fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

رجل في الأخبار..

محمد حمشو.. “فساد” بكيانات متعددة ورأس واحد

محمد حمشو - 13 أيلول 2018 (worldnews).

ع ع ع

عنب بلدي – حباء شحادة

ترافق صعود رجل الأعمال السوري محمد حمشو، خلال تسعينيات القرن الماضي، ودخوله في قطاعات اقتصادية عدة ونمو شركاته بشكل متسارع، مع ربطه مباشرة بماهر الأسد، ابن الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وربط أعماله بالفساد الذي تعاني منه سوريا، والذي دفع الحكومة الأمريكية لدراسة فرض عقوبات اقتصادية عليه منذ عام 2009، قبل أن تطبق ذلك عام 2011، متبعة نهج الاتحاد الأوروبي الذي لم يفصل بين أنشطة النظام وأنشطة معاونيه “المستقلين” الاقتصادية.

“كسب محمد حمشو ثروته من خلال صلاته بالمتنفذين داخل النظام، وخلال الأزمة الحالية، وضع ثقله مع بشار الأسد وماهر الأسد وغيرهم من المسؤولين عن عنف الحكومة السورية وتهديدها للشعب السوري”، حسبما قال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية، ديفيد كوهين، خلال الإعلان عن فرض العقوبات على حمشو، في 4 من آب عام 2011، مضيفًا، “العقوبات التي نفرضها اليوم على حمشو وشركته هي النتيجة المباشرة لأعماله”.

اتهامات بالفساد وربط مباشر بالنظام

درست الحكومة الأمريكية فرض العقوبات على حمشو منذ عام 2009، حسبما بينت تسريبات “ويكيليكس”، بذريعة “التورط بالفساد وتسهيله من قبل المسؤولين الكبار ضمن حكومة سوريا”.

وكان من أوائل رجال الأعمال السوريين الذين فرض عليهم الاتحاد الأوروبي عقوباته، في 24 من حزيران 2011، عقب بدء القمع الحكومي للمظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح والتي انطلقت في آذار من ذلك العام، ورغم اعتراضه على العقوبات ورفعها المؤقت عام 2014، إلا أنه عاد إلى لائحة العقوبات الأوروبية عام 2015، لتُجمّد أمواله ويُمنع مجددًا من دخول دول الاتحاد.

وحالت العقوبات الأوروبية دون سفره إلى لندن عام 2012 ليشاهد ابنه أحمد، الذي كان يبلغ من العمر 19 عامًا حينها، وهو ينافس في الأولمبياد ممثلًا سوريا عن فئة الفروسية، حيث نفى الفتى الذي كان يدرس في المملكة المتحدة “الاتهامات” المنسوبة للنظام السوري، قائلًا “شخصيًا لا أعتقد أن النظام يقوم بشيء خاطئ، كما يتهمه البعض. كل ما تقوم به حكومتي هو حماية الشعب من المسلحين”.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية أولى عقوباتها ضد مسؤولين سوريين في نيسان من عام 2011، لما قاموا به من “انتهاك لحقوق الإنسان في سوريا”، إذ فُرضت العقوبات على ماهر الأسد لدوره القيادي في أحداث درعا، حيث تعرض المتظاهرون للقتل من قبل قوات الأمن السورية.

ولكنها لم تشمل حمشو بعقوباتها حتى آب من ذات العام، مستشهدة بـ”فساده” وكونه “قناعًا” لصفقات غير مشروعة خاصة بمسؤولين سوريين كبار، وذكرت أن أعضاء مجتمع رجال الأعمال السوريين يعتقدون أنه “نجح بسبب علاقاته مع القيادة السورية، وليس لحنكته في التجارة والأعمال”.

كيانات متعددة والرأس واحد

درس محمد حمشو، من مواليد دمشق عام 1966، الهندسة الكهربائية في جامعة دمشق، وحصل على ماجستير في إدارة الأعمال عام 2005 من المعهد العالي لإدارة الأعمال “هبا”.

ويشغل حاليًا منصب أمين سر “غرفة تجارة دمشق”، وأمين سر “اتحاد غرف التجارة السورية” منذ عام 2014، وهو رئيس ومؤسس لـ”مجلس المعادن والصهر” الذي شُكل عام 2015، وارتبط بـ”إعادة الإعمار”.

حمشو عضو في مجلس الشعب أيضًا، ممثلًا عن دمشق منذ عام 2016، ورئيس مجلس إدارة كل من “مجموعة حمشو الدولية”، التي تتبع لها حوالي 20 شركة فرعية، و”مجلس رجال الأعمال السوري- الصيني”.

ويشغل منصب المدير العام لـ”شركة الشهباء للاستثمار والسياحة”، والمدير العام والشريك المؤسس في “شركة الشهباء للاتصالات” و”شركة دوا” و”شركة حمشو للاستثمارات” و”شركة تطوير” و”شركة سيف الشام”، حسبما ذكر موقع “الاقتصادي“.

وهو شريك مؤسس في “شركة شام للعناية الطبية” و”شركة سيف الشام للآليات” و”شركة داودكس” و”شركة جوبيتر للاستثمارات”، التي أنشأت، رغم العقوبات، المساحات المكتبية والمرافق لمكاتب قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تخدم في منطقة مرتفعات الجولان ما بين سوريا وإسرائيل، بعد أن حازت على عقدين تجاوزت قيمتهما 1.5 مليون دولار، حسبما ذكر تقرير الأمم المتحدة لعام 2016.

وكان عضو مجلس إدارة في “شركة شام للطباعة”، ثم مديرها في آب 2018، إضافة إلى امتلاكه شركة “سوريا الدولية” للإنتاج الفني، ومشاركته في إدارة أنشطة رياضية متعددة، وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، أن حمشو “لديه اهتمامات في كل قطاعات الاقتصاد السوري تقريبًا. وعمل كواجهة وشريك مقرب من ماهر الأسد”.

وأضافت أن لمجموعة حمشو اهتمامات في تصنيع المواد المعدنية، وتوزيع معدات البناء والآلات الكهربائية والمواد الكيماوية وعقود توزيع الماء والنفط والغاز والمواد البتروكيماوية ومشاريع العقارات والبنية التحتية.

ويعمل حمشو أيضًا في تجارة مواد الاتصالات والحواسيب ومعداتها، وتقديم خدمات الإنترنت، ويملك ويدير الفنادق والمنتجعات، ويدير أنشطة لتأجير السيارات، وتوزيع السجاد، ويملك مزارع حيوانات، ويسهم في تجارة الأحصنة، وخدمات الطباعة، وإنتاج البوظة.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن حمشو كان مسؤولًا عن غسيل أموال نظام صدام حسين في العراق قبل عقدين من الزمن، ووقع أيضًا اتفاقيات نفطية بين العراق وسوريا قبل الحرب على البلاد التي عانت من فرض العقوبات الدولية على نظامها في ذلك الوقت.

مكانة جديدة وجهود “إصلاحية”

استغل حمشو علاقاته لمحاولة التواصل مع تيارات في المعارضة ومع فصائلها بداية التحول إلى العمل المسلح، وعمل على التوسط بينها وبين قوات النظام.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية عن ناشطين في المعارضة السورية قولهم إن حمشو تواصل مع زعامات المناطق الساخنة في درعا ودوما ومناطق عدة في ريف دمشق بداية الثورة، والتقى بالشيخ معاذ الخطيب، حين كان رئيسًا لـ “الائتلاف الوطني لقوى الثورة” عام 2013، وهو أمر نفاه “الائتلاف”.

ولفت حمشو الأنظار عند نقده، في كانون الثاني عام 2017، إجراءات “التجنيد الإجباري” التي يتبعها النظام السوري، معتبرًا أنها سبب رئيسي في هجرة “الخبرات الوطنية التي خسرتها المنشآت الصناعية”، في تصريح خلال اجتماع جمع اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة واتحاد الحرفيين والمصدرين مع رئيس حكومة حكومة النظام، عماد خميس.

واقترح حينها “إيجاد بدل داخلي يسهم في عودة الخبرات إلى القطر، والحفاظ على من بقي، إضافة إلى رفد الخزينة بالقطع الأجنبي، يتم تسديدها من دافعي البدل بسعر مصرف سوريا المركزي إلى الخزينة”.

ومع استلامه لمناصب إدارية في غرف التجارة وعضويته في مجلس الشعب، أصبح حمشو في صدارة الوفود الممثلة للنظام السوري، وتنوعت أنشطته من افتتاح المعارض التجارية إلى استقبال الوفود الأجنبية، وإبرام الصفقات الاقتصادية.

إذ وقع مذكرات للتفاهم مع طهران، للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والإنتاجية، وقاد وفدًا من رجال الأعمال السوريين إلى الإمارات، بداية العام الحالي، في خطوة كانت الأولى للتطبيع مع النظام السوري، أدت إلى “تحسين” التعاون بين رجال الأعمال في البلدين.

ورغم الجهود المستمرة للنظام السوري لعرض “انتصاراته”، منذ استعادته لمناطق واسعة من سيطرة فصائل المعارضة، العام الماضي، لم يتمكن من إقناع الدول الغربية بتمويل “إعادة الإعمار” ودفعها نحو “الانفتاح الاقتصادي” مع سوريا، الذي بقي رهنًا بـ “التغيير السياسي”، حسب التصريحات الأمريكية والأوروبية.

ولا تزال واجهات النظام الاقتصادية مكبلة بالعقوبات ورهنًا للملاحقات الدولية، وهي عرضة لمستقبل غير محسوم مع ارتباطها بشخصيات وكيانات متهمة دوليًا بارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة