البث التلفزيوني في الموسم الحالي، حيث كانت العائدات تبلغ 185 مليون يورو فقط، وارتفعت هذا الموسم إلى نحو 370 مليون يورو، ما يجعل العائدات التي ستتلقاها الأندية أكبر.

4 – فكرة بناء ملاعب أصبحت متاحة بعد إزالة بعض العقبات من أمام اتحاد الكرة الإيطالي، وقد بنى نادي يوفنتوس ملعبه الخاص بالفعل، كما تخطط أندية روما وميلان وإنتر ميلان لبناء ملاعب جديدة.

5 – نجاح فكرة الاستثمار في الكالتشيو، حيث بدأ رجال الأعمال والمستثمرون الأجانب بالدخول في السوق الكروي الإيطالي، وتم بيع نادي إنتر لمستثمر صيني، وكذلك الحال مع ميلان الذي عادت ملكيته لمستثمر أمريكي، ونجاح المستثمر الأمريكي مع روما، ومستثمر أمريكي في بولونيا، وشركة استثمارية قبرصية روسية في بارما، وما زال وضع عديد من الأندية قيد المناقشات.

نهاية، ومع كل ما تقدم ذكره، يبدو أن الأندية الإيطالية عائدة بقوة إلى الساحة الأوروبية، وسيكون لتحقيق فريق إيطالي لدوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي أثر كبير في عودة إيطاليا للصدارة مجددًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة