fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

قرنان على توقيع ريال مدريد مع “صورة القرن الواحد والعشرين”

زين الدين زيدان لاعب نادي ريال مدريد خلال تسجيله هدف في شباك نادي بايرن ليفركوزن في نهائي دوري أبطال أوروبا (ريال مدريد)

زين الدين زيدان لاعب نادي ريال مدريد خلال تسجيله هدف في شباك نادي بايرن ليفركوزن في نهائي دوري أبطال أوروبا (ريال مدريد)

ع ع ع

تتبع الكاميرات زيدان، فقط زيدان، داخل الملعب وخارجه، وحين خرج مطرودًا في الحادثة المشهورة خلال مونديال ألمانيا عام 2016، تلاشت الصورة مع خروج الدولي الفرنسي من استاد برلين الأولمبي، وتركت لحظة حزينة على وجوه الحاضرين هناك من الفرنسيين، ووجوه آخرين ممن لم يحملوا الهوية الفرنسية وإنما حملوا هوية زيدان، ساحر الكرة ومروضها كما تعرفه الصحافة العالمية.

شكل اللاعب الدولي الفرنسي حالة نادرة، لا سيما بعد تصنيفه كأفضل لاعب في تاريخ فرنسا، رغم أصوله الجزائرية، ولكنه ليس مجرد لاعب، إذ لا يزال المشجعون والمحبون والمفتونون به يرتدون قمصان زيدان، المعتزل منذ المونديال الألماني المشؤوم بالنسبة لهم.

شكلت حالة زيدان في عصره نقلة استثنائية في مفهوم كرة القدم، وعرف المعنى الحقيقي لجملة “كرة القدم تلعب بالعقل”.

منذ قرابة العقدين، وفي مثل هذا اليوم، الذي يوافق 9 من تموز، ظهر زين الدين زيدان مع ريال مدريد لأول مرة، الظهور الذي غير مسيرة النادي الحائز على جائزة نادي القرن (عن القرن العشرين)، وأعطاه اندفاعًا لحقبة شديدة لا تشبه في أسلوبها القرن الماضي، ولكنها تقتدي بتاريخ نادٍ اعتاد على الجوائز واعتلاء منصات التتويج، فوصفته صحيفة “الغارديان” البريطانية بـ “صورة القرن الواحد والعشرين”.

اعتبره موقع “تاريخ كرة القدم” سيدًا لأساسيات اللعبة وتقنياتها، بسبب مهاراته بالتحكم والمراوغة فسمي بـ “The controller” (المتحكم) بالإضافة للعديد من الأسماء التي أطلقت عليه، تبعًا للأحداث والصور التي حفرها الفرنسي في ذاكرة الجماهير.

النجم الفرنسي زين الدين زيدان خلال تقديمه مع نادي ريال مدريد-تموز 2001 (ph: RICARDO GUTIÉRREZ)

النجم الفرنسي زين الدين زيدان خلال تقديمه مع نادي ريال مدريد-تموز 2001 (ph: RICARDO GUTIÉRREZ)

الوصول إلى مدريد

في 9 من تموز من عام 2001 وقع زين الدين زيدان عقدًا مدته أربعة مواسم مع النادي الملكي، بعد أن دفع أبطال الدوري الإسباني حينها رسوم الانتقال، وقال عبر موقعه الشخصي إن الصفقة قد تمت بعد يوم من المفاوضات.

وتراوحت الرسوم بين 48 مليونًا و50 مليون جنيه إسترليني، ليحطم المبلغ المدفوع بزيدان رقم البرتغالي لويس فيغو، حينما تعاقد مع ريال مدريد قادمًا في برشلونة.

ولد زين الدين زيدان في مرسيليا، في تموز من عام 1972، تأثر بنجمه الأول جان بيير بابين، ولعب في بدايته مع نادي كان الفرنسي، ليظهر لأول مرة مع النادي وهو في عمر الـ 17 عامًا، ويسجل هدفه الأول عام 1992.

انتقل زيدان إلى بوردو في الموسم التالي، وأثبت مهاراته وارتفعت شعبيته، قبل أن يصل إلى نادي يوفنتوس عام 1996، وقاده إلى كأس السوبر الإيطالية وكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وفاز معه بدوري من اللقب الأوروبي.

بلغت مسيرته ذروتها عام 1998 حينما حقق كأس العالم مع منتخب فرنسا لأول مرة، برز في مونديال فرنسا أمام البرازيل، وأصبح بطلًا قوميًا في فرنسا بعدها.

وحقق عام 2000 كأس الأمم الأوروبية حينما فاز مع منتخب بلاده بهدفين دون رد على المنتخب الإيطالي، وفي العام التالي انتقل إلى ريال مدريد ليساعده في تحقيق دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني.

اعتزل زين الدين زيدان كرة القدم عام 2006 بعد انتهاء مونديال ألمانيا بوقت قصير، وانتهت مسيرته بشكل مختلف عن باقي اللاعبين، حينما شغل الصحافة العالمية في اللقطة الشهيرة له بنطحه لاعب منتخب إيطاليا ماركو ماتيرازي، الذي شتمه، في الدقيقة 110 من المواجهة النهائية.

سجل زيدان 31 هدفًا من أصل 108 مباراة دولية لعبها مع منتخب بلاده، وحصل على الكرة الذهبية بالإضافة لاختياره كأفضل لاعب في العالم ثلاث مرات.

بعد الاعتزال

أصر زيدان على ترك إرث خاص به في كرة القدم، بعد عديد الإنجازات والتكريمات، إذ حصل عام 2004 على أفضل لاعب كرة قدم أوروبي في السنوات الخمسين الماضية، وأضيف إلى قائمة أفضل 100 لاعب في تاريخ كرة القدم.

عين في آذار من 2001 سفيرًا للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة، وعمل سفيرًا لقطر في مونديال 2022، كما انضم لمكتب ريال مدريد كمستشار رئيسي ومساعد للمدرب الإيطالي كارلو أنشلوتي عام 2014.

وفي منتصف موسم 2015-2016 وصل زيدان إلى دكة تدريب ريال مدريد كمدرب طوارئ بعد إقالة المدرب رافائيل بينيتيز، ولكن مدرب الطوارئ عديم الخبرة التدريبية، كمدرب أول، عمل على مسيرة استثنائية في تاريخ كرة القدم الأوروبية الحديثة، فحقق دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية وحقق كأس السوبر الأوروبية مرتين وكأس العالم للأندية مرتين والدوري الإسباني مرة واحدة وكأس السوبر الإسبانية، واختير أفضل مدرب لموسم 2017 وسيطر مع أفراد النادي على الجوائز الفردية في أوروبا خلال موسم 2016-2017-2018.

نهاية موسم 2018 غادر زيدان مدريد في خطوة مفاجئة، ليعيش النادي حالة من التخبط وليكون الموسم الماضي واحدًا من أسوأ المواسم لريال مدريد منذ تأسيسه عام 1902، قبل أن يعود في صورة المنقذ قبل أسابيع قليلة من سوق الانتقالات الصيفية تاركًا تساؤلًا: ماذا سيفعل زيدان بعد كل ما فعله؟



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة