fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

نازحو حماة وإدلب ينقلون أعمالهم إلى مناطق النزوح

أحد نازحي مدينة كفرنبل ينقل محله إلى مدينة ىسلقين في ريف إدلب الشمالي- آب 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

ريف إدلب – شادية التعتاع

على أمل العودة، نزح آلاف السكان عن مدنهم وقراهم في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، نحو مناطق آمنة نسبيًا، حيث وضعوا في اعتباراتهم العودة بعد “فشل” الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري منذ أشهر على مناطقهم، إلا أن تقدم قوات النظام وسيطرته على مدن وبلدات عدة في ريفي حماة وإدلب أفقد النازحين ذلك الأمل ودفعهم إلى التفكير جديًا بالاستقرار في أماكن النزوح ونقل أعمالهم إليها.

افتتح العديد من نازحي حماة وإدلب محلات تجارية وصناعية في المناطق التي نزحوا إليها، دفعهم إلى ذلك طول مدة الحملة العسكرية على مناطقهم، وحاجتهم إلى إيجاد مصدر دخل، كما حصل مع سعيد العباس، أحد نازحي مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، الذي افتتح مطعمًا في منطقة قباسين بريف حلب، المكان الذي كان أول وجهة له ولأسرته هربًا من القصف.

السعي للاستقرار رغم “المصاعب”

يقول سعيد لعنب بلدي، “عند اشتداد القصف على مدينتي وقصف منزل أخي ومن بعدها منزل أهلي، تملكني الخوف فاضطررت لإخراج أهلي إلى منطقة الباب بريف حلب، في حين بقيت أنا وأخي نعمل في المطعم الذي كنا نملكه في كفرنبل”.

إلا أن سوء الأوضاع الأمنية في كفرنبل ونزوح معظم سكانها دفع سعيد إلى إغلاق المطعم بعد ثلاث سنوات على افتتاحه، فنقل كامل العدة إلى مدينة قباسين، حيث استقر سعيد وأسرته فيها، وبدؤوا أعمالهم ومصالحهم هناك.

أما أحمد البيوش، من نازحي مدينة كفرنبل، فقرر افتتاح محل قطع تبديل سيارات في مدينة سلقين بريف إدلب الشمالي، المنطقة التي نزح إليها أحمد أول أيام عيد الأضحى بعد تعرض محله في كفرنبل للقصف.

يشير أحمد لعنب بلدي إلى أن رحلة النزوح والاستقرار في المناطق الجديدة لم تكن سهلة بالنسبة له، إذ تفاجأ بارتفاع إيجارات المنازل والمحلات، خاصة أنه اضطر لاستئجار محل بعد أن نقل أغراض محله القديم إلى سلقين.

ويقول، “من المؤسف أن ندفع إيجار بيت ومحل في آن واحد، ونحن نملك منزلًا ومحلًا في مدينتنا”.

نساء في مواجهة أزمة النزوح

وضعت أزمة النزوح عددًا كبيرًا من النساء في مواجهة أعباء جديدة لإعالة أسرهن، حتى في ظل وجود الزوج، فاتجهت بعضهن إلى ممارسة مهن يدوية وافتتاح مشاريع منزلية صغيرة، كالخياطة والنسيج، لتأمين أبسط مقومات الحياة لهن ولأطفالهن.

سهام الإسماعيل، من بلدة معرة حرمة بريف إدلب الجنوبي، نزحت عن بلدتها إلى بلدة قورقنيا شمال إدلب بسبب القصف المتواصل على بلدتها، فوجدت في مهنة الخياطة، التي تجيدها، ملاذًا لها ولأسرتها لمواجهة التحديات الجديدة.

تقول سهام لعنب بلدي، “خرجنا من منزلنا دون أن نُخرج معنا أي شيء، إذ ظننا في البداية أن نزوحنا سيكون لفترة مؤقتة، ولكن بعد خروجنا تعرض منزلنا للقصف ودمر بشكل كامل”.

وبسبب الظروف المعيشية الصعبة، كما تقول، قررت سهام أن تشتري آلة خياطة جديدة وتمارس مهنتها، بعد أن باعت قطعة من الذهب كانت تملكها، والآن هي تعتمد على دائرة معارفها وأقاربها للعمل في مجال الخياطة.

تشير الإحصائيات إلى أن عدد النازحين من ريفي إدلب وحماة، منذ 29 من نيسان الماضي حتى 23 من آب الحالي وصل إلى 197574 نسمة، بحسب فريق “منسقو استجابة سوريا”، وقدر الفريق نسبة استجابة المنظمات في الوقت الحالي لحركة النزوح الأخيرة بـ 32.8 % فقط من إجمالي عدد النازحين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة