fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

درعا تنعى أبناءها على ضفتي المعارك في إدلب

مقاتل من الجيش الحر يحمل سلاحا فرديًا في ريف درعا - 2017 (رويترز)

مقاتل من الجيش الحر يحمل سلاحا فرديًا في ريف درعا - 2017 (رويترز)

ع ع ع

عنب بلدي – أحمد جمال

“الشام شامنا يا خلفة العير، والثورة ثورتنا ولو كانت يتيمة…. ترابا عزيز وما ندشروا للغير، وما نتركك يا إدلب ما دام بالراس شيمة”، بهذه الأبيات أنشد ابن محافظة درعا قاسم الجاموس بين رفاقه على جبهات إدلب شمالي سوريا، في أثناء مشاركته في المعارك الدائرة ضد النظام السوري على تلك الجبهات، بعد أن عرفت درعا أناشيده المناصرة للثورة السورية التي انطلقت في عام 2011.

يشارك قاسم الجاموس وعدد من أبناء درعا في صفوف فصائل المعارضة لصد هجوم قوات الأسد على ريفي حماة وإدلب، بعد أقل من عام على تهجيرهم إلى الشمال برفقة مئات الرافضين للتسوية مع النظام السوري.

لكن وفي الطرف الآخر من الجبهات المشتعلة، يشارك أبناء آخرون من درعا في صفوف قوات الأسد، إذ زُجوا في الخطوط الأولى للمعارك بعد تسوية أوضاعهم في تموز 2018، خلال سيطرة روسيا والنظام السوري على المحافظة الجنوبية.

درعا تنعى أبناءها على جبهات حماة

وثق “مكتب توثيق الشهداء في درعا” مقتل 12 شابًا ضمن صفوف فصائل المعارضة، مقابل خمسة آخرين قتلوا في صفوف قوات الأسد على جبهات ريف حماة منذ بدء المعارك الأخيرة في نيسان الماضي.

عرف من القتلى المشاركين مع الفصائل، كل من محمد حسين المسالمة، أحمد خالد أبو السل، أحمد محمد عيد النجم، ومحمد حسن الصلاحات.

كما قتل بشار الحمد وابنته زينب، بقصف جوي على منزله بمحيط بلدة أريحا جنوبي إدلب، وهو من أوائل المنشقين عن قوات الأسد في عام 2011.

وينخرط أبناء درعا وبعضهم من المنشقين سابقًا عن قوات الأسد، ضمن صفوف “الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة لـ “الجيش الحر” أو “هيئة تحرير الشام”، وغيرها من الفصائل العاملة في الشمال السوري.

وكان مقاتلو درعا خرجوا إلى الشمال السوري عقب سيطرة قوات الأسد على المحافظة بدعم روسي في تموز 2018، وذلك ضمن اتفاق التسوية الموقع بين الجانبين والذي قضى بخروج الرافضين للاتفاق إلى إدلب، وانضمام المنشقين والمتخلفين الباقين من أبناء المحافظة إلى صفوف النظام.

ووثق “مكتب توثيق الشهداء” في وقت سابق، مقتل 16 مقاتلًا من درعا في محافظة حماة حتى آذار الماضي، وذلك خلال وجودهم في المنطقة أو مشاركتهم في المعارك إلى جانب قوات الأسد.

منشقون رافضون للمعارك

من جهة أخرى سجلت محافظة درعا في الأسابيع الأخيرة حالات انشقاق في صفوف “عناصر التسوية” المشاركين في معارك قوات الأسد في الشمال السوري، وذلك بعد عودتهم بإجازات إلى منازلهم.

مراسل عنب بلدي في درعا وثق أكثر من 20 حالة انشقاق خلال الشهرين الماضيين، معظمها ممن عادوا في إجازة إلى منازلهم ورفضوا العودة إلى الثكنات، هربًا من الزج في المعارك العنيفة التي يشهدها ريف حماة.

وتوزع معظم المنشقين عن قوات الأسد الذين رصدتهم عنب بلدي في المناطق الغربية لمحافظة درعا وأبرزها، مساكن جلين والشجرة وطفس وتل شهاب وغيرها، وهي مناطق تعد خارجة عن القبضة الأمنية للنظام.

المعاملة السيئة والزج في الخطوط الأولى للمعارك هي الدوافع الرئيسية لانشقاق أبناء المحافظة، إذ وصف من التقتهم عنب بلدي المعارك في جبهات حماة وإدلب بـ “الجحيم”، وهو أمر أجبروا عليه بعد انضمامهم بشكل قسري إلى صفوف الجيش عقب اتفاق التسوية.

وكانت قوات الأسد فرضت على المنشقين والمتخلفين خيار الانضمام إلى أحد تشكيلاتها العسكرية والقتال في صفوفها مقابل عدم اعتقالهم بتهم تتعلق بـ “الإرهاب”، وهذا جعل من تبقى من أبناء المحافظة مجبرين على الانتساب لتلك التشكيلات ضمن ما عرف بـ “فصائل التسوية”.

وشاركت “فصائل التسوية” سابقًا إلى جانب قوات الأسد كـ “رأس حربة “في معارك السيطرة على حوض اليرموك غربي درعا، لتشارك بعدها في معارك بادية السويداء ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل أن تشمل المشاركة معارك إدلب.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة