fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

رثاء امرأة لا تموت.. قصائد وجدانية وسياسية

ع ع ع

يقدم الشاعر عبد الرحمن يوسف في ديوانه “رثاء امرأة لا تموت” من إصدار “دار الشاعر للنشر والتوزيع” عام 2012، عدة قصائد تراوحت بين الرثاء لوالدته الراحلة، ولصديقه الدكتور محمد سيد السعيد، بالإضافة إلى قصائد وجدانية وسياسية.

تحتوي قصائد الشاعر عبد الرحمن يوسف ميزتين أساسيتين جعلتا الكتاب على سوية عالية، الأولى هي اللغة الشعرية والمفردات المستخدمة، والثانية الكم الكبير من الوجدان الإنساني، الذي استطاع تطويعه في قصائد الديوان.

حتى القصائد الموجهة إلى العدو في قصيدتي “انظر أمامك” و”أحاول فهم عدوي”، اللتين تنطلقان من فكرة المقارنة بين المحتل والمقاوم، إذ يعتبر في “أحاول فهم عدوي” أن الفارق لا ينتهي عند صاحب القوة الأكبر، بل هي فوارق الأخلاق والرؤية والحق.

كما يناقش عبد الرحمن يوسف قضية المعتقلين في السجون من خلال قصيدة “إفراج”، التي يقول فيها:

النَّاسُ تَمْشِي في الشَّوَارِعِ مِثْلَمَا وَدَّعْتَهَمْ –لا وَدَّعُوكَ–

لِسَانُهُمْ في ذِكْرِهِ سُبْحَانَهْ…

وعُقُولُهُمْ في الحَانَةْ…!

اللَّيْلَةُ الأُولى بِسِجْنِكَ بِتَّ فيها خَائفًا

واليَوْمَ تَبْدُو في فِرَاشِكَ خَائفًا

وكَأَنَّ بَيْتَكَ صَارَ ذاك السِّجْنَ ثُمَّ خُطِفْتَ

لِلْبَيْتِ الذي هُوَ سِجْنُكَ الأَصْلِيُّ

فَارْحَمْ عَقْلَكَ المَصْلُوبَ في تِلْكَ المُقَارَنَةِ

البَغيضَةِ للأَبَدْ!

تحتل قصيدة “رثاء امرأة لا تموت”، نصف الكتاب، وهي قصيدة يرثي فيها أمه قبل وفاتها بخمس سنوات كاملة، استشعر في أثناء كتابتها ألم الفقد والغياب رغم أن والدته كانت على قيد الحياة، تصارع مرض الزهايمر، ما جعلها حاضرة غائبة، بحسب وصفه، ليعطي بعدًا جديدًا للعلاقة بين الأم وابنها.

تعطي القصيدة التي تحمل اسم “الديوان” للقارئ فرصة لإعادة التفكير بأشكال الغياب، وألم الفقدان.

عِلى شَفَةِ المَجْدِ بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ

فيهِ مَديحٌ لأُمِّي التي لَمْ تَكُنْ ذَاتَ يَوْمٍ لِتَرْفَعَ مَجْدًا لَهَا

لَيْسَ فيهِ شَريكٌ مِنَ الزَّوْجِ أو مِنْ سُلالَتِهَا اللُّؤْلُؤِيَّةِ

فيهِ مَدِيحٌ لأُمِّي التي ما تَبَقَّى لها أَيُّ شَيْءٍ بِدُونِ شَريكٍ

سِوى بَعْضِ ما تَقْتَني مِنْ أَسَاوِرَ فَهْوَ لَهَا

فَهْوَ ذَوْقٌ قَديمٌ ولَنْ يَسْتَطيعَ سِوَاهَا ارْتِدَاءً لَهُ

لَيْسَ تَمْلُكُ مَجْدًا لَهَا وَحْدَهَا

قَسَّمَتْ كُلَّ شَيْءٍ على قِسْمَةِ الحُبِّ –لا الشَّرْعِ–

بَيْنَ البَنَاتِ وبَيْنَ البَنينْ…

حاز الكتاب على تقييم 3.77 على موقع “GOODREADS”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة