fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

آثار ريف حمص إلى الواجهة بعد اعتقال منهل الصلوح

شاخصات مرورية على الطريق الدولي دمشق- حمص – 25 تموز 2017 (عنب بلدي)

ع ع ع

حمص – عروة المنذر

لم يمض عام كامل على “تسليم” ريف حمص الشمالي، حتى أقدمت قوات الأسد على اعتقال عراب اتفاق المصالحة ورجل القوات الروسية الأبرز قائد ما يسمى “جيش التوحيد”، منهل الصلوح، من معقله في مدينة تلبيسة على أوتوستراد حمص- حماة.

وتزامنت الحادثة مع اعتقال ثلاث شخصيات من مشايخ العشائر في ريف حماة الجنوبي و “رئيس المجلس المحلي الموحد” في سهل الحولة سابقًا، أسامة الجوخدار، على مرأى ومسمع القوات الروسية، ما تسبب بموجة غضب واحتقان في المنطقة.

وعلى خلفية ذلك سارعت بعض الشخصيات المقربة من الصلوح، والتي شاركت في اتفاق المصالحة، وجلّهم من مدينة الرستن إلى عقد اجتماع مع ضابط روسي رفيع المستوى في فندق “سفير حمص” من أجل التفاوض للضغط على النظام السوري لإطلاق سراحه وإعادة ترتيب الوضع الأمني في المنطقة، تخوفًا من أي رد فعل قد يتسبب في زعزعة المنطقة بأكملها.

“سفير حمص” مقر حل المشاكل

بعد اعتقال الصلوح بثلاثة أيام عقد اجتماع بين شخصيات المصالحة التي لم يتم اعتقالها، وغالبيتهم من مدينة الرستن، مع ضابط روسي رفيع المستوى، حيث استمر الاجتماع لمدة ثلاث ساعات، كانت أبرز مخرجاته إطلاق سراح منهل الصلوح مقابل تسليم قطع أثرية بحوزة “جيش التوحيد”، وتشكيل مكتب ارتباط في المنطقة يتمتع باتصال مباشر مع قاعدة حميميم، يعمل على حل أي مشكلة في المنطقة بوساطة روسية.

أحد المقربين من شخصية حضرت الاجتماع (طلب عدم ذكر اسمه) قال لعنب بلدي إن القوات الروسية كانت على علم مسبق بعملية اعتقال الصلوح، والتي كانت إحدى حلقاتها مفقودة، إذ وعدت القوات الروسية بالإفراج عن القيادي، رغم تأكيدها عدم معرفة الجهة الخاطفة، وقدمت الوعود بحل أي مشكلة قد تحصل بالمستقبل عن طريق مكتب الارتباط الذي تم تشكيله.

مساء يوم السبت، 30 من آذار، تم الإفراج عن الصلوح، بعد تسليم القطع الأثرية التي كانت بحوزته، بحسب المصدر، الأمر الذي أثار شكوكًا في المنطقة أن هناك تواطؤًا بين الصلوح والجهة الخاطفة بوساطة روسية، لإخراج القطع الأثرية من مدينة تلبيسة ليتم بيعها وتقاسم ثمنها، بينما رجحت مصادر أخرى وجود يد لـ “حزب الله” اللبناني في ترتيب “الصفقة”.

“أبو أحمد”، شخص مقرب من منهل الصلوح، قال لعنب بلدي، “لا يخفى على أحد علاقة الصلوح بتجار المخدرات اللبنانيين، وعمله معهم من خلال تسهيل عملهم ومرورهم في منطقة ريف حمص الشمالي”.

ولا يستبعد الشخص المقرب من الصلوح قيام الأخير بـ “تمثيلية” ليستطيع إخراج القطع الأثرية، وبيعها.

تنقيب منذ عام 2017

خلال ثماني سنوات من سيطرة قوات المعارضة على ريف حمص الشمالي عملت الفصائل العسكرية والسكان في التنقيب عن القطع الأثرية، حيث تعتبر المنطقة غنية بالمواقع الأثرية التي تعود إلى العهد الروماني، وكان “جيش التوحيد” من أبرز الأطراف التي قامت بأعمال التنقيب والمتاجرة بالقطع الأثرية، فضلًا عن تقديمه الحماية لتجار الآثار.

مصادر متقاطعة في ريف حمص الشمالي أوضحت لعنب بلدي أن سبب اعتقال الصلوح حيازته لقطع أثرية، استخرجها من قلعة تلبيسة الأثرية، تقدر قيمتها بأربعة ملايين دولار أمريكي وتعود تاريخيًا إلى العهد الروماني.

“أبو تمام”، من سكان مدينة الرستن الذين تم تهجيرهم إلى الشمال السوري، قال لعنب بلدي، “عمل جيش التوحيد على شراء أي قطعة أثرية من سكان المنطقة بشكل عام، وكنت شاهدًا على صفقة بيع لوحة فسيفسائية تم العثور عليها في تلة مدينة الرستن وبيعت بـ 50 مليون ليرة سورية في منتصف عام 2017، وكان منهل الصلوح وصاحب اللوحة طرفي الصفقة”.

ويعتبر الصلوح واحدًا من عرابي الاتفاقية التي تمت مع الجانب الروسي بوساطة “تيار الغد”، الذي يقوده أحمد الجربا، في أيار 2018.

وعقب التوقيع، أعلن الصلوح في تسجيل مصور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أنه باقٍ في المنطقة، معتبرًا أنه “ليس بضمانة أحد وإنما الله فقط والسلاح الذي نملكه”.

وكان قائد فصيل “جيش التوحيد” السابق ممن رفضوا خروج المقاتلين والمدنيين إلى محافظة إدلب وأرياف حلب، ودعا للبقاء في المنطقة، على الرغم من عدم توفر الضمانات المطلوبة، التي تسببت بعرقلة الاتفاق أكثر من مرة.

وكانت قوات الأسد أعلنت السيطرة الكاملة على ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، في 16 من أيار الماضي، بعد خروج آخر دفعة من مقاتلي المنطقة إلى إدلب، بموجب اتفاق تسوية فرضته روسيا.

وعقب إعلان السيطرة تحدثت عن العثور على قطع أثرية “مسروقة” في مزارع مدينة الرستن، وقالت صحيفة “تشرين” الحكومية، في أيلول 2018، إن القطع التي يتم العثور عليها “تسلم أصولًا إلى دائرة آثار حمص”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة