fbpx

مسلسل اللوحة الناقصة.. تجربة بوليسية سورية فريدة

مرح جبر في مشهد من مسلسل اللوحة الناقصة 1996 (يوتيوب)

ع ع ع

أنتجت الدراما السورية في تسعينيات القرن الماضي عددًا من المسلسلات المقتبسة عن روايات بوليسية عالمية.

من هذه الأعمال، مسلسلات جريمة في الذاكرة، والمحكوم، واختفاء رجل، واللوحة الناقصة.

يتناول مسلسل اللوحة الناقصة قصة مقتل فنان تشكيلي شهير في مزرعته الخاصة، لتوجه الاتهامات إلى زوجته نتيجة غيرتها عليه من إحدى الشابات التي يقوم برسمها.

تبدأ الحكاية مع لقاء حسان ماهر (جمال سليمان) بنهال، والذي يبدي إعجابه الشديد بها ويقنعها برسم لوحة لها، نتيجة رؤيته لتفاصيل عميقة في شخصيتها.

تتطور العلاقة بينهما تحت نظر زوجته، مع تمادي نهال بتدخلها في حياة حسان الشخصية.

تقع الجريمة في المزرعة الكبيرة التي يمتلكها حسان ماهر، وتبدأ التحقيقات.

يشرح المسلسل الطبيعة النفسية المعقدة لكل من نهال وحسان، فنهال الصبية صغيرة السن تزوجت وتطلقت مبكرًا مع ظروف خاصة لعلاقتها بأهلها، ما أثر على نظرتها للحياة ككل وعلى علاقاتها الشخصية أيضًا.

أما حسان فيعاني من اضطرابات نفسية نتيجة عمله بالفن ورؤيته المختلفة للحياة وقدرته على اكتشاف تفاصيل كثيرة في أعماق الإنسان، يستخدمها لإنتاج لوحات فنية وضعته في مصاف كبار الفنانين التشكيليين السوريين، لنكتشف أن التجارب المجتمعية لكل منهما  أدت إلى علاقات متشعبة وضائعة وغير مفهومة وغريبة على المجتمع السوري.

كما يشير المسلسل إلى التضحيات الكبيرة التي قدمتها زوجة حسان (تلعب دورها واحة الراهب) فيما يخص زوجها وعلاقاته النسائية وتصرفاته الغريبة وغير المفهومة، وعلاقتها المتوترة بشقيقتها الصغرى.

أما النقطة الأهم التي يؤكد عليها المسلسل فهي كيفية استخدام العلم في تنمية البشر أو في إنهاء حياتهم من خلال الكيميائي فريد (يلعب دوره محمد الحريري) الذي يقوم بتصنيع مادة سامة تجرعها الفيلسوف اليوناني أرسطو عند إقدامه على الانتحار.

ينتمي المسلسل إلى المسلسلات البوليسية التي أنتجتها الدراما السورية في تسعينيات القرن العشرين وحققت نجاحًا ملحوظًا، كمسلسلات جريمة في الذاكرة والمحكوم واختفاء رجل، والتي طرحت من خلالها بالتوازي مع القصة البوليسية قضايا مجتمعية.

المسلسل من سبع حلقات فقط، وهو من بطولة جمال سليمان وواحة الراهب وجهاد عبدو ومحمد الحريري ومرح جبر وأمانة والي ورنا جمول، بينما شارك بسام كوسا كضيف شرف.

من تأليف الكاتب ممدوح عدوان، وإخراج محمد عزيزية، وألف الموسيقى التصويرية الموسيقار صلحي الوادي.

أُنتج من قبل مؤسسة الهلال للإنتاج الفني في عام 1996.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة